الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٤٧٥وَكَذَا مُدَّعًى عَلَيْهِ سَقْيٌ مِنْ كَبِئْرٍ أَوْ جُبٍّ أَوْ جِنَانٍ بِهَا إنْ لَمْ يُفْسِدْ. وَلَا يَجِبُ ذِكْرُ دَابَّتِهِ وَمِحْرَاثٍ فِي دَعْوَى حَرْثِ أَرْضٍ أَوْ فَدَّانٍ بِهَا أَيْضًا،
----------------------------
لَهُ الْجَوَابُ، فَإِنْ أَقَرَّ أَخْرَجَ مِنْهُ الْحَقَّ، إلَّا إنْ ادَّعَى نِسْيَانًا أَوْ اضْطِرَارًا وَلَمْ يَتَبَيَّنْ كَذِبُهُ.
(وَكَذَا مُدَّعًى عَلَيْهِ سَقْيٌ مِنْ كَبِئْرٍ أَوْ جُبٍّ) أَيْ بِئْرٍ لَمْ تُطْوَ، وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ الْمَاجِلَ الَّذِي يُبْنَى لِمَاءِ الْمَطَرِ أَوْ مَاءِ الْعُيُونِ فِي نَحْوِ تُونُسَ وَنَفُوسَةَ (أَوْ جِنَانٍ بِهَا) أَيْ بِتَعْدِيَةٍ فَإِنَّهُ لَا يَسْتَرْدِدُ لَهُ الْجَوَابُ لِنَهْيِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ فَضْلِ الْمَاءِ، فَكَذَا مُطْلَقُ مَنْعِهِ مَعَ إمْكَانِ أَنْ يَكُونَ سَقْيٌ لَشُرْبٍ أَوْ طَعَامٍ أَوْ وُضُوءٍ أَوْ غَسْلِ نَجِسٍ مِنْ بَدَنٍ أَوْ ثَوْبٍ أَوْ جَنَابَةٍ أَوْ حَيْضٍ أَوْ اسْتِنْجَاءٍ (إنْ لَمْ يُفْسِدْ) أَيْ إنْ لَمْ يَدَّعِ أَنَّهُ أَفْسَدَ وَلَمْ يَدَّعِ أَنَّهُ وَجَدَ ذَلِكَ مَغْلُوقًا فَفَتَحَهُ وَلَمْ يَدَّعِ أَنَّهُ سَقْيٌ لِحَرْثٍ أَوْ غَرْسٍ أَوْ بِنَاءٍ، وَإِنْ ادَّعَى ذَلِكَ اسْتَرْدَدَهُ، وَقِيلَ: لَا، إلَّا إنْ قَالَ: يَسْقِي بِأُجْرَةٍ، وَقِيلَ: لَا، وَلَوْ قَالَ ذَلِكَ، إلَّا إنْ قَالَ إنَّهُ أَضَرَّ بِأَهْلِ النَّوْبِ، وَهَذَا عَلَى مَا مَرَّ
مِنْ الْخِلَافِ قَبْلَ كِتَابِ الْوَصَايَا فِي قَوْلِهِ: بَابٌ لَا بَأْسَ فِي أَخْذِ قَوْلِ إلَخْ فَمَا ذُكِرَ هُنَالِكَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ فَإِنَّهُ يَسْتَرْدِدُ عَلَيْهِ الْجَوَابُ.
(وَلَا يَجِبُ ذِكْرُ دَابَّتِهِ) وَبَذْرٍ (وَمِحْرَاثٍ) آلَةِ الْحَرْثِ كَسِكَّةٍ أَوْ فَأْسٍ أَوْ مِسْحَاةٍ وَحِبَالٍ (فِي دَعْوَى حَرْثِ أَرْضٍ أَوْ فَدَّانٍ) أَوْ إفْسَادِهِمَا (بِهَا) أَيْ بِالتَّعْدِيَةِ (أَيْضًا) يَسْتَرْدِدُ الْجَوَابُ لِمُدَّعِي ذَلِكَ عَلَى أَحَدٍ وَلَوْ لَمْ يَذْكُرْ الدَّابَّةَ وَالْمِحْرَاثَ وَالْبَذْرَ، وَإِنْ ذَكَرَ ذَلِكَ أَوْ بَعْضَهُ جَازَ، لَكِنْ لَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ التَّعْدِيَةِ فَيَقُولُ مَثَلًا: حَرَثَ أَرْضِي عَلَى التَّعْدِيَةِ أَوْ أَفْسَدَهَا بِدَابَّتِي أَوْ بِدَابَّتِهِ أَوْ بِمِحْرَاثِي