الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٤٢٦وَلَوْ غَابَ فَيَسْتَرْدِدُهُ. فَإِنْ جَحَدَ الْبَيْعَ وَالْعَيْبَ بَيَّنَ الْمُشْتَرِي أَوْ حَلَفَ الْبَائِعُ مَا بَاعَهَا مُعَيَّنَةً.
----------------------
يُحْكَمُ عَلَيْهَا غَائِبَةً كَمَا يُحْكَمُ عَلَى الْأَصْلِ الْغَائِبِ فَإِنَّهُ يُحْكَمُ عَلَى الْأَصْلِ، (وَلَوْ غَابَ) مِثْلُ الْأَصْلِ (فَيَسْتَرْدِدُهُ) أَيْ يَسْتَرْدِدُ الْحَاكِمُ الْبَائِعَ الْجَوَابَ لِلْمُشْتَرِي.
(فَإِنْ جَحَدَ الْبَيْعَ وَالْعَيْبَ)، أَيْ قَالَ: لَمْ أَبِعْ لَهُ هَذَا الشَّيْءَ وَلَا غَيْرَهُ، أَوْ لَمْ أَبِعْ لَهُ شَيْئًا، أَوْ هَذَا مِلْكِي لَمْ أَبِعْهُ لَهُ بَلْ سَرَقَهُ، أَوْ هُوَ أَمَانَةٌ عِنْدَهُ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ فَضْلًا عَنْ أَنْ يَسْتَمْسِكَ بِالْعَيْبِ، وَجُحُودُ الْبَيْعِ مُسْتَلْزِمٌ لِجُحُودِ الْإِلْزَامِ بِالْعَيْبِ، فَذِكْرُ الْعَيْبِ تَصْرِيحٌ بِاللَّازِمِ، فَيَكْفِي أَنْ يَقُولَ: لَمْ أَبِعْ لَكَ ذَلِكَ، فَإِنْ قَالَ: لَا بَيْعَ وَلَا عَيْبَ جَازَ وَهُوَ أَوْلَى، لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ فَرَضَ كَلَامَهُ فِي الْعَيْبِ، أَوْ يُقَالُ قَوْلُهُ: وَالْعَيْبُ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ لَا مِنْ كَلَامِ الْبَائِعِ، دَخَلَ بِهِ فِي كَلَامِ الْبَائِعِ ذِكْرُ اللَّازِمِ بَعْدَ الْمَلْزُومِ، فَإِنَّ انْتِفَاءَ أَنْ يَتَمَسَّكَ بِهِ بِالْعَيْبِ لَازِمٌ لِانْتِفَاءِ الْبَيْعِ (بَيَّنَ الْمُشْتَرِي) إنْ كَانَ لَهُ بَيَانٌ فَلِيَأْتِ بِهِ عَلَى الْبَيْعِ وَالْعَيْبِ وَأَنَّ الْعَيْبَ مِنْ الْبَائِعِ، (أَوْ حَلَفَ الْبَائِعُ مَا بَاعَهَا) أَصْلًا وَمَا بَاعَهَا (مُعَيَّنَةً) إنْ لَمْ يُبَيِّنْ، وَقَالَ الرَّبِيعُ: يَحْلِفُ عَلَى الْعِلْمِ، يَقُولُ: وَاَللَّهِ مَا عَلِمْتُ فِيهَا عَيْبًا، أَوْ هَذَا الْعَيْبُ كَمَا قَالَ آخِرَ الْبَابِ: وَالْيَمِينُ عَلَى الْعِلْمِ، فَيُحْتَمَلُ أَنَّ هَاهُنَا قَوْلًا وَمَا هُنَالِكَ قَوْلًا، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ هُنَا مَا بَاعَهَا فِي عِلْمِهِ مَعِيبَةً فَيُوَافِقُ مَا فِي آخِرِ الْبَابِ، وَالْوَجْهُ الْأَوَّلُ أَوْلَى لِأَنَّهُ أَفْيَدُ، وَلِأَنَّ فِي بَعْضِ النُّسَخِ آخِرِ الْبَابِ مَا نَصُّهُ: قِيلَ: وَالْحَادِثُ وَغَيْرُهُ سَوَاءٌ إلَخْ، بِإِثْبَاتِ لَفْظِ: قِيلَ، فَيُشِيرُ إلَى أَنَّ فِي آخِرِ الْبَابِ قَوْلًا فَيَكُونُ قَوْلُهُ: وَالْحَادِثُ إلَخْ، مِنْ كَلَامِ غَيْرِ الرَّبِيعِ وَقَوْلُهُ: وَالْيَمِينُ عَلَى الْعِلْمِ قَوْلًا لِلرَّبِيعِ جَمَعَهُمَا بِقَوْلِهِ: وَاحِدَةُ الْمَنْفِيِّ الْبَيْعَ فَيَنْتَفِي الْقَيْدُ، وَهُوَ الْمَعِيبَةُ وَهُوَ