شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٣٧٨

بِكَذَا وِعَاءٍ مِنْ كَزَيْتٍ أَوْ حَبٍّ مِمَّا لَيْسَ بِعِيَارٍ، وَيُجْبِرُهُ إنْ أَقَرَّ وَيُحَلِّفُهُ إنْ جَحَدَ، وَلَا بَيَانَ عَلَى مَجْهُولٍ،

--------------------------

بِكَذَا وِعَاءٍ مِنْ كَزَيْتٍ أَوْ حَبٍّ) مِمَّا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ (مِمَّا لَيْسَ بِعِيَارٍ) أَيْ مَكِيلٍ وَلَا بِمِيزَانٍ وَمَنْ هِيَ بَيَانٌ لِوِعَاءٍ، وَذَلِكَ مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: لِي عَلَيْهِ بِالسَّلَفِ أَوْ الشِّرَاءِ غِرَارَةُ تَمْرٍ أَوْ شَعِيرٍ أَوْ جَوْلَقُ بُرٍّ

أَوْ قَصْعَةُ شَعِيرٍ أَوْ قُلَّةُ زَيْتٍ مِمَّا لَا يُضْبَطُ حَدُّهُ وَمِقْدَارُهُ فِي ذَلِكَ الْبَلَدِ، فَيَقُولُ الْحَاكِمُ لِلْمَطْلُوبِ بِذَلِكَ وَهُوَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ: اُرْدُدْ الْجَوَابَ، (وَيُجْبِرُهُ) عَلَى الْأَدَاءِ (إنْ أَقَرَّ) بِحَضْرَتِهِ أَوْ أَتَتْ بَيِّنَةٌ بِأَنَّهُ أَقَرَّ وَلَا يُجْبِرُهُ عَلَى مُعَيَّنٍ لِأَنَّهُمَا لَمْ يُعَيِّنَاهُ، وَلَكِنْ لَمَّا أَقَرَّ أَلْزَمَ إقْرَارُهُ، (وَيُحَلِّفُهُ إنْ جَحَدَ) وَيَسْتَرِدُّ الْجَوَابَ فِي الْعَنَاءِ الْمَعْلُومِ عَلَى الْعَمَلِ الْمَعْلُومِ، وَأَعْنِي بِالْعَنَاءِ الْأُجْرَةَ، وَفِي الْعَنَاءِ الْمَجْهُولِ عَلَى الْعَمَلِ الْمَعْلُومِ مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: خِطْ لِي هَذِهِ الْجُبَّةَ بِمَا تَيَسَّرَ، أَوْ بِقُفَّةِ تَمْرٍ، أَوْ فِي الْعَنَاءِ الْمَعْلُومِ عَلَى الْعَمَلِ الْمَجْهُولِ، مِثْلُ: احْفِرْ لِي بِئْرًا بِكَذَا وَكَذَا، أَوْ ارْعَ لِي غَنَمًا بِكَذَا وَكَذَا بِلَا تَعْيِينِ وَقْتٍ، وَلَا يَسْتَرْدِدُ فِي الْعَنَاءِ الْمَجْهُولِ عَلَى الْعَمَلِ الْمَجْهُولِ، وَيَرْجِعُ الْيَمِينُ فِي مَعْلُومِ الْإِجَارَةِ عَلَى قَوْلِ غَيْرِ ابْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَصُورَةُ الْإِنْكَارِ مَا فِي مِقْدَارِ الْكِرَاءِ وَالْعَنَاءِ الْمَعْلُومَيْنِ أَوْ فِي الْخَلَاصِ وَعَدَمِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ.

(وَلَا بَيَانَ عَلَى مَجْهُولٍ)، فَلَوْ أَتَى عَلَيْهِ بِمَنْ شَهِدُوا عَلَيْهِ بِذَلِكَ بِمُشَاهَدَةٍ مَثَلًا لَا بِإِقْرَارٍ لَمْ يَحْكُمْ بِهِمْ لِأَنَّ الشَّهَادَةَ بِمَجْهُولٍ كَلَا شَهَادَةٍ فَيُحَلِّفُهُ، وَلَوْ وُجِدَتْ هَذِهِ الشَّهَادَةُ وَلَا يُؤَدِّي فِي الْحُكْمِ، فَإِذَا كَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ فَإِنْ أَحْضَرَ الْمُدَّعِي هَذِهِ الشَّهَادَةَ أُلْغِيَتْ، وَإِلَّا فَلَا يُطَالِبُهُ الْحَاكِمُ بِهَا، وَقِيلَ: إنْ أَحْضَرَهَا حَكَمَ بِهَا الْحَاكِمُ عَلَى عُمُومِهَا فَيُعْطِي الْمَطْلُوبَ بِوِعَاءٍ يَحْلِفُ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ أَكْبَرُ مِنْهُ، وَإِنْ لَمْ يُحْضِرْهَا طَالَبَهُ بِهَا، فَإِنْ أَحْضَرَهَا حَكَمَ بِهَا كَذَلِكَ، وَلِلْحَاكِمِ أَنْ يَسْأَلَهُ: مَا هَذَا