شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٤٢٣

.................................

----------------------

الْغَاصِبِ فَلَيْسَ عَلَى مَوْلَاهُ مِنْهُ شَيْءٌ مِمَّا أَفْسَدَ مَا دَامَ فِي يَدِهِ، وَالْغَاصِبُ ضَامِنٌ لِمَا أَفْسَدَ ذَلِكَ الْعَبْدُ كُلَّهُ وَلَوْ أَفْسَدَ مَالَ مَوْلَاهُ، وَلَا يُجَاوِزُ ذَلِكَ رَقَبَةَ الْعَبْدِ إنْ لَمْ يَأْمُرْهُ بِذَلِكَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: وَلَوْ أَمَرَهُ الْغَاصِبُ بِذَلِكَ وَلَا يَضْمَنُ أَكْثَرَ مِنْ رَقَبَتِهِ وَلَوْ أَمَرَهُ مَوْلَاهُ بِذَلِكَ الْفَسَادِ وَهُوَ فِي يَدِ الْغَاصِبِ هَلْ يَضْمَنُ مَوْلَاهُ؟ قَالَ: نَعَمْ.

وَإِنْ خَرَجَ الْعَبْدُ مِنْ يَدِ مَوْلَاهُ حَتَّى لَا يَقْدِرَ عَلَيْهِ وَصَارَ مِثْلَ السُّلْطَانِ فَلَيْسَ عَلَى مَوْلَاهُ مِمَّا أَفْسَدَ شَيْءٌ، وَإِنْ مَاتَ الْعَبْدُ أَوْ قُتِلَ فِي يَدِ الْغَاصِبِ فَهُوَ لَهُ ضَامِنٌ، إلَّا مَا كَانَ عَلَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ مِنْ الْحُقُوقِ وَالْجِنَايَاتِ فِي يَدِ مَوْلَاهُ فَخَرَجَ مِنْهُ ذَلِكَ كُلُّهُ فِي يَدِ الْغَاصِبِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ، وَكَذَلِكَ إنْ فَعَلَ فِي يَدِ الْغَاصِبِ ذَلِكَ كُلَّهُ فَخَرَجَ مِنْهُ ذَلِكَ فِي يَدِ مَوْلَاهُ فَالْغَاصِبُ ضَامِنٌ لِذَلِكَ كُلِّهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.