شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٥٠٠

................................ ز

-----------------------

بِهِ أَوْ خَفَائِهِ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ هَذَا مَا ظَهَرَ لِي، وَمَنْ أَعَارَ جَمَلًا أَوْ غَيْرَهُ مِنْ الْعُرُوضِ فَبَاعَهُ الْمُسْتَعِيرُ فَبَيَّنَ عَلَيْهِ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي أَنَّهُ مِلْكُهُ، فَبَيَّنَ الْمُشْتَرِي أَنَّهُ اشْتَرَاهُ بِكَذَا، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيَانٌ حَلَفَ وَأَعْطَاهُ الْمُعِيرُ مَا قَالَ، وَمَنْ اشْتَرَى زَيْتًا فِي ظُرُوفٍ تُغَالُ بِهِ فَرَجَعَ إلَى الْبَائِعِ يَقُولُ: إنَّ فِي زَيْتِكِ مَاءً أَوْ مِلْحًا فَأَنْكَرَ الْبَائِعُ أَنَّهُ زَيْتُهُ وَلَا بَيَانَ حَلَفَ الْمُشْتَرِي فَيُبَدِّلُهُ الْبَائِعُ لَهُ.

وَكَذَا كُلُّ مَا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ وَمَا اشْتَرَى مَا لِأَحَدٍ شُفْعَتُهُ، فَقَالَ: اشْتَرَيْتُهُ بِكَذَا، وَلَمْ يَكُنْ بَيَانٌ حَلَفَ وَأَعْطَاهُ الشَّفِيعُ مَا قَالَ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ الشُّفْعَةَ وَكَذَا إنْ قَالَ الْمُرْتَهِنُ: هَذَا رَهْنُكَ، وَأَنْكَرَ وَلَا بَيَانَ يَحْلِفُ الرَّاهِنُ، وَمَنْ حَرَثَ أَرْضَ غَيْرِهِ بِلَا إذْنٍ وَأَرَادَ صَاحِبُهَا أَنْ يَحْصُدَهَا وَيُعْطِيَهُ بَذْرَهُ فَقَالَ: بَذَرْتُ فِيهَا كَذَا

وَأَنْكَرَ صَاحِبُهَا حَلَفَ الْحَارِثُ وَأَخَذَ مَا ذَكَرَ، وَكَذَا مَنْ حَرَثَا وَجَعَلَ أَحَدُهُمَا الزَّرْعَ مِنْ عِنْدِهِ عَلَى أَنْ يَرُدَّ لَهُ الْآخَرُ نِصْفَ الْبَذْرِ مَثَلًا فَقَالَ: بَذَرْتُ وَأَنْكَرَ الْآخَرُ وَلَا بَيَانَ حَلَفَ صَاحِبُ الْبَذْرِ وَأَخَذَ مَا ذَكَرَ، وَمَنْ أَنْفَقَ عَلَى عِيَالِ أَحَدٍ أَوْ مَالَهُ بِإِذْنِهِ فَقَالَ: أَنْفَقْتُ كَذَا وَأَنْكَرَ صَاحِبُهُ وَلَا بَيَانَ فَإِنَّهُ يَحْلِفُ وَيُعْطِيهِ صَاحِبُهُ إلَّا مَا خَالَفَ الْمُعْتَادَ فَإِنَّهُ يُرَدُّ فِيهِ إلَى الْمِثْلِ فِي النَّفَقَةِ، وَكَذَا أَحَدُ الشُّرَكَاءِ إذَا أَنْفَقَ مِنْ مَالِهِ لِغُيُوبَةِ الْآخَرِ أَوْ لِامْتِنَاعِهِ أَوْ إعْسَارِهِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، وَمَنْ وُكِّلَ عَلَى شِرَاءٍ بِلَا تَوْقِيتٍ فِي ثَمَنٍ فَادَّعَى أَنَّهُ اشْتَرَى بِكَذَا وَأَنْكَرَ الْآخَرُ حَلَفَ الْمُشْتَرِي وَحُكِمَ لَهُ، وَكُلُّ صَانِعٍ إذَا قَالَ: هَذَا شَيْئُكَ وَلَا بَيَانَ حَلَفَ وَأَخَذَهُ صَاحِبُهُ وَأَعْطَاهُ الْأُجْرَةَ، وَكَذَا الْخَلِيفَةُ إذَا قَالَ: أَنْفَقْتُ كَذَا وَلَا بَيَانَ وَأَنْكَرَ الْمَجْنُونُ أَوْ الْغَائِبُ أَوْ الطِّفْلُ بَعْدَ الصَّحْوِ وَالْقُدُومِ وَالْبُلُوغِ يَحْلِفُ، وَالْعِلَّةُ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ أَنَّهُ أَمِينٌ فِي ذَلِكَ.