شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٣٢٣

وَإِنْ ادَّعَى رَجُلٌ عَبْدًا أَوْ امْرَأَةً فَأَجَّلَ لَهُ حَاكِمٌ لِبَيَانِهِ فَلَمْ يُبَيِّنْ عِنْدَهُ فَحَجَرَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَقْرَبَ مُدَّعَاهُ لَمْ يَنْفَعْهُ بَيَانُهُ بَعْدَ الْأَجَلِ وَالتَّحْجِيرِ فَهُوَ كَحُكْمِهِ.

--------------------------------

الْعُقُودِ إذَا ادَّعَى نَقْضَهَا بِتَنَاقُضِ الشُّهُودِ أَوْ بِتَجْرِيحٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ شَهْرٌ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَبَيْعُ مِلْكٍ لِقَضَاءِ دَيْنِ قَدْ أَجْلَوْا فِيهِ إلَى شَهْرَيْنِ

وَحَلُّ عَقْدٍ شَهْرٌ التَّأْجِيلُ فِيهِ وَذَا عِنْدَهُمْ الْمَعْمُولُ وَيَجُوزُ لِلْحَاكِمِ أَنْ يَجْمَعَ الْآجَالَ وَيَفْصِلَهُ شَيْئًا فَشَيْئًا، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَيُجْمَعُ الْأَجَلُ وَالتَّفْصِيلُ فِي وَقْتِنَا هَذَا بِهِ التَّعْوِيلُ.

(وَإِنْ ادَّعَى رَجُلٌ عَبْدًا) فَأَنْكَرَ الْعَبْدُ الْعُبُودِيَّةَ، أَوْ قَالَ: لَسْتُ عَبْدَكَ (أَوْ امْرَأَةً) زَوْجَةً فَأَنْكَرَتْ كَذَلِكَ (فَأَجَّلَ لَهُ حَاكِمٌ) أَجَلًا (لِبَيَانِهِ فَلَمْ يُبَيِّنْ عِنْدَهُ) أَيْنَ عِنْدَ الْأَجَلِ (فَحَجَرَ عَلَيْهِ) الْحَاكِمُ (أَنْ لَا يَقْرَبَ مُدَّعَاهُ) لَا يَقْرَبُ الْعَبْدَ بِالِاسْتِخْدَامِ أَوْ الْبَيْعِ أَوْ التَّمَلُّكِ أَوْ الْإِمْسَاكِ، وَلَا الْمَرْأَةَ بِالْجِمَاعِ أَوْ الْمَسِّ أَوْ النَّظَرِ، وَلَا بِالْإِمْسَاكِ (لَمْ يَنْفَعْهُ بَيَانُهُ بَعْدَ الْأَجَلِ وَالتَّحْجِيرِ) وَلَوْ بَيَّنَ بِعُدُولٍ أَنَّهُ عَبْدُهُ وَأَنَّهَا زَوْجُهُ (فَهُوَ) أَيْ التَّحْجِيرُ، أَيْ لِأَنَّ التَّحْجِيرَ (كَحُكْمِهِ) وَلَا يُقْبَلُ الْبَيَانُ بَعْدَ التَّأْجِيلِ وَالْحُكْمِ، وَقِيلَ: يُقْبَلُ حَتَّى ثَلَاثَةِ آجَالٍ، وَيَعْجِزُ عِنْدَ كُلٍّ مِنْهَا، وَقِيلَ: أَرْبَعَةٌ، فَتَحْجِيرُهُ هُنَاكَ الْحُكْمُ بِطَلَاقِهَا، وَتَتَزَوَّجُ بِهِ أَوْ بِالْعِتْقِ فَلَا يَنْفَعُهُ بَيَانُهُ لِأَنَّهُ لَمَّا حُجِرَ عَلَيْهِ دَارَ أَمْرُهُمَا بَيْنَ أَنْ يَكُونَا غَيْرَ زَوْجَتِهِ