شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٤٧٤

وَيُجْبَرُ عَلَى الْأَدَاءِ إنَّ أَقَرَّ وَعَلَى أَخْذِ الْحَقِّ. لَا دَاخِلَ بَيْتٍ أَوْ دَارٍ أَوْ جِنَانٍ إنْ لَمْ يُدَّعَ عَلَيْهِ إفْسَادٌ فِيهِ بِتَعْدِيَةٍ،

----------------------

(وَيُجْبَرُ) ذَلِكَ الَّذِي جُعِلَتْ عِنْدَهُ وَدِيعَةٌ (عَلَى الْأَدَاءِ) أَدَّاهَا لِرَبِّهَا الْمُسْتَمْسِكِ بِهَا (إنْ أَقَرَّ) أَنَّهُ أُودَعَ عِنْدَهُ ذَلِكَ، وَقَامَتْ الْبَيِّنَةُ أَنَّهُ مَالٌ أَخَذَهُ الْمُودِعُ - بِكَسْرِ الدَّالِ - بِتَعْدِيَةٍ مِنْ هَذَا الْمُسْتَمْسِكِ بِهَا، أَوْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ أَنَّهُ أُودَعَ عِنْدَهُ ذَلِكَ، وَأَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْ مَالِ الْمُسْتَمْسِكِ بِهَا بِتَعْدِيَةٍ، وَأَمَّا بِمُجَرَّدِ إقْرَارٍ، فَلَا يُحْكَمُ لِلْمُسْتَمْسِكِ بِهِ لِأَنَّهُ إقْرَارُهُ عَلَى غَيْرِهِ وَهُوَ الْمُودِعُ - بِالْكَسْرِ -، بَلْ يَحْضُرُ الْمُودِعُ - بِالْكَسْرِ -، فَإِنْ أَقَرَّ أَوْ قَامَ عَلَيْهِ الْبَيَانُ أَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْ مَالِ فُلَانٍ رَدَّهُ.

(وَ) يُجْبَرُ مَنْ جُعِلَ عِنْدَهُ (عَلَى أَخْذِ الْحَقِّ) أَيْ يُجْبَرُ أَنْ يُذْعِنَ لِأَخْذِ الْحَقِّ فَيُؤَدَّبُ أَوْ يُنَكَّلُ أَوْ يُعَزَّرُ إذَا أَقَرَّ أَنَّهُ تَعْدِيَةٌ، وَأَخَذَهُ مَعَ ذَلِكَ، وَكَذَا يُجْبَرُ مَنْ جَعَلَهَا عِنْدَهُ أَنْ يُذْعِنَ لِأَخْذِ الْحَقِّ مِنْ أَدَبٍ أَوْ نَكَالٍ أَوْ تَعْزِيرٍ.

وَ (لَا) يَسْتَرْدِدُ (دَاخِلَ بَيْتٍ أَوْ دَارٍ أَوْ جِنَانٍ) أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ (إنْ لَمْ يُدَّعَ عَلَيْهِ إفْسَادٌ فِيهِ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَيْ أَوْ تَمَسَّك بِهِ صَاحِبُ الْبَيْتِ أَوْ الدَّارِ أَوْ نَحْوِهِمَا وَلَمْ يَدَّعِ عَلَيْهِ إفْسَادًا (بِتَعْدِيَةٍ) لِإِمْكَانِ أَنْ يَكُونَ لَا مَالَ فِي نَحْوِ الْبَيْتِ لِصَاحِبِهِ وَلَا نِسَاءَ وَلَا عِيَالَ، وَلِإِمْكَانِ أَنْ يَكُونَ دَخَلَ ذَلِكَ نَاسِيًا أَوْ مُضْطَرًّا بِعَدْوٍ أَوْ ضَرَرٍ وَلَمْ يَسْتَأْذِنْ لِضِيقِ الْأَمْرِ أَوْ لِلْجَهْلِ أَوْ لِلذُّهُولِ لِلشِّدَّةِ، وَلِأَنَّهُ لَا مَانِعَ مِنْ دُخُولِ الْجِنَانِ بِلَا إذْنٍ إنْ لَمْ يُغْلَقْ عَلَيْهِ أَوْ يُمْنَعْ مِنْ دُخُولِهِ بِلِسَانٍ أَوْ تَزْرِيبِهِ أَوْ تَحْوِيطِهِ بِلَا تَرْكِ بَابٍ، فَلَوْ قَالَ: دَخَلَ مَوْضِعًا مِنْ تِلْكَ الْمَوَاضِعِ عَلَى عِيَالِي أَوْ نِسَائِي أَوْ مَالِي، وَذَلِكَ إفْسَادٌ، أَوْ قَالَ: أَفْسَدَ فِيهِ مَالًا فَإِنَّهُ يَسْتَرْدِدُ