شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٤٥٠

..............................

--------------------------

مَوْتٍ وَتَلَفٍ، وَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ كَمَا

يَحِلُّ مِثْلُ أَنْ يَبْغِيَ عَلَيْهِ الرَّاعِي فَيَقْتُلَهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ.

وَمَنْ غَصَبَ لِرَجُلٍ أَصْلَهُ ضَمِنَ مَا تَلِفَ مِنْ الْغَلَّةِ وَالْمَاءِ اسْتَنْفَعَ بِذَلِكَ أَوْ لَا فَإِنَّهُ يَضْمَنُ نُقْصَانَ الْأَصْلِ نَزَعَ لَهُ الْمَاءَ أَوْ لَمْ يَنْزِعْهُ، وَقِيلَ: لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِي الْأَصْلِ وَالْمَاءِ إلَّا مَا انْتَفَعَ بِهِ، وَإِذَا أَرَادَ التَّوْبَةَ رَدَّ ذَلِكَ لِصَاحِبِهِ كُلَّهُ وَجَمِيعَ مَا انْتَفَعَ بِهِ، وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْهُ أَشْهَدَ الْأُمَنَاءَ أَنَّهُ تَبَرَّأَ مِنْهُ وَلَا شَيْءَ لَهُ فِيهِ، وَكَذَا إنْ حَضَرَهُ الْمَوْتُ فَلْيُوصِ وَصِيًّا بَعْدَ وَصِيٍّ، وَقِيلَ: يُنْفِقُهُ عَلَى الْفُقَرَاءِ إنْ لَمْ يَعْرِفْهُ، وَمَنْ جَعَلَ لِلنَّاقَةِ أَوْ لِلْبَقَرَةِ أَوْ لِلرَّمَكَةِ أَيْ أَوْ غَيْرِهِنَّ مَا يَمْنَعُهُنَّ مِنْ الْوِلَادَةِ ضَمِنَ مَا بَيْنَ قِيمَتِهِنَّ يَلِدْنَ وَقِيمَتِهِنَّ لَا يَلِدْنَ، وَإِنْ أَخَذَتْ مِنْ الْفَحْلِ بِضَرْبِهَا فَزَالَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ دَمًا ضَمِنَ مَا بَيْنَ قِيمَتِهَا أَخَذَتْ وَقِيمَتِهَا لَمْ تَأْخُذْ، وَمَنْ نَزَعَ مَا دُكِّرَتْ بِهِ الْأَشْجَارُ قَبْلَ أَنْ تَأْخُذَ ضَمِنَ قِيمَةَ الدِّكَارِ لَا مَا فَسَدَ مِنْ الْغَلَّةِ أَيْ فِي الْحُكْمِ، وَأَمَّا عِنْدَ اللَّهِ فَيَلْزَمُهُ ذَلِكَ كُلُّهُ، وَمَنْ رَأَى الْفَسَادَ اسْتَقْبَلَ مَالَ غَيْرِهِ فَمَنَعَ عَنْهُ صَاحِبَهُ ضَمِنَ، مِثْلُ أَنْ يَرَى ذِئْبًا فِي غَنَمِهِ أَوْ رَأَى حَيَوَانَهُ يُشْرِفُ عَلَى الْمَوْتِ فَمَنَعَهُ مِنْ ذَبْحِهِ وَمَاتَ، وَمَنْ سَرَقَ لَحْمًا أَوْ لَبَنًا فَأَمْسَكَهُ حَتَّى تَغَيَّرَ ضَمِنَ نَقْصَهُ، وَإِنْ فَسَدَ حَتَّى لَا يُنْتَفَعَ بِهِ ضَمِنَ قِيمَتَهُ كُلَّهَا، وَمَنْ فَتَحَ بَيْتَ رَجُلٍ أَوْ مَطْمُورَتَهُ أَيْ أَوْ صُنْدُوقَهُ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فَأَخَذَ مِنْهُ، أَيْ أَوْ لَمْ يَأْخُذْ، وَجَاءَ غَيْرُهُ فَأَخَذَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ، أَيْ فِي الْحُكْمِ مَا أَخَذَ غَيْرُهُ إلَّا إنْ كَانَتْ مَطْمُورَتُهُ خَفِيَّةً، وَقِيلَ: يَضْمَنُ مَا أَخَذَ غَيْرُهُ أَيْضًا، وَمَنْ فَتَحَ زَرْبَ غَنَمٍ أَوْ قَفَصَ طَيْرٍ فَدَخَلَ إلَيْهَا مَا أَفْسَدَهَا أَوْ خَرَجَتْ فَأُفْسِدَتْ أَوْ

أُفْسِدَ فِيهَا شَيْءٌ ضَمِنَ.

وَقِيلَ: لَا يَضْمَنُ إنْ دَخَلَ مَا يُفْسِدُهَا إلَّا الذِّئْبُ إنْ دَخَلَ الزَّرْبَ أَوْ نَحْوَهُ، وَمَنْ حَلَّ دَابَّةً فَتَلِفَتْ