الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٣٦٨.................................
-----------------------------
فِي الْحَلِفِ، مِثْلُ أَنْ يَدَّعِيَ اثْنَانِ شَيْئًا وَلَا يَدَ وَلَا بَيِّنَةَ، فَمَنْ وَقَعَتْ قُرْعَتُهُ حَلَفَ وَأَخَذَهُ، وَقَدْ مَرَّ الْخِلَافُ فِي الْمَسْأَلَةِ، وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿مَنْ أَرَادَ أَنْ يَحْلِفَ فَلِيَحْلِفَ بِاَللَّهِ أَوْ لِيَصْمُتَ﴾.
وَالْيَمِينُ تُدْرَكُ فِي الْقَتْلِ، وَالْمَضَرَّةِ فِي الْبَدَنِ وَالْوَطْءِ وَالنِّكَاحِ وَالطَّلَاقِ وَالْعِتْقِ وَالتَّعَدِّي، وَالْمُعَامَلَةِ فِي الْمَالِ، وَلَا يَمِينَ فِي الْحُدُودِ، وَلَا فِي دَعْوَى رَجُلٍ عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ وَلِيُّهُ، أَوْ أَنَّ لَهُ وَلِيًّا يُسَمَّى فُلَانًا أَوْ أَنَّ لَهُ عَبْدًا يُسَمَّى فُلَانًا لِيَأْتِيَ بِهِ إلَى الْحَاكِمِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ حَقَّهُ فِي كَذَا مِنْ التَّعَدِّيَاتِ، أَوْ أَنَّ لِلْوَلِيِّ مَالًا لِيَأْخُذَ مِنْهُ نَفَقَتَهُ، وَفِي دَعْوَى مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ الْإِفْلَاسَ، وَلَا يَحْلِفُ الْأَبُ لِلِابْنِ، وَفِي الْأُمِّ قَوْلَانِ؛ وَلَا الْخَلِيفَةُ عَلَى الْخُصُومَةِ أَوْ الْوَكِيلُ عَلَيْهَا، وَلَا خَلِيفَةُ الْغَائِبِ أَوْ الْمَجْنُونِ أَوْ الْيَتِيمِ إلَّا فِيمَا بَاشَرَ بِنَفْسِهِ مِنْ بَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ غَيْرِ ذَلِكَ، وَلَا يَمِينَ عَلَى الْحَاكِمِ أَنَّهُ لَمْ يَحْكُمْ إلَّا بِالْحَقِّ وَلَا عَلَى الشَّاهِدِ أَنَّهُ لَمْ يَشْهَدْ إلَّا بِالْحَقِّ، وَلَا عَلَى مُنْكِرِ مَنْ يَدَّعِي أَنَّهُ خَلِيفَةُ فُلَانٍ عَلَى حَقِّهِ عَلَى هَذَا الْحَالِ، أَوْ أَنَّهُ خَلِيفَةُ الْأَبِ عَلَى أَوْلَادِهِ أَوْ خَلِيفَةُ الْعَشِيرَةِ عَلَى الْيَتَامَى أَوْ الْغَائِبِ أَوْ الْمَجْنُونِ، وَيَحْلِفُ الْوَلَدُ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ وَأَحَدُ الزَّوْجَيْنِ لِلْآخَرِ وَالسَّيِّدُ لِلْعَبْدِ وَالْعَبْدُ لِلسَّيِّدِ، وَيَحْلِفُ الْحُرُّ لِلْعَبْدِ وَالْعَبْدُ لِلْحُرِّ، وَالْعَبْدُ لِلْعَبْدِ، فِيمَا يَسْتَرْدِدُهُ الْحَاكِمُ الْجَوَابَ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ، وَيُحَلِّفُ الْحَاكِمُ مَنْ اسْتَمْسَكَ بِهِ الطِّفْلُ بِالتَّعَدِّي بِلَا إذْنِ أَبٍ أَوْ خَلِيفَةٍ، وَيُدْرِكُ الْمُسْلِمُونَ الْيَمِينَ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ إحْدَاثَ الْمَضَرَّةِ فِي طَرِيقِ النَّاسِ، أَوْ فِي الْمَسْجِدِ، أَوْ الْمُصَلَّى، أَوْ الْمَقْبَرَةِ أَوْ السَّاقِيَةِ، مِمَّا لِلْعَامَّةِ.