الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٣٥١وَيَأْخُذُهُ مِنْهُ الْحَاكِمُ وَيَسْتَعِيذُ وَيَقْرَأُ أَوَّلَ الطُّورِ إلَى فَوَيْلٌ الْآيَةُ ثُمَّ يَقُولُ لِلْمُدَّعِي: أَنُحَلِّفُهُ لَكَ؟ فَيُنْعِمُ، وَلِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ: أَتَحْلِفُ لَهُ؟ فَيُنْعِمُ، فَيَقُولُ لَهُ: أَتَحْلِفُ بِاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ الضَّارُّ النَّافِعُ الْمَانُّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ الْمُنْتَقِمُ مِنْ الْكَافِرِينَ وَأَنْ يُزِيلَ عَنْكَ مَا أَحْسَنَ بِهِ إلَيْكَ وَيَنْزِعَ الْبَرَكَةَ مِنْ بَيْنِ يَدَيْكَ وَمِنْ خَلْفِكِ،
-------------------------
(وَ) إذَا أَتَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَوْ الْمُدَّعِي بِالْمُصْحَفِ فَإِنَّهُ (يَأْخُذُهُ مِنْهُ الْحَاكِمُ وَيَسْتَعِيذُ) سَوَاءٌ أَتَى بِهِ الْحَاكِمُ أَوْ أَخَذَهُ مِنْ أَحَدِ الْمُتَدَاعِيَيْنِ يَقُولُ: أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، وَيَقْرَأُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ - إلَى آخِرِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ - (وَيَقْرَأُ أَوَّلَ الطُّورِ): بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، ﴿وَالطُّورِ وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ﴾ (إلَى فَوَيْلٌ الْآيَةُ) أَيْ إلَى الْمُكَذِّبِينَ، وَيَقُولُ: رَبِّ اُحْكُمْ بِالْحَقِّ، وَرَبُّنَا الرَّحْمَنُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ، (ثُمَّ يَقُولُ لِلْمُدَّعِي، أَنُحَلِّفُهُ لَكَ؟ فَيُنْعِمُ) يَقُولُ: نَعَمْ، (وَ) يَقُولُ (لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ: أَتَحْلِفُ لَهُ؟ فَيُنْعِمُ، فَيَقُولُ لَهُ: أَتَحْلِفُ بِاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ الضَّارُّ) صِفَةٌ لِلضَّمِيرِ عَلَى قَوْلِ الْكِسَائِيّ بِجَوَازِ نَعْتِ الضَّمِيرِ الْغَيْبِيِّ بِنَعْتِ الْمَدْحِ كَمَا هُنَا أَوْ الذَّمِّ، وَمَانِعُ ذَلِكَ يَقُولُ: إنَّهُ خَبَرٌ لِمَحْذُوفٍ أَيْ إلَّا هُوَ الضَّارُّ، وَمَعْنَى كَوْنِهِ ضَارًّا أَنَّهُ خَالِقُ الْأَشْيَاءِ الَّتِي يَكْرَهُ الْخَلْقُ وَيُقَدِّرُهَا عَلَيْهِ (النَّافِعُ) خَالِقُ الْمَنَافِعِ مُقَدِّرُهَا لِلْخَلْقِ (الْمَانُّ) الْمُنْعِمُ (عَلَى الْمُسْلِمِينَ) بِنِعَمِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لِإِسْلَامِهِمْ (الْمُنْتَقِمُ مِنْ الْكَافِرِينَ) بِنِقَمِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لِكُفْرِهِمْ النِّفَاقِيِّ وَالشِّرْكِيِّ (وَ) بِ (أَنْ يُزِيلَ عَنْكَ مَا أَحْسَنَ بِهِ إلَيْكَ) مِنْ مَالٍ وَصِحَّةِ بَدَنٍ وَأَمْنٍ (وَيَنْزِعَ الْبَرَكَةَ مِنْ بَيْنِ يَدَيْكَ)، أَيْ مِمَّا اسْتَقْبَلَ مِنْ عُمْرِكَ، (وَمِنْ خَلْفِكِ) مَا مَضَى مِنْ عُمْرِك أَوْ