شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٤٤٩

وكذا لَوْ مَنَعَهُ طَعَامَهُ حَتَّى مَاتَ أَوْ غَصَبَهُ شَرَابَهُ فَمَاتَ عَطَشًا، عَلَيْهِ لِوَارِثِهِ الطَّعَامُ أَوْ قِيمَةُ الْمَاءِ فِي الْحُكْمِ لَا غَيْرَ، وَعَلَيْهِ التَّنَصُّلُ وَإِرْضَاءُ الطَّالِبِ.

----------------------

(وَكَذَا لَوْ مَنَعَهُ طَعَامَهُ حَتَّى مَاتَ) جُوعًا (أَوْ غَصَبَهُ شَرَابَهُ فَمَاتَ عَطَشًا) أَوْ لِبَاسَهُ فَمَاتَ لِبَرْدٍ أَوْ حَرٍّ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَمُوتُ بِعَدَمِ وُجُودِهِ (عَلَيْهِ لِوَارِثِهِ الطَّعَامُ) بِعَيْنِهِ إنْ وُجِدَ، وَمِثْلُهُ أَوْ قِيمَتُهُ إنْ تَلِفَ، (أَوْ قِيمَةُ الْمَاءِ فِي الْحُكْمِ) أَوْ مِثْلُهُ إنْ تَلِفَ، وَنَفْسُهُ إنْ وُجِدَ، وَكَذَا فِي اللِّبَاسِ وَغَيْرِهِ (لَا غَيْرَ) ذَلِكَ، وَأَمَّا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ فَعَلَيْهِ الدِّيَةُ لِأَنَّهُ سَبَبُ مَوْتِهِ، وَكَذَا سَائِرُ الْمَضَرَّاتِ دُونَ الْمَوْتِ، (وَعَلَيْهِ) النَّدَمُ لِلَّهِ، وَ (التَّنَصُّلُ) الْخُرُوجُ مِمَّا يَلْزَمُهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ (وَارِضَاءُ الطَّالِبِ) الَّذِي هُوَ الْوَارِثُ أَوْ صَاحِبُ الْمَالِ إنْ لَمْ يَمُتْ، وَقِيلَ: يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِالْمَالِ وَالدِّيَةِ، فَفِي الدِّيوَانِ ": مَنْ قَتَلَ دَلِيلَ الرُّفْقَةِ فَضَلَّتْ فَهَلَكَتْ بِالْعَطَشِ، أَوْ رَئِيسَ السَّفِينَةِ فَغَرِقَتْ ضَمِنَ مَنْ قَتَلَ فَقَطْ، أَيْ فِي الْحُكْمِ، وَإِنْ تَعَمَّدَ الدَّلِيلُ إضْلَالَهُمْ أَوْ ضَيَّعَ الرَّئِيسُ أَوْ رَقَدَ ضَمِنَ الْأَنْفُسَ وَالْمَالَ، وَكَذَا مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا حَتَّى غَرِقَتْ، أَوْ تَمَسَّكَ بِمَهْزُومٍ حَتَّى لَحِقَهُ الْعَدُوُّ فَقَتَلَهُ، أَوْ بِفَرَسِ رَجُلٍ حَتَّى لَحِقَهُ الْعَدُوُّ فَقَتَلَهُ، أَوْ أَنْزَلَهُ عَنْ فَرَسِهِ؛ وَلِهَؤُلَاءِ دَفْعُ الْمُسْتَمْسِكِ لِيَنْجُوَ.

وَمَنْ قَتَلَ امْرَأَةً أَوْ غَصَبَهَا فَمَاتَ رَضِيعُهَا، أَوْ غَصَبَ النُّوقَ أَوْ الْغَنَمَ فَمَاتَ أَوْلَادُهَا، أَوْ أَخَذَ وَلَدَهَا فَتَبِعَتْهُ حَتَّى تَلِفَتْ، أَوْ جَلَبَ الْفَحْلَ فَتَبِعَتْهُ النُّوقُ فَتَلِفَتْ، أَوْ عَرَّى رَجُلًا فَمَاتَ بِالْبَرْدِ أَوْ نَزَعَ زَادَهُ فَمَاتَ بِالْجُوعِ أَوْ الْعَطَشِ، أَيْ أَوْ نَزَعَ دَابَّتَهُ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْمَشْيِ، أَوْ وَقَعُوا عَلَى قَوْمٍ فَتَرَكُوا مَالَهُمْ حَتَّى تَلِفَ، فَإِنَّ الْفَاعِلَ لَا يَضْمَنُ إلَّا مَا فَعَلَ، وَقِيلَ: يَضْمَنُ أَيْضًا مَا تَرَتَّبَ عَلَى فِعْلِهِ مِنْ