شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٣٤٠

..........................

----------------------------

وَنَحْوِهَا، إلَّا مَا رَهَنَهُ فَلَا يَصِحُّ إقْرَارُهُ بِالْعِتْقِ فِيهِ، وَإِذَا خَرَجَ مِنْ الرَّهْنِ فَهُوَ حُرٌّ، وَكَذَا مَا تَعَلَّقَ كَبَيْعِ الْخِيَارِ وَالْإِجَارَةِ، فَإِنْ أَقَرَّ وَرَجَعَ إلَيْهِ فَهُوَ حُرٌّ، وَإِلَّا فَلَا يُلْزَمُ غَيْرَهُ إقْرَارُهُ، وَإِنْ أَقَرَّ وَرَجَعَ إلَيْهِ فَهُوَ حُرٌّ وَإِنْ أَقَرَّ أَنَّ أَوْلَادَهُ أَعْتَقُوهُمْ فَلَا يَلْزَمُ إقْرَارُهُمْ، وَإِنَّمَا هُوَ شَهَادَةٌ أَوْ إخْبَارٌ وَإِقْرَارُ الشَّرِيكِ فِي الْعَبْدِ بِحُرِّيَّتِهِ أَوْ أَنَّ شَرِيكَهُ أَعْتَقَهُ جَائِزٌ، وَيَضْمَنُ نَصِيبَ شَرِيكِهِ الَّذِي لَمْ يُقِرَّ، وَقِيلَ: لَا، وَكُلُّ مَنْ يَمْضِي إعْتَاقُهُ عَلَى عَبْدٍ يَمْضِي إقْرَارُهُ فِيهِ بِالْعِتْقِ كَالْمُقَارَضِ إنْ كَانَ الرِّبْحُ، وَمَنْ قَالَ: إنَّ فُلَانًا أَعْتَقَ عَبْدَهُ أَوْ شَهِدَ عَلَيْهِ فَرُدَّتْ شَهَادَتُهُ، أَوْ أَنَّهُ ذُو مُحْرِمٍ مِنِّي ثُمَّ دَخَلَ مِلْكَهُ خَرَجَ حُرًّا وَإِنْ أَقَرَّ أَنَّ وَاحِدًا مِنْ عَبِيدِي حُرٌّ فَلَمْ يُبَيِّنْهُ حَتَّى مَاتَ أَوْ تَلِفَ فِيهِمْ حَتَّى لَا يُفْرَزَ فَهُمْ أَحْرَارٌ وَعَلَيْهِمْ قِيمَتُهُمْ إلَّا قِيمَةَ وَاحِدٍ، وَمَنْ تَرَكَ ثَلَاثَةَ بَنِينَ وَثَلَاثَةَ أَعْبُدٍ قِيمَةُ كُلِّ وَاحِدٍ تِسْعَةُ دَنَانِيرَ فَأَقَرَّ أَحَدُهُمْ أَنَّ أَبَاهُ أَعْتَقَ هَذَا وَأَقَرَّ الْآخَرُ أَنَّهُ أَعْتَقَ وَاحِدًا وَلَمْ يَعْرِفْهُ، وَأَنْكَرَ الثَّالِثُ فَأَحْرَارٌ وَعَلَى الْأَوَّلِ ثَلَاثَةُ دَنَانِيرَ لِلْمُنْكِرِ مِنْ قِيمَتِهِ وَدِينَارَانِ لِمَنْ أَقَرَّ بِمُعْتَقٍ وَلَمْ يَعْرِفْهُ، وَعَلَى الْعَبْدَيْنِ الْآخَرَيْنِ سِتَّةٌ بَيْنَهُمَا لِلْمُنْكِرِ، وَكَذَا لِلْمُقِرِّ بِالْمُعْتَقِ، وَعَيَّنَهُ وَأَرْبَعَةٌ بَيْنَهُمَا لِمَنْ أَقَرَّ بِمُعْتَقٍ لَا يَعْرِفُهُ، وَمَنْ تَرَكَ ابْنَيْنِ أَقَرَّ

أَحَدُهُمَا أَنَّ أَبَاهُ أَعْتَقَ عَبْدَهُ فَهُوَ حُرٌّ يَسْعَى لِلْآخَرِ بِنِصْفِ قِيمَتِهِ، وَإِنْ كَانَتْ أَمَةً فَوَلَدَتْ بَعْدَ الْمَيِّتِ أَوْلَادًا فَهُمْ أَحْرَارٌ وَإِنْ كَانَ لِلْمَيِّتِ فِيهَا شَرِيكٌ وَأَقَرَّ وَارِثٌ بِأَنَّ الْمَيِّتَ أَعْتَقَهَا فَحُرَّةٌ وَيَضْمَنُ حِصَّةَ الشَّرِيكِ وَفِي الدِّيوَانِ: وَقِيلَ: يَضْمَنُ الْمُقِرُّ لِلشَّرِيكِ جَمِيعَ مَالِهِ فِي الْأَمَةِ الْمُعْتَقَةِ، وَإِنْ أَقَرَّ وَارِثٌ أَنَّ أَبَاهُ أَعْتَقَ هَذَا فِي مَرَضِهِ، وَأَقَرَّ الْآخَرُ أَنَّهُ أَعْتَقَ آخَرَ فَهُمَا حُرَّانِ يَسْعَى كُلٌّ لِمَنْ يُقِرُّ بِمَا يَنُوبُهُ، وَغَيْرُ الْأَبِ كَالْأَبِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ، وَإِنْ