شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٧

وَبِمَرَّةٍ إلَيْهَا إنْ تَمَادَى بِهَا مِنْ ثَلَاثَةٍ وَقَّتَتْهَا لِعَشَرَةٍ فَطَهُرَتْ وَتَمَّ وَتَوَالَى لَهَا ثَلَاثًا، صَحَّ النَّقْلُ إلَيْهَا، وَكَذَا النُّزُولُ بِالدَّرَجَاتِ وَبِالْمَرَّةِ إنْ تَوَالَى مَرَّتَيْنِ، وَقِيلَ: إنْ وَجَدَتْ امْرَأَةً طُهْرًا عَلَى انْتِظَارٍ

---------------

وَالِانْتِقَالُ بِوَاحِدٍ أَنْ يَكُونَ وَقْتُهَا ثَلَاثَةً، ثُمَّ يَدُومُ أَرْبَعَةً ثَلَاثَ مَرَّاتٍ انْتَقَلَتْ لِلْأَرْبَعَةِ، وَإِنْ دَامَ خَمْسَةً ثَلَاثَ مَرَّاتٍ بَعْدَ انْتِقَالِهِ إلَى أَرْبَعَةٍ انْتَقَلَتْ لِلْخَمْسَةِ وَهَكَذَا، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ وَقْتُهَا ثَلَاثَةً أَوْ لَا أَوْ أَكْثَرَ، وَسَوَاءٌ تَرَتَّبَ ذَلِكَ التَّرْتِيبَ أَمْ لَا، مِثْلُ أَنْ يَكُونَ أَرْبَعَةً فَيَدُومُ لَهَا خَمْسَةً مَرَّةً أُخْرَى، وَيَدُومُ لَهَا سِتَّةً أَوْ أَكْثَرَ مَرَّةً أُخْرَى وَتَكَرَّرَ لَهَا هَذَا الَّذِي انْتَهَتْ إلَيْهِ ثَلَاثًا، وَأُثْبِتَ كَثِيرُ

الِانْتِقَالِ وَالنَّقْصِ بِأَقَلِّ مِنْ يَوْمٍ، وَإِذَا زَادَ لَهَا الدَّمُ أَكْثَرَ مِنْ أَيَّامِ الِانْتِظَارِ تَرَكَتْ الصَّلَاةَ فِي أَيَّامِ الِانْتِظَارِ وَاغْتَسَلَتْ وَصَلَّتْ بَعْدَهَا، فَإِذَا عَادَ لَهَا ذَلِكَ فَعَلَتْ كَذَلِكَ، وَإِذَا عَادَ ذَلِكَ أَيْضًا فَعَلَتْ ذَلِكَ وَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ فِيمَا زَادَ، وَتَعْتَقِدُ عَلَى رَأْسِ الثَّلَاثَةِ أَنَّ وَقْتَهَا أَرْبَعٌ وَلَيْسَتْ فِي زِيَادَةِ الْمَرَّةِ الرَّابِعَةِ مُسْتَحَاضَةً، وَفِي الرَّابِعَةِ تَتْرُكُ الصَّلَاةَ فِي تِلْكَ الْأَيَّامِ الدَّمَوِيَّةِ كُلِّهَا وَتَتَّخِذُهَا كُلَّهَا وَقْتًا.

(و) تَنْتَقِلُ (بِمَرَّةٍ إلَيْهَا) إلَى الْعَشَرَةِ فَصَاعِدًا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ (إنْ تَمَادَى) أَيْ الدَّمُ (بِهَا مِنْ ثَلَاثَةٍ) يَكُونُ الْحَيْضُ أَقَلَّ أَيْضًا (وَوَقْتَتِهَا) نَعْتُ ثَلَاثَةٍ (لِعَشَرَةٍ فَطَهُرَتْ وَتَمَّ) الطُّهْرُ، وَإِنْ نَقَصَ لَمْ تَطْلُعْ كَمَا يَأْتِي، وَتَمَامُهُ أَنْ يَكْمُلَ لَهَا عَدَدُهُ الَّذِي اعْتَادَتْهُ (وَتَوَالَى لَهَا) ذَلِكَ مَرَّاتٍ (ثَلَاثًا صَحَّ النَّقْلُ)، نَقْلُهَا حَيْضَهَا أَوْ وَقْتَهَا، أَوْ نَقْلُ الْعَالِمِ حَيْضَهَا أَوْ وَقْتَهَا (إلَيْهَا) إلَى الْعَشَرَةِ أَوْ أَكْثَرَ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ يَكُونُ أَكْثَرَ أَيْضًا، (وَكَذَا النُّزُولُ بِالدَّرَجَاتِ وَبِالْمَرَّةِ إنْ تَوَالَى مَرَّتَيْنِ، وَقِيلَ: إنْ وَجَدَتْ امْرَأَةً طُهْرًا عَلَى انْتِظَارٍ) أَيْ عَلَى إرَادَةِ الدُّخُولِ فِي الِانْتِظَارِ وَمُشَارَفَتِهِ لَكِنَّهَا لَمْ تَدْخُلْ فِيهِ؛ بَلْ طَهُرَتْ عَقِبَ تَمَامِ وَقْتِهَا فِي الْحَيْضِ وَلَمْ تَرَ دَمًا عَقِبَ تَمَامِ وَقْتِهَا فِي الْحَيْضِ، بِخِلَافِ الْمَسْأَلَةِ الَّتِي أَشَارَ إلَيْهَا بِقَوْلِهِ: وَكَذَا

٧٩٦ / ١١٬٧٠٢