الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٨فَزَالَ قَبْلَ أَنْ تَغْتَسِلَ وَتُصَلِّيَ فَهَلْ تَنْتَظِرُ أَمْ لَا؟ قَوْلَانِ وَكَذَا إنْ تَمَّ وَقْتُهَا وَلَمْ تَطْهُرْ فَانْتَظَرَتْ فَرَأَتْ طُهْرًا قَبْلَ تَمَامِ، الِانْتِظَارِ وَلَمْ تَغْتَسِلْ وَلَمْ تُصَلِّ، فَإِنْ تَوَالَى لَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَعَلَى الِانْتِظَارِ لَا تَطْلُعُ وَعَلَى عَدَمِهِ تَطْلُعُ،
--------------------
إنْ تَمَّ وَقْتُهَا وَلَمْ تَطْهُرْ إلَخْ فَإِنَّهَا اتَّصَلَ لَهَا الدَّمُ بِتَمَامِ وَقْتِهَا فِي الْحَيْضِ وَلَمْ يَفْصِلْ بَيْنَهُمَا طُهْرٌ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ انْتِظَارُ الدَّمِ وَانْتِظَارُ غَيْرِهِ مِنْ صُفْرَةٍ أَوْ نَحْوِهَا، (فَزَالَ) الطُّهْرُ بِالدَّمِ لَا بِنَحْوِ الصُّفْرَةِ؛ لِأَنَّهَا لِمَا سَبَقَ، وَالسَّابِقُ الطُّهْرُ (قَبْلَ أَنْ تَغْتَسِلَ وَتُصَلِّيَ
) وَقَبْلَ خُرُوجِ الْوَقْتِ، قَالَ بَعْضٌ: أَوْ بَعْدَ الْغُسْلِ وَقَبْلَ الصَّلَاةِ، (فَهَلْ تَنْتَظِرُ أَوْ لَا؟) وَهُوَ الَّذِي اقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِيمَا مَضَى كَأَنَّهُ الْأَصَحُّ عِنْدَهُ (قَوْلَانِ وَكَذَا) فِيهَا قَوْلَانِ، قَوْلٌ بِالِانْتِظَارِ، وَقَوْلٌ بِعَدَمِهِ (إنْ تَمَّ وَقْتُهَا وَلَمْ تَطْهُرْ فَانْتَظَرَتْ فَرَأَتْ طُهْرًا قَبْلَ تَمَامِ الِانْتِظَارِ) ثُمَّ رَاجَعَهَا الدَّمُ (وَلَمْ تَغْتَسِلْ وَلَمْ تُصَلِّ) وَلَمْ يَخْرُجْ وَقْتُ الصَّلَاةِ، قَالَ بَعْضٌ: أَوْ اغْتَسَلَتْ وَلَمْ تُصَلِّ، وَوَجْهُ الشَّبَهِ ثُبُوتُ قَوْلِ الِانْتِظَارِ وَقَوْلُ عَدَمِهِ كَمَا رَأَيْت (فَإِنْ تَوَالَى لَهَا) فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ عَلَى تِلْكَ الْكَيْفِيَّةِ (ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَعَلَى) قَوْلِ (الِانْتِظَارِ لَا تَطْلُعُ) إلَى ذَلِكَ الْوَقْتِ الَّذِي تَرَى فِيهِ الطُّهْرَ وَيَعْقُبَهُ دَمٌ؛ لِأَنَّهُ أَحَلَّ الْحَيْضَ بِالِانْتِظَارِ بَعْدَهُ؛ بَلْ تَطْلُعُ إلَى تَمَامِ مَا تَنْتَظِرُ إلَيْهِ.
(وَعَلَى) قَوْلِ (عَدَمِهِ تَطْلُعُ) إلَى ذَلِكَ الْوَقْتِ الَّذِي تَطْهُرُ فِيهِ؛ لِأَنَّ الدَّمَ بَعْدَهُ، تُصَلِّي مَعَهُ وَلَا تَنْتَظِرُ لَهُ، وَبَقِيَ عَلَيْهِ مَا إذَا طَهُرَتْ فِي آخِرِ وَقْتِهَا فِي الْحَيْضِ لَا عَقِبَهُ؛ بِأَنْ خَتَمَتْ وَقْتَ حَيْضِهَا بِطُهْرٍ وَاتَّصَلَ لَهَا لِمَا بَعْدَ وَقْتِهَا فِي الْحَيْضِ فَرَاجَعَهَا الدَّمُ قَبْلَ الْغُسْلِ وَالصَّلَاةِ أَوْ بَعْدَهُ وَقَبْلَهَا وَوَقْتُ الصَّلَاةِ بَاقٍ، فَهَلْ تَنْتَظِرُ أَوْ لَا تَنْتَظِرُ؟ فَإِنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ لَمْ تَدْخُلْ فِي قَوْلِهِ: وَقِيلَ إنْ وَجَدَتْ امْرَأَةٌ إلَخْ، وَلَا فِي قَوْلِهِ: وَكَذَا إنْ تَمَّ