شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٤٧٧

فَصْلٌ يُسْتَمْسَكُ بِأَجِيرٍ لِبِنَاءٍ فِي أَرْضِ الْغَيْرِ أَوْ لَقْطِ أَشْجَارِهِ بِتَعْدِيَةٍ لَا بِمُسْتَأْجِرِهِ.

-------------------------

فَصْلٌ (يُسْتَمْسَكُ بِأَجِيرٍ لِبِنَاءٍ فِي أَرْضِ الْغَيْرِ) أَوْ أَرْضِ الْعَامَّةِ أَوْ الْخَاصَّةِ أَوْ أَرْضِ الشَّرِكَةِ حَيْثُ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ لِلْآمِرِ (أَوْ لَقْطِ أَشْجَارِهِ) أَوْ الْحَفْرِ فِي أَرْضِ الْغَيْرِ أَوْ لِتَعْطِيلِهَا أَوْ تَعْطِيلِ أَصْلِهِ أَوْ إفْسَادٍ فِي ذَلِكَ (بِتَعْدِيَةٍ لَا بِمُسْتَأْجِرِهِ) عَلَى فِعْلِ ذَلِكَ، وَكَذَا يُسْتَمْسَكُ بِفَاعِلِ ذَلِكَ فِيهَا بِأَمْرِ غَيْرِهِ بِلَا أُجْرَةٍ أَوْ فَاعِلِهِ بِشِرَائِهِ، أَوْ نَحْوِ الشِّرَاءِ مِنْ أَنْوَاعِ دُخُولِ الْمِلْكِ لَا بِأَمْرِهِ أَوْ نَحْوِ بَائِعِهِ، لِأَنَّ الْغُرُورَ الْقَوْلِيَّ وَنَحْوَهُ مِمَّا هُوَ غُرُورٌ لَا ضَمَانَ بِهِ فِي الْحُكْمِ، إلَّا إنْ كَانَ الْمَأْمُورُ عَبْدَهُ أَوْ طِفْلَهُ أَوْ مَجْنُونَهُ أَوْ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ فِي يَدِهِ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ عَلِمَ الْمَأْمُورُ أَوْ نَحْوُهُ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ، إلَّا أَنَّهُ إنْ عَلِمَ ضَمِنَ وَلَمْ يَرْجِعْ عَلَى آمِرِهِ أَوْ نَحْوِهِ، وَإِلَّا رَجَعَ عَلَيْهِ بِمَا ضَمِنَ لِأَنَّهُ بِغُرُورِهِ ضَامِنٌ وَمُتَسَبِّبٌ فِي ذَلِكَ، وَالظَّالِمُ أَحَقُّ بِالْحَمْلِ عَلَيْهِ، لَكِنَّ هَذَا عِنْدِي فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ، وَأَمَّا فِي الْحُكْمِ فَلَا يَرْجِعُ بِالضَّمَانِ لِأَنَّهُ فَعَلَ بِاخْتِيَارِهِ وَلَا