شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٤٢٥

بِكَذَا وَفِيهِ عَيْبٌ وَلَمْ يُرِهِ لِي وَقَدْ اسْتَوْفَى ثَمَنَهُ وَهَذِهِ سِلْعَتُهُ، وَخُذْ لِي مِنْهُ الثَّمَنَ إنْ كَانَتْ مِمَّا يُقْبَضُ أَوْ يُحْضَرُ أَوْ بَعْضُهُ عِنْدَ الْحَاكِمِ لَا كَامِلٍ

--------------------------

أَوْ دَخَلَ مِلْكِي عَلَى وَجْهِ كَذَا (بِكَذَا وَفِيهِ عَيْبٌ وَلَمْ يُرِهِ لِي) أَوْ أَرَاهُ لِي وَلَمْ يُخْبِرْنِي أَنَّهُ عَيْبٌ، أَوْ ذَكَرَ لِي أَنَّ فِيهِ عَيْبًا هَكَذَا، وَنَحْوُ ذَلِكَ مِمَّا يَرْجِعُ فِيهِ عَلَى الْبَائِعِ عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ فِي الْبُيُوعِ، هَلْ تَكْفِي الْإِرَاءَةُ؟ أَوْ لَا بُدَّ مِنْ تَسْمِيَتِهِ عَيْبًا وَغَيْرَ ذَلِكَ، (وَقَدْ اسْتَوْفَى ثَمَنَهُ)، أَيْ ثَمَنَ الشَّيْءِ الَّذِي اشْتَرَيْتُهُ، (وَهَذِهِ سِلْعَتُهُ) أَوْ هَذَا هُوَ الشَّيْءُ الَّذِي اشْتَرَيْتُ مِنْهُ أَوْ يُبَيِّنُهُ بِاسْمِهِ فَمُرْهُ يَرُدُّ ذَلِكَ، (وَخُذْ لِي مِنْهُ الثَّمَنَ) أَوْ: وَمُرْهُ بِأَنْ يَرُدَّ لِي الثَّمَنَ هَذَا عَلَى قَوْلِ فَسْخِ الْبَيْعِ بِالْعَيْبِ وَقَوْلِ تَخْيِيرِ الْمُشْتَرِي فِي الرَّدِّ وَالْقَبُولِ بِلَا أَرْشٍ، أَوْ: مُرْهُ بِنَزْعِ الْأَرْشِ هَذَا عَلَى قَوْلِ صِحَّةِ بَيْعِ الْمَعِيبِ وَنَوْعِ الْأَرْشِ، وَيُحْضِرُ الْمَعِيبَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ مَعَ غَيْرِ الْمَعِيبِ إنْ شَمَلَتْهُمَا الْعُقْدَةُ.

وَإِنْ كَثُرَ أَحْضَرَ بَعْضَهُ، مِمَّا فِيهِ عَيْبٌ، وَذَلِكَ فِي الْعُرُوضِ كَمَا قَالَ

، وَإِنَّمَا يُحْضِرُ الشَّيْءَ عِنْدَ الْحَاكِمِ وَيُشِيرُ إلَيْهِ (إنْ كَانَتْ) تِلْكَ السِّلْعَةُ (مِمَّا يُقْبَضُ) كَالثَّوْبِ (أَوْ يُحْضَرُ) كَالدَّابَّةِ هُوَ (أَوْ بَعْضُهُ) كَغَرْفَةِ شَعِيرٍ بَعْدَ كَيْلٍ أَوْ بِدُونِهِ عَلَى قَوْلٍ، وَكَدَوَابَّ كَثِيرَةٍ، فَإِنَّهُ يُحْضِرُ مَا قَلَّ أَوْ بَعْضَ مَا كَثُرَ (عِنْدَ الْحَاكِمِ) لِيَكُونَ الْحُكْمُ عَلَى حَاضِرٍ مُعَيَّنٍ يَتَنَاوَلُهُ بِحَضْرَتِهِ مَنْ يَحْكُمُ لَهُ بِرَدِّهِ (لَا كَامِلٍ) عَطْفٌ عَلَى " مِمَّا "، أَيْ إنْ كَانَتْ السِّلْعَةُ ثَابِتَةً مِمَّا يُقْبَضُ إلَخْ لَا ثَابِتَةً كَأَصْلٍ فِي مُجَرَّدِ عَدَمِ سُهُولَةِ الْحُضُورِ كَعُرُوضٍ بَعُدَتْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَكَعُرُوضٍ تَلِفَتْ عَلَى الْقَوْلِ بِرَدِّ الْمِثْلِ، وَالْمَشْهُورُ لُزُومُ الْأَرْشِ إنْ تَلِفَتْ هِيَ أَوْ بَعْضُهَا أَوْ كَانَتْ مَمْنُوعَةً مِنْ الْحُضُورِ بِوَجْهٍ مَا كَعَدُوٍّ وَعَدَمِ دَلِيلِ الطَّرِيقِ فَإِنَّهُ