شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٤٧٨

وَفِي حُدُوثِ الْمَضَرَّةِ بِأَيِّهِمَا أُرِيدَ.

------------------------

سُلْطَانَ لِآمِرِهِ عَلَيْهِ، لَكِنَّ ظَاهِرَ قَوْلِ الدِّيوَانِ " بِأَنَّهُ يُسْتَمْسَكُ بِهِ مَعَ صَاحِبِ الْبِنَاءِ أَنَّهُ يَرْجِعُ عَلَيْهِ فِي الْحُكْمِ بِالضَّمَانِ إذَا ضَمِنَ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ قَالُوا فِي الدِّيوَانِ ": وَإِنْ اسْتَأْجَرَهُمْ أَنْ يَبْنُوا لَهُ عَلَى الطَّرِيقِ فَإِنَّهُمْ يُؤْخَذُونَ مَعَ صَاحِبِ الْبِنَاءِ وَلَوْ لَمْ يُعْلِمُوهُ الطَّرِيقَ ا هـ؛ يَعْنُونَ أَنَّهُ يُؤْخَذُ مَنْ أَمَرَهُمْ أَوْ يُؤْخَذُونَ أَوْ يُؤْخَذُ هُوَ وَهُمْ، وَأَمَّا الْعُرُوض فَإِنْ عَلِمَ الْمَأْمُورُ أَوْ الْأَجِيرُ ضَمِنَ وَلَا يَرْجِعُ عَلَى آمِرِهِ أَوْ مُسْتَأْجِرِهِ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ ضَمِنَ لِفِعْلِهِ وَرَجَعَ لِآمِرِهِ أَوْ مُسْتَأْجِرِهِ لِأَنَّهُ غَرَّهُ، وَالْيَدُ دَلِيلُ الْمِلْكِ.

(وَ) يُسْتَمْسَكُ (فِي حُدُوثِ الْمَضَرَّةِ) عَلَى الْجَارِ فِي بِنَاءٍ أَوْ حَفْرٍ أَوْ غَرْسٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ بِأَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فِي مِلْكِهِ أَوْ مِلْكِ مَنْ أَمَرَهُ لَكِنْ جَعَلَ الظِّلَّ أَوْ لَمْ يَتْرُكْ الْحَرِيمَ مَثَلًا (بِأَيِّهِمَا أُرِيدَ) الْأَجِيرَ أَوْ الْمُسْتَأْجِرَ أَوْ بِالْكُلِّ، وَكَذَا الْآمِرُ وَالْمَأْمُورُ، وَإِذَا تَعَدَّدَ مَنْ يُسْتَمْسَكُ بِهِ مِنْ الْأُجَرَاءِ أَوْ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِينَ أَوْ مِنْ الْآمِرِينَ أَوْ الْمَأْمُورِينَ فِي جَمِيعِ الْمَسَائِلِ جَازَ الِاسْتِمْسَاكُ بِالْبَعْضِ الْمَقْدُورِ عَلَيْهِ، أَوْ بِبَعْضِ مَنْ قَدَرَ عَلَيْهِ، فَإِذَا نَزَعَ رَجَعَ عَلَى مَنْ فَعَلَ مَعَهُ بِعَنَاءِ مَا نَزَعَ مِمَّا يَنُوبُهُ مِنْ النَّزْعِ.

وَقَالُوا فِي الدِّيوَانِ ": مَنْ اسْتَأْجَرَ أُجَرَاءَ عَلَى بِنَاءِ حَائِطٍ أَوْ دُكَّانٍ فِي أَرْضِهِ وَكَانَ مِنْهُ ضُرٌّ أَوْ عَلَى غَيْرِهِ كَظِلٍّ أَوْ غَيْرِهِ، فَإِنَّهُ يَتَقَدَّمُ إلَيْهِ لَا إلَى أُجَرَائِهِ، إلَّا إنْ أَفْسَدُوا شَيْئًا بِعِلْمِهِمْ، وَأَمَّا إنْ اسْتَأْجَرَهُمْ أَنْ يَبْنُوا عَلَى الطَّرِيقِ، عَلِمُوا أَنَّهُ طَرِيقٌ أَوْ لَمْ يَعْلَمُوا، فَإِنَّهُمْ يُؤْخَذُوا بِنَزْعِ ذَلِكَ جَمِيعًا مَعَ صَاحِبِ الْحَائِطِ.

وَيُؤْخَذُ الْبَالِغُ الْعَاقِلُ بِالنَّزْعِ وَلَوْ فِي مَالِ مَنْ وَلِيَ عَلَيْهِ مِنْ يَتِيمٍ أَوْ نَحْوِهِ، وَإِنْ