شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٧

أَوْ مَيِّتَةً، وَالِابْتِدَاءُ بِالْأَشَدِّ قُرْبًا مِنْهَا إنْ وُجِدَ وَإِلَّا فَإِلَى كُلِّ مُسْلِمَةٍ فِي مَحَلِّهَا وَلَوْ أَجْنَبِيَّةً، وَإِنْ اخْتَلَفَ مُعْتَادُ قَرِيبَتِهَا أَخَذَتْ بِالْأَكْثَرِ عَلَى الْأَظْهَرِ،

------------------

السَّبْتَ وَلَا سِيَّمَا فِي أَمْرِ الدِّينِ، وَتُقَدَّمُ الْمُوَحِّدَةُ وَالْحُرَّةُ عَلَى الْمُشْرِكَةِ، وَالْأَمَةِ (أَوْ) مَجْنُونَةً قَالَتْ لَهَا قَبْلَ الْجُنُونِ أَوْ بَعْدَ الصَّحْوِ، أَوْ (مَيِّتَةً) قَالَتْ لَهَا قَبْلَ الْمَوْتِ، أَوْ حَكَى عَنْ الْمَجْنُونَةِ أَوْ الْمَيِّتَةِ أَوْ غَيْرِهِمَا مَنْ تُصَدِّقُهُ وَلَوْ امْرَأَةً وَاحِدَةً، وَقِيلَ: لَا بُدَّ مِنْ كَوْنِهَا فِي الْوِلَايَةِ، وَقِيلَ: لَا بُدَّ مِنْ مُتُولَاتَيْنِ، وَقِيلَ: مِنْ ثَلَاثٍ.

(وَالِابْتِدَاءُ بِالْأَشَدِّ) أَتَى بِاسْمِ التَّفْضِيلِ الْمَذْكُورِ صِفَةً لِلْمُؤَنَّثِ مَعَ اقْتِرَانِهِ بِأَلْ لِتَأْوِيلِ الْمَرْأَةِ بِالشَّخْصِ أَوْ بِالْإِنْسَانِ، (قُرْبًا مِنْهَا) مُتَعَلِّقٌ بِقُرْبَى الْأُمِّ فَالْأُخْتِ الشَّقِيقَةِ فَالْأَبَوِيَّةِ، فَاَلَّتِي مِنْ الْأُمِّ، وَهَكَذَا فِي الْعَمَّةِ وَالْخَالَةِ، وَهَكَذَا التَّرْتِيبُ وَتُقَدِّمُ الْعَمَّةَ عَلَى الْأُخْتِ مِنْ الْأُمِّ، (إنْ وُجِدَ) الْأَشَدُّ قُرْبًا، وَالْقِيَاسُ بِالشَّدَى قُرْبًا مِنْهَا إنْ وُجِدَتْ (وَإِلَّا) يُوجَدُ فَلْتَنْتَسِبْ لِقَرِيبَةٍ دُونَهَا كَأَنْ تَغِيبَ الَّتِي هِيَ أَقْرَبُ أَوْ تَنْسَى أَوْ لَا تَتَكَلَّمُ أَوْ تَشَاكَلَ أَيَّامُ طُهْرِهَا، أَوْ يَمْنَعُ مَانِعٌ مَا، وَإِنْ لَمْ تُوجَدْ قَرِيبَةً أَوْ مَنَعَ مَانِعٌ مِنْهَا (فَ) لْتَنْتَسِبْ (إلَى كُلِّ مُسْلِمَةٍ) أَيْ إلَى مُوَحِّدَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ الْمُسْلِمَاتِ مُطْلَقًا (فِي مَحَلِّهَا)، وَإِنْ لَمْ تَجِدْ فِيهِ

فَلْتَنْظُرْ فِيمَا قَرُبَ إلَيْهَا مِنْ الْبَلَدَانِ، وَإِنْ جَاوَزَتْ مَحَلَّهَا إلَى غَيْرِهِ مَعَ وَجَوْدِهِ فَلَا بَأْسَ، (وَلَوْ) كَانَتْ الْمُسْلِمَةُ (أَجْنَبِيَّةً)، وَفِي الدِّيوَانِ: إنْ جَاوَزَتْ مَنْ كَانَ أَقْرَبَ إلَيْهَا إلَى مَنْ كَانَ أَبْعَدَ فَلَا تَفْعَلُ ذَلِكَ، فَإِنْ فَعَلَتْ فَلَا بَأْسَ ا هـ وَإِنْ جَاوَزَتْ مَنْ كَانَ أَقْرَبَ إلَيْهَا فِي النَّسَبِ إلَى مَنْ هُوَ أَبْعَدُ فَلَا تَفْعَلْ، وَيُجْزِيَهَا إذَا فَعَلَتْ، سَوَاءٌ جَاوَزَتْ إلَى بَعِيدَةٍ مِنْ أَرْحَامِهَا أَوْ إلَى أَجْنَبِيَّةٍ، وَقِيلَ: إذَا فَقَدَتْ الْقَرِيبَةَ الْمُوَحِّدَةَ فَلْتَنْسُبْ لِلْأَجْنَبِيَّةِ الْمُوَحِّدَةِ لَا إلَى الْقَرِيبَةِ الْمُشْرِكَةِ، (وَإِنْ اخْتَلَفَ مُعْتَادُ قَرِيبَتِهَا أَخَذَتْ بِالْأَكْثَرِ عَلَى الْأَظْهَرِ)، وَقِيلَ: تَأْخُذُ بِهَا

٧٨٦ / ١١٬٧٠٢