الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٤٨٤وَيُحْبَسُ وَإِنْ فِي قَلِيلٍ.
-----------------------
يُؤَدَّبُ وَيُنَكَّلُ الرَّاكِنُ إلَى ظَالِمٍ أَوْ فِي إخْرَاجِ الْحَقِّ، وَإِنْ رَأَوْا حَبَسُوهُ وَهَلَكَ قَبْلَ الْفَاعِلِ عَلَى مَا يَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ فِي الْكِتَابِ الْأَخِيرِ، وَمُتَكَلِّمٌ فِي مَوْضِعٍ يَخْرُجُ فِيهِ الْحَقُّ أَوْ فِي إخْرَاجِهِ بِمَا يُعَارِضُهُ أَوْ يَضُرُّهُ، وَقَائِلٌ: اضْرِبُونِي بَدَلَهُ أَوْ لَا يُضْرَبُ حَتَّى يُضْرَبَ فُلَانٌ، أَوْ إنَّمَا تَقْدِرُونَ عَلَيْنَا لَا عَلَى بَنِي فُلَانٍ، أَوْ تَحَامَيْتُمْ عَلَيْنَا بَنِي فُلَانٍ، أَوْ اتَّبَعْتُمْ قَوْلَ فُلَانٍ فِينَا وَهُوَ عَدُوُّنَا لِرَجُلٍ صَالِحٍ، أَوْ ظَلَمْتُمُونَا أَوْ جُرْتُمْ عَلَيْنَا أَوْ بَغَيْتُمْ عَلَيْنَا أَوْ وَلِلَّهِ مَا طَلَبْتُمْ إلَيْنَا الْحَقُّ، أَوْ لَا نُعْطِيهِ فُلَانًا أَوْ بَنِي فُلَانٍ، أَوْ أَرَادَ مَنْعَ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ أَوْ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُخْرِجَهُ مِنْهُ، أَوْ جَعَلَ ثَوْبَهُ عَلَى الْمَضْرُوبِ، أَوْ أَمْسَكَ السَّوْطَ لِلضَّارِبِ، أَوْ قَالَ: لَا يَضْرِبُهُ هَذَا أَوْ فُلَانٌ، فَإِنَّهُ يُنَكَّلُ فِي ذَلِكَ وَمَا أَشْبَهَهُ إنْ أَرَادَ مُعَارَضَةَ الْحَقِّ، وَإِذَا أَقَرَّ الرَّجُلُ بِفِعْلِ شَيْءٍ مِمَّا يَجِبُ بِهِ النَّكَالُ فَلَا يَضْرِبُوهُ حَتَّى يُقِرَّ أَنَّهُ فَعَلَهُ تَعْدِيَةً، أَيْ إنْ كَانَ مِمَّا يَكُونُ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ غَيْرُ تَعْدِيَةٍ، وَمَنْ فَعَلَ مُوجِبَ أَدَبٍ وَتَعْزِيرٍ وَنَكَالٍ وَحْدٍ وَقَتْلٍ أَوْ مُتَعَدِّدًا مِنْ ذَلِكَ قَدَّمَ مَا قَدَّمَ فَإِنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْهُ مَا فَعَلَ مِنْهَا أَوَّلًا فَيُتْرَكُ حَتَّى يَبْرَأَ إنْ جُرِحَ، ثُمَّ تَالِيهِ إلَى آخِرِهَا وَيُضْرَبُ مُتَرَتِّبًا بِلَا تَرَاخٍ إنْ لَمْ يُجْرَحْ، وَقِيلَ: يُضْرَبُ فِي أَمَاكِنَ مِنْ جَسَدِهِ بِلَا تَرَاخٍ، وَإِنْ جُرِحَ، وَقِيلَ: تُؤْخَذُ مِنْهُ فِي وَقْتٍ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهَا بِحَيْثُ لَا يُوصَلُ ضَرْبُ كُلٍّ مِنْهَا إلَى الْآخَرِ، وَقِيلَ: تُؤْخَذُ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ بِلَا تَفْرِيقٍ، وَقِيلَ: يُؤْخَذُ مِنْهُ
الْأَكْثَرُ أَيْ كَالتَّعْزِيرِ بِالنِّسْبَةِ لِلْأَدَبِ وَكَالْقُطْعِ فَإِنْ كَانَ الْأَكْثَرُ الْقَتْلَ قَتَلُوهُ لِأَنَّ الْأَكْثَرَ يَأْتِي عَلَى مَا سِوَاهُ، وَإِنْ وَجَبَ عَلَيْهِ حَقُّ اللَّهِ وَحَقُّ الْعِبَادِ أُخِذَا مِنْهُ جَمِيعًا إنْ أَمْكَنَ، وَإِلَّا فَحَقُّهُمْ؛ وَقِيلَ: حَقُّهُ لِأَنَّهُ أَوْلَى مِنْ حَقِّهِمْ كَمَا مَرَّ فِي الْحَدِيثِ.
(وَيُحْبَسُ وَإِنْ فِي) مَالٍ أَوْ فِعْلٍ أَوْ كَلَامٍ (قَلِيلٍ) بِالنِّسْبَةِ، وَإِلَّا فَالتَّعْدِيَةُ فِي