الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٣٣٠.............................
--------------------------
وَقِيلَ: لَا تَثْقِيفَ بِشَاهِدٍ وَاحِدٍ، وَإِنْ كَانَ لِمُدَّعِي أَصْلٍ بِيَدِ أَحَدٍ شَاهِدَانِ لَا يَعْرِفُ الْحَاكِمُ عَدَالَتَهُمْ وَلَا جَرْحَتَهُمْ ثَقَّفَ فَائِدَتَهُ وَأَجَّلَ لَهُ أَجَلًا بِقَدْرِ مَا يُتَوَصَّلُ بِهِ إلَى التَّعْدِيلِ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَحَيْثُمَا يَكُونُ
حَالُ الْبَيِّنَهْ فِي حَقِّ مَنْ يَحْكُمُ غَيْرَ بَيِّنَهْ يُوقَفُ الْفَائِدُ لَا الْأُصُولُ بِقَدْرِ مَا يُسْتَكْمَلُ التَّعْدِيلُ وَإِنْ كَانَ الْمُدَّعَى فِيهِ مِمَّا يُسْرِعُ إلَيْهِ الْفَسَادُ كَالْفَاكِهَةِ الرَّطْبَةِ وَاللَّحْمِ بِيعَ وَوُقِفَ ثَمَنُهُ إنْ لَمْ يَقْبَلْ التَّأْخِيرَ، وَإِنْ قَبِلَهُ وُقِفَ حَتَّى يُخَافَ عَلَيْهِ الْفَسَادُ فَيُبَاعَ وَيُوقَفُ الثَّمَنُ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَكُلُّ شَيْءٍ يُسْرِعُ الْفَسَادُ لَهُ وُقِفَ إلَّا أَنْ يُرَى قَدْ دَخَلَهُ فَالْحُكْمُ بَيْعُهُ وَتَوْقِيفُ الثَّمَنِ إنْ خِيفَ فِي التَّعْدِيلِ مِنْ طُولِ الزَّمَنِ وَمَنْ وَجَدَ عَبْدًا أَوْ غَيْرَهُ بِيَدِ أَحَدٍ وَادَّعَى أَنَّهُ لَهُ وَأَقَامَ بَيِّنَةً أَنَّهُ كَانَ يَنْشُدُ عَبْدًا أَوْ غَيْرَهُ، أَوْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ وَلَوْ بِالسَّمَاعِ أَنَّهُ أَبِقَ لَهُ عَبْدٌ أَوْ ضَلَّ كَذَا، وَادَّعَى أَنَّ لَهُ بَيِّنَةً، وَطَلَبَ التَّوْقِيفَ لِيَأْتِيَ بِبَيِّنَةٍ غَيْرِ بَعِيدَةٍ؛ أَجَّلَ لَهُ الْأَجَلَ الْيَسِيرَ كَالْخَمْسَةِ وَالسِّتَّةِ وَالسَّبْعَةِ أَوْ دُونَ ذَلِكَ لَا أَكْثَرَ، وَإِنْ طَلَبَ بَيِّنَةً بَعِيدَةً حَلَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ لَهُ فِيهِ حَقًّا، وَيُتْرَكُ بِيَدِهِ، وَكَذَا إنْ قَالَ: إنَّ لِي شَهَادَةً بَعِيدَةً تَشْهَدُ لِي بِأَنِّي أَنْشُدُ عَبْدًا أَوْ غَيْرَهُ حَلَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مَا يَعْلَمُ فِيهِ حَقًّا لَهُ، وَإِنْ كَانَتْ قَرِيبَةً أَجَّلَ لَهُ الْأَجَلَ الْيَسِيرَ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَمُدَّعٍ كَالْعَبْدِ وَالنِّشْدَانُ ثُبُوتَهُ قَامَ بِهِ بُرْهَانُ