شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٤٢٢

..............................

-----------------------

الْعَبِيدِ. وَلَا يُؤْخَذُ الْأَبُ عَلَى أَنْ يُجَوِّزَ إقْرَارَ عَبْدِ ابْنِهِ الطِّفْلِ فِيمَا أَفْسَدَ بِالتَّعْدِيَةِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: يُؤْخَذُ بِذَلِكَ.

وَإِنْ أَقَرَّ الْعَبْدُ بِالتَّعْدِيَةِ فِي كُلِّ مَا يَخْرُجُ مِنْ بَدَنِهِ فَإِقْرَارُهُ جَائِزٌ، وَأَمَّا مَا تَجِبُ فِيهِ الدِّيَةُ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ إقْرَارُهُ فِي ذَلِكَ حَتَّى يُجَوِّزَهُ مَوْلَاهُ.

وَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ طِفْلًا أَوْ مَجْنُونًا فَأَقَرَّ بِمَا فَعَلَ فَلَيْسَ إقْرَارُهُ بِشَيْءٍ.

وَإِنْ أَفْسَدَ لِرِجَالٍ شَتَّى لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَا يُقَابِلُ رَقَبَتَهُ أَوْ أَكْثَرَ مِنْهَا، فَقَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ بِذَلِكَ، أَوْ أَقَرَّ الْعَبْدُ بِذَلِكَ فَجَوَّزَ مَوْلَاهُ إقْرَارَهُ، فَإِنَّهُمْ يَتَحَاصُّونَ فِي قِيمَتِهِ بِمِقْدَارِ مَا بَلَغَ الْفَسَادُ فِي قِيمَتِهِ وَقْتَ الْفَسَادِ، إذَا لَمْ يَحْدُثْ فِي الْعَبْدِ مَا يُنْقِصُهُ مِنْ قِيمَتِهِ الْأُولَى.

وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: يَتَحَاصَصُونَ فِيهِ مَا بَلَغَتْ قِيمَتُهُ الْيَوْمَ، وَإِنْ تَسَابَقُوا إلَيْهِ فَإِنَّ كُلَّ مَنْ سَبَقَ إلَيْهِ مِنْهُمْ يُدْرِكُ عَلَى مَوْلَاهُ مَا يُقَابِلُ رَقَبَتَهُ، وَإِذَا عَتَقَ فَعَلَيْهِ أَنْ يُوَفِّيَ لَهُمْ مَا فَوْقَ رَقَبَتِهِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ، فَإِنْ تَلِفَ شَيْءٌ مِنْ أَعْضَائِهِ بَعْدَ مَا أَفْسَدَ لِلْأَوَّلِينَ فَأَفْسَدَ لِلْآخَرِينَ بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنَّ الْأَوَّلِينَ يَتَحَاصَصُونَ فِي قِيمَةِ مَا تَلَفَ مِنْ الْعَبْدِ ثُمَّ يَتَحَاصَصُونَ مَعَ الْآخَرِينَ فِي رَقَبَتِهِ الْيَوْمَ.

وَإِنْ مَاتَ الْعَبْدُ قَبْلَ أَنْ يَسْتَمْسِكَ بِهِ أَصْحَابُ الْفَسَادِ فَإِنَّهُمْ يُدْرِكُونَ عَلَى مَوْلَاهُ مَا يُقَابِلُ رَقَبَتَهُ يَوْمَ مَاتَ.

وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: لَا يُدْرِكُونَ عَلَيْهِ شَيْئًا إنْ عَلِمُوا وَلَمْ يَسْتَمْسِكُوا بِهِ حَتَّى مَاتَ.

وَمَا أَفْسَدَ الْعَبْدُ فِي إبَاقَتِهِ فَلَيْسَ عَلَى مَوْلَاهُ فِيهِ شَيْءٌ، وَإِنْ رَجَعَ مِنْ إبَاقَتِهِ فَإِنَّهُ يَغْرَمُ ذَلِكَ.

وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَلَوْ رَجَعَ، وَأَمَّا مَا أَفْسَدَ ثُمَّ هَرَبَ فَإِنَّ مَوْلَاهُ يَغْرَمُ ذَلِكَ، وَقِيلَ: لَا شَيْءَ عَلَيْهِ حَتَّى يَرْجِعَ فَغَرِمَهُ؛ وَأَمَّا إنْ كَانَ فِي يَدِ