الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٤٥٥وَيُسْتَرَدُّ لِمُدَّعٍ أَكْلَ حَبٍّ أَوْ دَرَاهِمَ لَا يُعْرَفُ كَيْلُهُ أَوْ عَدَدُهَا أَوْ وَزْنُهَا لَا كَمُعَامَلَةٍ
------------------------------
بَرَاءَتِهِ مِمَّا اُتُّهِمَ عَلَيْهِ وَلَوْ لَمْ يُتَوَلَّ وَأَرَادَ بِمَنْ بَانَ أَنَّهُ مَظْلُومٌ مَنْ قَوِيَتْ بَرَاءَتُهُ مِنْ التُّهْمَةِ حَتَّى كَأَنَّهُ مَظْلُومٌ جَزْمًا، وَلَوْ لَمْ يُتَوَلَّ؛ وَأَمَّا مَنْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ مَظْلُومٌ جَزْمًا بِشَهَادَةِ الْأُمَنَاءِ مَثَلًا فَلَيْسَ يُطْلَقُ عَلَيْهِ فِي حُكْمِ الدَّعْوَى.
وَمَنْ شَهِدَ الْأُمَنَاءُ بِبَرَاءَتِهِ مِمَّا اُتُّهِمَ عَلَيْهِ خَارِجٌ عَنْ حُكْمِ دَعْوَى الْمُدَّعِي وَإِنَّمَا نُزِعَ مُسْتَحِقُّ النَّزْعِ، وَمَنْ بَانَ أَنَّهُ مَظْلُومٌ كَمَا نُزِعَ الْمُتَوَلَّى لِضَعْفِ الْيَمِينِ هُنَا لِأَنَّهَا فِي التُّهْمَةِ، وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي إثْبَاتِ الْيَمِينِ فِيهَا، وَأَمَّا النَّزْعُ مِنْ يَمِينِ الْمَضَرَّةِ فِي غَيْرِ التُّهْمَةِ فَلَا يَكُونُ إلَّا لِلْمُتَوَلَّى،
سَوَاءٌ كَانَ الْمَطْلُوبُ بِالْيَمِينِ مُبَاشِرًا لِلْفِعْلِ أَوْ لَمْ يَكُنْ مُبَاشِرًا لَهُ، وَقِيلَ: لَا يُنْزَعُ الْمُتَوَلَّى أَيْضًا كَمَا مَرَّ، وَقِيلَ: يَنْزِعُ يَمِينُ الْمَضَرَّةِ الْمُتَوَلَّى وَغَيْرَهُ كَمَا مَرَّ عَنْ الدِّيوَانِ ".
(وَيُسْتَرَدُّ) الْجَوَابُ (لِمُدَّعٍ أَكْلَ حَبٍّ أَوْ دَرَاهِمَ) أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِنْ الْأَشْيَاءِ بِتَعْدِيَةٍ (لَا يُعْرَفُ كَيْلُهُ)، أَيْ كَيْلُ الْحَبِّ، وَكَذَا نَحْوُهُ [أَوْ عَدَدُهَا] أَيْ عَدَدُ الدَّرَاهِمِ (أَوْ وَزْنُهَا) وَكَذَا نَحْوُهَا (لَا كَمُعَامَلَةٍ) أَيْ لَا يَسْتَرْدِدُ مُدَّعٍ مِثْلَ مُعَامَلَةٍ فِي أَمْرٍ مَجْهُولٍ، فَإِنَّ الْمَجْهُولَ فِي الْمُعَامَلَةِ لَا يَسْتَرْدِدُ فِيهِ الْجَوَابُ كَمَا يَسْتَرْدِدُ الْجَوَابُ فِي الْمَجْهُولِ مِنْ التَّعْدِيَةِ، لِأَنَّ التَّعْدِيَةَ مِنْ شَأْنِهَا الْجَهْلُ لِأَنَّهَا تَكُونُ بِمُمَانَعَةٍ أَوْ إخْفَاءٍ أَوْ بِاخْتِلَاسٍ وَبِلَا قَصْدٍ لِحُضُورِ النَّاسِ أَوْ الشُّهُودِ، فَاسْتَرْدَدَ فِيهَا وَلَوْ عَلَى جَهْلٍ لَعَلَّ الْمُتَعَدِّيَ يُقِرُّ بِمَا يُقِرُّ، وَفِي ذَلِكَ بَعْضُ رَدْعٍ لَهُ بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ لَا يَسْتَرْدِدُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْجَوَابَ لَا يَسْتَرْدِدُ فِي الْمُعَامَلَةِ الْمَجْهُولِ إذْ قَالَ قَبْلَ قَوْلِهِ: فَصْلٌ، يَسْتَرْدِدُ مَطْلُوبٌ بِكَذَا عَيْنًا إلَخْ مَا نَصُّهُ: وَلَا يَسْتَرْدِدُ