الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٤٥٦مَطْلُوبَةٌ، فَإِنْ أَقَرَّ اسْتَأْدَاهُ بِمَا قَالَ وَحَلَفَ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ، وَإِنْ جَحَدَ حَلَّفَهُ، وَلَا يَصِحُّ بَيَانُ مُدَّعٍ فِي مَجْهُولٍ لَمْ يَحْضُرْ. وَجَازَ الْخَبَرُ لِأَخْذِ حَقِّ التَّعَدِّي
---------------------------
مَنْ عَلَيْهِ حَبٌّ أَوْ عَيْنٌ بِقَرْضٍ بِلَا كَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ أَوْ عَدَدٍ إنْ قَالَ طَالِبُهُ: أَعْطَيْتُهُ مِفْتَاحَ بَيْتِي إلَخْ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ: لَا كَمُعَامَلَةٍ، أَنَّ التَّعْدِيَةَ غَيْرُ شَبِيهَةٍ بِالْمُعَامَلَةِ فِي مَنْعِ الِاسْتِرْدَادِ فِي الْمَجْهُولِ لَا شَبِيهَةٍ بِهَا وَالْمَاصَدَقَ وَاحِدٌ، وَهَذَا الِاحْتِمَالُ الثَّانِي ظَاهِرٌ فِي عِبَارَةِ الْأَصْلِ، فَيَكُونُ قَوْلُهُ: لَا كَعَامِلَةٍ عَطْفًا عَلَى مَحْذُوفٍ، وَفِي الْأَوَّلِ عَطْفًا عَلَى أَكْلِ (مَطْلُوبَةٌ) نَائِبُ فَاعِلِ يُسْتَرَدُّ أَيْ يَسْتَرْدِدُ الْجَوَابُ مَطْلُوبَ مُدَّعِي اسْتِهْلَاكِ حَبٍّ لَا يُعْرَفُ كَيْلُهُ أَوْ دَرَاهِمَ لَا يُعْرَفُ عَدَدُهَا أَوْ وَزْنُهَا وَمَطْلُوبُ الْمُدَّعِي هُوَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ (فَإِنْ أَقَرَّ) الْمَطْلُوبَ (وَاسْتَأْدَاهُ) الْحَاكِمُ (بِمَا قَالَ) فِي إقْرَارِهِ (وَحَلَفَ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ) إنْ ادَّعَى الْمُدَّعِي الْبَقَاءَ (وَإِنْ جَحَدَ حَلَّفَهُ) وَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ
الْآخَرُ، وَأَخَذَ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: يَأْخُذُ بِلَا حَلِفٍ، وَقِيلَ: يُجْبَرُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَنْ يَحْلِفَ (وَ) وَإِنَّمَا قُلْنَا: إنْ جَحَدَ حَلَّفَهُ وَلَمْ نَقُلْ: إنْ جَحَدَ كُلِّفَ الْمُدَّعِي الْبَيَانَ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيَانٌ حَلَّفَهُ لِأَنَّهُ (لَا يَصِحُّ بَيَانُ مُدَّعٍ فِي مَجْهُولٍ لَمْ يَحْضُرْ) وَأَمَّا مَجْهُولٌ حَضَرَ فَتَجُوزُ فِيهِ الْبَيِّنَةُ، مِثْلُ أَنْ تَشْهَدَ الْبَيِّنَةُ أَنَّ هَذِهِ الْعَرَمَةَ لِفُلَانٍ وَلَوْ لَمْ يَعْرِفُوا كَمْ هِيَ، أَوْ أَنَّ هَذَا الْوِعَاءَ أَوْ الظَّرْفَ الْمُغْلَقَ أَوْ الْغِرَارَةَ هِيَ أَوْ مَا فِيهَا لِفُلَانٍ وَلَوْ لَمْ يَعْرِفُوا جِنْسَ مَا فِيهَا وَلَا كَيْلَهُ أَوْ كَمِّيَّتَهُ.
(وَجَازَ الْخَبَرُ لِأَخْذِ حَقِّ التَّعَدِّي) بِأَنْ يَقُولُوا: إنَّ فُلَانًا قَدْ فَعَلَ مَا يُوجِبُ