شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٣٧٠

وَإِنْ جَحَدَ مُدَّعًى عَلَيْهِ دَعْوَةَ مُدَّعٍ بِوَجْهِ مُعَامَلَةٍ يَرِدُ فِيهَا يَمِينٌ وَقَالَ: حَلِّفْهُ لِي بِأَنَّ لَهُ عَلَيَّ كَذَا وَكَذَا مِنْ قَبْلِ كَذَا فَلَهُ الرَّدُّ إنْ كَانَ مِمَّا يُبَاشِرُهُ مُدَّعِيهِ،

-----------------------------

وَلَا أَمَرْتُ مَنْ يَأْخُذُهُ، فَإِذَا حَلَفَ فَلَا يُعِيدُ الْيَمِينَ بَعْدَ قُدُومِ الْغَائِبِ وَلَوْ مَرَّ حِينٌ إلَّا بِأَمَارَةٍ يَشُكُّ بِهَا فِي آخَرَ مِثْلُ أَنْ يَحْضُرَ مِنْ غَيْبَةٍ ثُمَّ يُسَافِرُ.

قَالَ الْعَاصِمِيُّ: أَمَّا الَّتِي بِهَا الْقَضَاءُ يَجِبْ فِي حَقِّ مَنْ يُعْدَمْ أَوْ يَغِبْ وَلَا تُعَادُ هَذِهِ الْيَمِينْ بَعْدُ وَإِنْ مَرَّ عَلَيْهَا حِينْ وَالْمَذْهَبُ كَذَلِكَ، لَكِنْ إنْ جَاءَ الْغَائِبُ أَوْ بَلَغَ الصَّبِيُّ أَوْ أَفَاقَ الْمَجْنُونُ قُبِلَتْ بَيِّنَتُهُمْ.

(وَإِنْ) (جَحَدَ مُدَّعًى عَلَيْهِ دَعْوَةَ مُدَّعٍ بِوَجْهِ مُعَامَلَةٍ) كَبَيْعٍ وَإِصْدَاقٍ وَقَرْضٍ (يَرِدُ فِيهَا يَمِينٌ) مِنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْمُنْكِرِ إلَى الْمُدَّعِي بِقَبُولِهِمَا مَعًا عَلَى الْقَوْلِ بِجَوَازِ الرَّدِّ، (وَقَالَ حَلِّفْهُ لِي بِأَنَّ لَهُ عَلَيَّ كَذَا وَكَذَا مِنْ قَبْلِ كَذَا) الْمُدَّعَى عَلَيْهِ: (حَلِّفْهُ لِي بِأَنَّ لَهُ عَلَيَّ كَذَا وَكَذَا مِنْ قَبْلِ كَذَا، فَلَهُ الرَّدُّ إنْ كَانَ مِمَّا يُبَاشِرُ مُدَّعِيهِ) أَفَادَ قَاعِدَةً هِيَ أَنَّ الرَّدَّ مَحِلُّهُ فِيمَا بَاشَرَ الْمُدَّعِي لَا فِيمَا لَمْ يُبَاشِرْ، مِثْلُ أَنْ يَدَّعِيَ عَمْرٌو أَنَّهُ لَهُ عَلَيْهِ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ مِنْ قَبْلِ بَيْعِ كَذَا أَوْ مِنْ قَبْلِ الْقَرْضِ، وَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا مُبَاشَرَةَ لَهُ فِيهِ مِثْلُ أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّ لِمُوَرِّثِي عَلَيْكَ كَذَا، أَوْ إنَّ لِي عَلَيْكَ كَذَا بِوَاسِطَةِ خَلِيفَتِي أَوْ وَكِيلِي أَوْ مَأْمُورِي فَلَا يَصِحُّ فِيهِ الرَّدُّ، بَلْ يَحْلِفُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، وَإِنْ نَكَلَ أَعْطَى عَلَى مَا مَرَّ، وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ وَلَا سِيَّمَا أَبُو زَكَرِيَّاءَ أَنَّ رَدَّ الْيَمِينِ إذَا أَرَادَهُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَدْرَكَهُ عَلَى الْمُدَّعِي، وَلَوْ أَبَى الْمُدَّعِي، فَلَوْ رَدَّهُ عَلَى الْمُدَّعِي وَنَكَلَ الْمُدَّعِي لَبَطَلَتْ