شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٣٣١

وَلَا يُعْتَبَرُ ادِّعَاءُ طِفْلٍ مَوْلِيَّةَ أَحَدٍ مَعَ إنْكَارِهِ وَلَا لَهُ عَلَيْهِ إنْفَاقٌ لِبُلُوغٍ، وَيُبَيِّنُ مُسْتَعْبِدٌ بَالِغًا إنْ جَحَدَ وَيُحْبَسُ إنْ طَلَبَ لِتَبْيِينِهِ، وَأُجْبِرَ عَلَى إنْفَاقِهِ.

-------------------------

أَوْ السَّمَاعُ إنْ عَبْدُهُ أَبِقْ إنْ طَلَبَ التَّوَقُّفَ فَهُوَ مُسْتَحِقْ لِخَمْسَةٍ أَوْ فَوْقَهَا يَسِيرُ إنْ قَالَ لِي بَيِّنَةٌ حُضُورُ وَإِنْ تَكُنْ بَعِيدَةً فَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ مَا الْقَسَمُ عَنْهُ ارْتَفَعَا كَذَاكَ مَعَ عَدْلٍ بِنِشْدَانٍ شَهِدْ وَبَعْدَ بَاقِيهِمْ يَمِينُهُ تُرَدْ.

(وَلَا يُعْتَبَرُ ادِّعَاءُ طِفْلٍ) أَوْ مَجْنُونٍ (مَوْلِيَّةَ أَحَدٍ) أَيْ كَوْنَ أَحَدٍ مَوْلًى لَهُ، أَيْ سَيِّدًا لَهُ، وَهُوَ نَسَبٌ إلَى مَوْلًى، وَحُذِفَ الْأَلِفُ لِأَنَّهُ يَجُوزُ حَذْفُ الْأَلْفِ الرَّابِعَةِ الْأَخِيرَةِ فِي النَّسَبِ، وَلَوْ أَثْبَتَهَا لَقَلَبَهَا وَاوًا فَقَالَ: مَوْلَوِيَّةً، وَهَذَا النَّسَبُ مِنْ النَّسَبِ الَّذِي يُتَوَصَّلُ بِهِ مَعَ تَاءِ التَّأْنِيثِ إلَى الْمَعْنَى الْمَصْدَرِيِّ، وَيُسْتَعْمَلُ فِي مَعْنَاهُ، (مَعَ إنْكَارٍ) أَيْ إنْكَارِ الْإِنْسَانِ الْمُعَبَّرِ عَنْهُ بِأَحَدٍ، وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا خِصَامَ لِلطِّفْلِ وَالْمَجْنُونِ، وَإِنْ قَبِلَ لَزِمَهُ إنْفَاقُهُ، وَإِذَا بَلَغَ فَلَهُ الْخِصَامُ، وَلَا يُؤْخَذُ بِإِقْرَارِهِ السَّابِقِ فِي الطُّفُولِيَّةِ (وَلَا لَهُ عَلَيْهِ إنْفَاقٌ لِبُلُوغٍ) أَوْ إفَاقَةٍ، وَكَذَا فِي ادِّعَاءِ الْوَلَدِ وَنَحْوِهِ، وَإِذَا بَلَغَ أَوْ أَفَاقَ بَيَّنَ إلَّا إنْ قَامَتْ لَهُمَا بَيِّنَةٌ، فَإِنَّ الْحَاكِمَ يُمْضِيهَا لَهُمَا فِي النَّفَقَةِ وَعَلَيْهِمَا فِي كَوْنِهِمَا مِلْكًا لِلْمُنْكِرِ أَوْ وَلَدًا لَهُ أَوْ وَلِيًّا (وَيُبَيِّنُ مُسْتَعْبِدٌ بَالِغًا إنْ جَحَدَ) ذَلِكَ الْبَالِغُ كَوْنَهُ عَبْدًا لِمُسْتَعْبِدِهِ، (وَيُحْبَسُ إنْ طَلَبَ) مُسْتَعْبِدُهُ حَبْسَهُ (لِتَبْيِينِهِ)، أَيْ إلَى أَنْ يُبَيِّنَ لِأَجَلٍ مُسَمًّى بِنَظَرِ الْحَاكِمِ (وَأُجْبِرَ عَلَى إنْفَاقِهِ) مِنْ كُلِّ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ وَلَوْ خِدْمَتِهِ وَعَنَائِهِ، فَإِنْ