شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٤٥٢

بَابٌ جَازَتْ تُهْمَةٌ فِي تَعْدِيَةٍ.

----------------------------

بَابٌ فِي التُّهْمَةِ وَبَعْضِ مَسَائِلِ الْغَصْبِ وَجِنَايَةِ الطِّفْلِ وَالْعَبْدِ وَالتَّعْدِيَةِ (جَازَتْ تُهْمَةٌ فِي تَعْدِيَةٍ) أَيْ يَجُوزُ اعْتِبَارُ التُّهْمَةِ فِي تَعْدِيَةٍ عَلَى مَالٍ أَوْ نَفْسٍ بِأَنْ يَتَّهِمَهُ الْأُمَنَاءُ أَوْ الْحَاكِمُ مَثَلًا بِأَنْ يُرَى حَوْلَ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ، أَوْ يَصْدُرَ مِنْهُ طَرَفُ كَلَامٍ يُقَرِّبُ مِنْ الْإِقْرَارِ، أَوْ يَشْهَدُ عَلَيْهِ أَهْلُ الْجُمْلَةِ فَيُنْكِرُ حَيْثُ لَا يُتَّهَمُونَ، أَوْ يَشْهَدُ عَلَيْهِ أَمِينٌ وَاحِدٌ أَوْ أُمَنَاءُ حَيْثُ لَا يُحْكَمُ بِشَهَادَتِهِمْ لِمَانِعٍ أَوْ رَآهُ الْحَاكِمُ وَهُوَ لَا يَحْكُمُ بِعِلْمِهِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِنْ الْأَمَارَاتِ فَيُحْبَسُ لِيُقِرَّ.

فَفِي " الدِّيوَانِ ": تَجُوزُ التُّهْمَةُ عِنْدَنَا فِي الْمَالِ وَمَا تَعَلَّقَ بِهِ وَالْمُعَامَلَاتِ وَالْبَدَنِ لَا فِي الْخِيَانَةِ، وَقِيلَ: تَجُوزُ فِيهَا وَلَا فِي الطَّلَاقِ وَالنِّكَاحِ وَالْعِتْقِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَقِيلَ: بِجَوَازِهَا فِي الطَّلَاقِ وَلَا فِي الْحُدُودِ وَتَجُوزُ فِي كَسْرِ حَجَرِ الْمُسْلِمِينَ