الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٣٢٧وَإِنْ قَالَتْ: زَوْجِي مَوْلَايَ فُلَانٌ سِوَاهُمَا قَعَدَ فِيهَا بِحَاكِمٍ وَرَفَعَ النِّزَاعَ وَرَجَعَ بَيْنَهُمَا إنْ انْتَفَى مِنْهَا. وَجَازَ اسْتِخْدَامُ طِفْلٍ لِمُسْتَعْبِدِهِ
-------------------------------
هُوَ مَقْبُولٌ مِنْ الْخَصْمِ، وَهِيَ الْآنَ لَيْسَتْ بِخَصْمٍ، إنَّمَا الْخَصْمُ اللَّذَانِ يَدَّعِيَانِهَا، فَإِقْرَارُهَا إنَّمَا هُوَ مُجَرَّدُ تَفْوِيتِهَا نَفْسَهَا عَنْ أَحَدِهِمَا وَالْعَبْدُ كَالْأَمَةِ فِي ذَلِكَ إذَا أَقْعَدَ أَحَدَهُمَا، وَظَاهِرُ أَبِي زَكَرِيَّاءَ رَحِمَهُ اللَّهُ اخْتِيَارُ الْأَوَّلِ، وَفِي الْأَثَرِ: مَنْ ادَّعَى، قِيلَ: مَمْلُوكًا، وَشَهِدَ عَدْلَانِ أَنَّهُ عَبْدُهُ رُدَّتْ شَهَادَتُهُمَا حَتَّى يَقُولَا: وَلَا يَعْلَمَانِ أَنَّهُ خَرَجَ مِنْ مِلْكِهِ بِوَجْهٍ وَلَا بِسَبَبٍ، قُلْتُ: وَقِيلَ: لَا يَلْزَمُ أَنْ يَقُولَاهُ، وَإِنْ أَقَرَّتْ أَمَةٌ أَنَّهَا مَمْلُوكَةٌ لِفُلَانٍ شَهِدَا عَلَى إقْرَارِهَا بِالْمِلْكِيَّةِ لَا عَلَى أَنَّهَا أَمَتُهُ لِتَغَايُرِ شَهَادَتَيْ الْإِقْرَارِ وَالْقَطْعِ، قُلْتُ: وَقِيلَ: بِجَوَازِ ذَلِكَ.
(وَإِنْ قَالَتْ) تِلْكَ الْمَرْأَةُ: (زَوْجِي)، أَوْ قَالَتْ تِلْكَ الْأَمَةُ: (مَوْلَايَ فُلَانٌ سِوَاهُمَا) وَلَوْ مَجْنُونًا أَوْ طِفْلًا أَوْ غَائِبًا أَوْ أَنَا مَالُ الْمَسْجِدِ أَوْ وَجْهٌ مِنْ وُجُوهِ الْأَجْرِ أَوْ مِنْ السَّبْيِ أَوْ وَصِيَّةٌ لِكَفَّارَةِ فُلَانٍ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ (قَعَدَ فِيهَا) مَنْ نَسَبَتْ نَفْسَهَا إلَيْهِ، أَوْ قَائِمُ الْمَسْجِدِ أَوْ وَجْهُ الْأَجْرِ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ (بِحَاكِمٍ) أَيْ عَلَى الْحَاكِمِ أَنْ يُقْعِدَهُ فِيهَا (وَرَفَعَ النِّزَاعَ) إنْ قَبِلَهَا الْمَنْسُوبُ إلَيْهِ أَوْ خَلِيفَةُ الْغَائِبِ أَوْ الْمَجْنُونِ أَوْ الطِّفْلِ (وَرَجَعَ) النِّزَاعُ (بَيْنَهُمَا إنْ انْتَقَى مِنْهَا
) ذَلِكَ الَّذِي نَسَبَتْ نَفْسَهَا إلَيْهِ، وَالْعَبْدُ كَالْأَمَةِ فِي ذَلِكَ، وَإِنْ بَيَّنَ أَحَدُهُمَا بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ، وَبَطَلَ الْحُكْمُ لِمَنْ نَسَبَتْ نَفْسَهَا لَهُ.
(وَجَازَ) فِي الْحُكْمِ (اسْتِخْدَامُ طِفْلٍ) أَوْ مَجْنُونٍ (لِمُسْتَعْبِدِهِ) أَيْ لِمُدَّعِي