شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٥٠٢

بَابٌ تَصِحُّ الْحِيَازَةُ وَيُمْكِنُ أَنْ تُرْسَمَ

------------------------

بَابٌ فِي الْحِيَازَةِ (تَصِحُّ الْحِيَازَةُ) فِي الْحُكْمِ وَأَمَّا عِنْدَ اللَّهِ فَلَا يَبْطُلُ الْحَقُّ بِتَقَادُمِهِ الْمُكْثُ فِي الْأَصْلِ مُدَّةٌ مَخْصُوصَةٌ أَخْذٌ وَتَمَلُّكٌ، وَاللَّفْظُ بِهَا أَنْ يَقُولَ: هُوَ لِي بِقُعُودِي فِيهِ ثَلَاثَ سِنِينَ كَمَا رَسَمَهُ وَالشَّهَادَةُ بِذَلِكَ شُهْرَةٌ (وَيُمْكِنُ أَنْ تُرْسَمَ) أَيْ أَنْ تُعَرَّفَ وَالرَّسْمُ التَّامُّ تَعْرِيفُ الشَّيْءِ بِالْجِنْسِ الْقَرِيبِ وَالْخَاصَّةِ الشَّامِلَةِ اللَّازِمَةِ نَحْوُ: الْإِنْسَانُ حَيَوَانٌ ضَاحِكٌ، سُمِّيَ رَسْمًا لِأَنَّ الْخَاصَّةَ مِنْ آثَارِ الْحَقِيقَةِ الدَّالَّةِ عَلَى الْحَقِيقَةِ، وَالرَّسْمُ لُغَةً الْأَثَرُ، وَسُمِّيَ تَامًّا لِمُشَابِهَةِ الْحَدِّ التَّامِّ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ وُضِعَ فِيهِ الْجِنْسُ الْقَرِيبُ وَقُيِّدَ بِأَمْرٍ مُخْتَصٍّ، وَالرَّسْمُ النَّاقِصُ تَعْرِيفُ الشَّيْءِ بِالْخَاصِّ اللَّازِمَةِ الشَّامِلَةِ نَحْوُ: الْإِنْسَانُ ضَاحِكٌ أَوْ بِهَا مَعَ الْجِنْسِ الْبَعِيدِ نَحْوُ: الْإِنْسَانُ جِسْمٌ ضَاحِكٌ سُمِّيَ نَاقِصًا لِعَدَمِ ذِكْرِ جَمِيعِ أَجْزَاءِ الرَّسْمِ التَّامِّ فِيهِ، وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ رَسْمٌ نَاقِصٌ