الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٤٦٠إنْ لَمْ يُبَيِّنْ رَبُّهُ خِلَافَهُ. وَإِنْ تَعَدَّدَ الْغَاصِبُ اسْتَمْسَكَ رَبُّ الشَّيْءِ بِمَنْ وَجَدَ مِنْهُمْ أَوْ بِمَنْ قَدَرَ فِي كُلِّهِ، وَيُجْبَرُ عَلَيْهِ إنْ أَقَرَّ أَوْ صَحَّ الْبَيَانُ وَرَجَعَ عَلَى أَصْحَابِهِ إنْ شَاءَ بِمَا
-----------------------
قِيمَتُهُ إلَخْ فَإِنَّ مَاصَدَق الْكَلَامَيْنِ وَاحِدٌ، وَفِي الْإِجَارَاتِ فِي قَوْلِهِ: بَابٌ إنْ اخْتَلَفَ صَانِعٌ مَعَ رَبِّ مَصْنُوعٍ (إنْ لَمْ يُبَيِّنْ رَبُّهُ خِلَافَهُ) خِلَافَ قَوْلِ الْغَاصِبِ، فَإِنْ بَيَّنَ أَنَّهُ هُوَ هَذَا أَوْ كَذَا غَيْرُ مَا قَالَ الْغَاصِبُ، أَوْ أَنَّهُ هَذَا مَعَ كَذَا أَوْ مِنْ نَوْعِ كَذَا غَيْرِ النَّوْعِ الَّذِي ذَكَرَ الْغَاصِبُ، أَوْ أَنَّهُ غَصَبَهُ الْغَاصِبُ صَحِيحًا فَالْعَمَلُ بِبَيَانِهِ.
(وَإِنْ تَعَدَّدَ الْغَاصِبُ) اثْنَانِ فَصَاعِدًا بِأَنْ جَاءُوا مَعًا فَأَغَارُوا فَأَخَذُوا كُلُّهُمْ الْمَالَ بِمَرَّةٍ أَوْ أَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ بَعْضًا، أَوْ أَخَذَ بَعْضٌ بَعْضًا مِنْ الْمَالِ وَبَعْضٌ بَعْضًا آخَرَ وَجَاءُوا فَهَرَبَ صَاحِبُ الْمَالِ خَوْفًا وَتَرَكَ مَالَهُ فَتَرَكُوهُ أَوْ أَخَذُوهُ، أَوْ جَاءُوا فِي تِلْكَ الصُّوَرِ مُتَتَابِعِينَ، وَكَانَتْ الرَّهْبَةُ فِي صَاحِبِ الْمَالِ بِتَتَابُعِهِمْ أَوْ صِيَاحِهِمْ رَآهُمْ أَوْ سَمِعَ بِهِمْ أَوْ حَبَسَهُ بَعْضٌ وَلَمْ يَتْرُكْهُ يَمْنَعُ مَالَهُ (اسْتَمْسَكَ رَبُّ الشَّيْءِ) الْمَغْصُوبِ (بِمَنْ وَجَدَ مِنْهُمْ) فِي أَيِّ مَوْضِعٍ وَجَدَهُ كَانَ قَوِيًّا أَوْ ضَعِيفًا غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا (أَوْ بِمَنْ قَدَرَ) عَلَيْهِ إنْ وَجَدَهُمْ كُلَّهُمْ أَوْ بَعْضَهُمْ وَقَدَرَ عَلَى بَعْضِ مَنْ وَجَدَ دُونَ بَعْضٍ، وَلَهُ أَنْ يَسْتَمْسِكَ بَعْضَ مَنْ وَجَدَ دُونَ بَعْضٍ، وَلَهُ أَنْ يَسْتَمْسِكَ بِبَعْضِ مَنْ وَجَدَهُ وَيَتْرُكَ بَعْضًا، أَوْ بِبَعْضِ مَنْ قَدَرَ عَلَيْهِ وَيَتْرُكَ بَعْضًا (فِي كُلِّهِ) أَيْ فِي كُلِّ الشَّيْءِ، فَيَغْرَمَ لَهُ الشَّيْءَ كُلَّهُ وَلَوْ أَخَذَ بَعْضَهُ فَقَطْ، أَوْ لَمْ يَأْخُذْ لِأَنَّ لَهُ سَبَبًا فِي تَلَفِ الْكُلِّ وَلَوْ جَاءَ وَحْدَهُ تَائِبًا مُتَنَصِّلًا، كَمَا تُقْتَلُ جَمَاعَةٌ فِي وَاحِدٍ إذَا اجْتَمَعُوا عَلَى قَتْلِهِ عَلَى مَا يَأْتِي فِي مَحِلِّهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ (وَيُجْبَرُ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْكُلِّ أَيْ عَلَى أَدَاءِ الْكُلِّ (إنْ أَقَرَّ) بِأَنَّهُ مِنْهُمْ (أَوْ صَحَّ الْبَيَانُ) أَنَّهُ مِنْهُمْ (وَرَجَعَ عَلَى أَصْحَابِهِ إنْ شَاءَ بِمَا) يَنُوبُهُمْ مِمَّا