الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٤٥٩الْيَمِينَ إنْ جَحَدَ وَرَجَا مُدَّعِيهِ بَيَانًا، وَكَذَا خَلِيفَةُ غَائِبٍ أَوْ نَحْوِهِ حَتَّى يَقْدَمَ إنْ رَجَا بَيَانَهُ. وَجَازَ قَوْلُ الْغَاصِبِ مَعَ يَمِينِهِ فِي كَمَتَاعٍ أَنَّهُ هَذَا، أَوْ غَصَبْتُهُ مَكْسُورًا أَوْ مَقْطُوعًا، هَكَذَا كَمَا مَرَّ
--------------------------
الْيَمِينَ)، أَيْ بِالْيَمِينِ، بَعْدَ عَجْزِهِ عَنْ الْبَيِّنَةِ، لِأَنَّ الْمَالَ لِغَيْرِهِ (إنْ جَحَدَ) الْغَصْبَ (وَرَجَا مُدَّعِيهِ) مِنْ نَفْسِهِ أَوْ مِنْ صَاحِبِ الْمَالِ (بَيَانًا) عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَرْجُ بَيَانًا حَلَّفَهُ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ إنْ رَجَاهُ وَحَلَّفَهُ لَمْ يُقْبَلْ بَيَانُهُ أَوْ بَيَانُ صَاحِبِ الْمَالِ وَهُوَ قَوْلُ مَنْ قَالَ: الْيَمِينُ تَقْطَعُ الْبَيِّنَةَ، وَقَدْ مَرَّ الْخِلَافُ.
وَيَجُوزُ لِصَاحِبِ الْمَالِ أَنْ يَسْتَمْسِكَ بِالْغَاصِبِ كَمَا يَسْتَمْسِكَ بِهِ مَنْ كَانَ الشَّيْءُ بِيَدِهِ، وَلَهُ التَّحْلِيفُ وَلَوْ رَجَا بَيَانًا، لِأَنَّ الْمَالَ لَهُ إلَّا مَا يَصِيرُ بِهِ دَاخِلًا فِي تَضْيِيعِ الْمَالِ، فَإِنَّ التَّضْيِيعَ لَا يَحْسُنُ لَهُ، وَالْكَلَامُ فِي الْمُعَامَلَةِ وَغَيْرِهَا فِي ذَلِكَ كُلِّهِ كَالْغَصْبِ (وَكَذَا خَلِيفَةُ غَائِبٍ أَوْ نَحْوِهِ) مِنْ مَجْنُونٍ أَوْ طِفْلٍ أَوْ أَبْكَمَ، أَوْ غَيْرِ غَائِبٍ، وَوَكِيلُهُمْ وَالْمَأْمُورُ عَلَيْهِمْ (لَا يُحَلِّفُهُ)، أَيْ لَا يُحَلِّفُ الْغَاصِبَ لِأَمْوَالِهِمْ خَلِيفَتُهُمْ أَوْ وَكِيلُهُمْ أَوْ الْمَأْمُورُ، وَكَذَا فِي غَيْرِ الْغَصْبِ مِنْ مُعَامَلَةٍ وَغَيْرِهَا (حَتَّى يَقْدَمَ) الْغَائِبُ أَوْ يُفِيقَ الْمَجْنُونُ أَوْ يَبْلُغَ الطِّفْلُ أَوْ
يَتَكَلَّمَ الْأَبْكَمُ أَوْ يَحْدِقَ الْأَبْلَهُ أَوْ السَّفِيهُ أَوْ نَحْوُهُمْ، أَوْ يَلْتَقِيَ بِصَاحِبِ الْمَالِ الَّذِي هُوَ غَائِبٌ (إنْ رَجَا بَيَانَهُ) وَإِنْ لَمْ يَرْجُ حَلَّفَهُ.
(وَجَازَ) (قَوْلُ الْغَاصِبِ مَعَ يَمِينِهِ فِي كَمَتَاعٍ) مِنْ الْعُرُوضِ إذَا أَقَرَّ بِالْغَصْبِ (أَنَّهُ) أَيْ أَنَّ الشَّيْءَ الَّذِي أَنَا غَصَبْتُهُ هُوَ (هَذَا) لَا غَيْرُهُ، أَنَّهُ هَذَا فَقَطْ لَا زِيَادَةَ عَلَيْهِ، أَوْ هُوَ مِنْ نَوْعِ كَذَا لَا مِنْ نَوْعِ كَذَا، (أَوْ غَصَبْتُهُ مَكْسُورًا أَوْ مَقْطُوعًا هَكَذَا) (كَمَا مَرَّ) فِي أَوَاخِرِ الْبَابِ قَبْلَ هَذَا أَنَّهُ إنْ لَمْ يَتَّفِقَا عَلَيْهَا أَوْ خَفِيَتْ