الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٥٣٢زَوْجِهَا فَمَاتَتْ وَتَرَكَتْ أَوْلَادًا فَلَا يُدْرِكُونَ عِنْدَ أَخْوَالِهِمْ إنْ لَمْ تُحْيِ. وَلَيْسَ عَلَى غَائِبٍ وَكَطِفْلٍ إحْيَاءٌ.
------------------------
الْأَصْلِ كَذَلِكَ مِنْ بَيْتِ (زَوْجِهَا) بَعْدَ مَوْتِ أَبِيهَا، وَأَمْيَالُ زَوْجِهَا وَأَبِيهَا وَحَوْزَتُهُمَا وَاحِدَةٌ وَلَوْ تَفَاوَتَتْ الْأَمْيَالُ (فَمَاتَتْ وَتَرَكَتْ أَوْلَادًا فَلَا يُدْرِكُونَ عِنْدَ أَخْوَالِهِمْ) مِيرَاثَهَا مِنْ أَبِيهَا (إنْ لَمْ تُحْيِ) هـ لِأَنَّهَا مَاتَتْ بَعْدَمَا أَمْكَنَهَا الْإِحْيَاءُ بِالْحُضُورِ وَالْعَقْلِ، فَإِنَّ بَابَ الْحِيَازَةِ وَالْقُعُودِ أَصْلُهُ أَخْذُ الرِّضَى وَالتَّسْلِيمُ مِنْ الْمُحَوِّزِ عَنْهُ وَالْمَقْعُودِ عَنْهُ لِسُكُوتِهِ مَعَ مُشَاهَدَتِهِ وَقُدْرَتِهِ عَلَى الْإِنْكَارِ.
وَفِي الدِّيوَانِ ": إنْ تَزَوَّجَتْ بَعْدَ مَوْتِ أَبِيهَا فَخَرَجَ بِهَا زَوْجُهَا الْحَوْزَةَ فَلَا يَقْعُدُ لَهَا إخْوَتُهَا وَلَا أَوْلَادُهُمْ، وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ مِنْهَا إحْيَاءً إذَا كَانَتْ فِي مَوْضِعٍ لَا يُمْكِنُهَا مِنْهُ إحْيَاءُ نَصِيبِهَا لِبُعْدِهِ ا هـ وَوَرَثَةُ الْمَقْعُودِ لَهُ فِي حُكْمِ أَوْلَادِهِ، وَكَذَا وَرَثَةُ الْقَاعِدِ فِي حُكْمِ أَوْلَادِهِ فِي مَسَائِلِ الْبَابِ، وَلَوْ كَانُوا يَقْتَصِرُونَ فِي الذِّكْرِ عَلَى الْأَوْلَادِ.
(وَلَيْسَ عَلَى غَائِبٍ وَكَطِفْلٍ) مِنْ مَجْنُونٍ وَأَخْرَسَ أَوْ أَصَمَّ لَا يَفْهَمُ وَلَا يُفْهَمُ بِالْإِشَارَةِ وَلَا بِالْكِتَابَةِ (إحْيَاءٌ) فَلَا يُحَازُ عَنْهُمْ مَالُهُمْ وَلَا يَقْعُدُ فِيهِ عَنْهُمْ لِأَنَّ الْغَائِبَ غَيْرُ مُشَاهَدٍ، وَهَؤُلَاءِ لَا يَقُومُونَ بِمَصَالِحِهِمْ وَلَا يَتَمَكَّنُونَ مِنْ الْعُقُودِ وَالْحَلّ، وَإِنْ خَرَجَتْ الْأُخْتُ وَهِيَ طِفْلَةٌ أَوْ مَجْنُونَةٌ فَمَاتَتْ فِي طُفُولِيَّةٍ أَوْ جُنُونٍ لَمْ يَقْعُدْ إخْوَتُهَا لِوَرَثَتِهَا، كَانَ لَهُمَا أَزْوَاجٌ أَوْ لَمْ يَكُونُوا، وَإِنْ لَمْ تَمُتْ الطِّفْلَةُ إلَّا بَعْدَ بُلُوغٍ أَوْ الْمَجْنُونَةُ إلَّا بَعْدَ إفَاقَةٍ، وَلَمْ تُحْيِ نَصِيبَهَا قَعَدَ أَوْلَادُ إخْوَانِهِمَا لِوَرَثَتِهِمَا، وَإِنْ خَرَجَتْ طِفْلَةٌ أَوْ مَجْنُونَةٌ ثُمَّ رَجَعَتْ فَبَلَغَتْ أَوْ أَفَاقَتْ عِنْدَهُمْ فَمَاتَتْ بِلَا إحْيَاءٍ لَمْ يَقْعُدُوا لَهَا، وَإِنْ لَمْ تَرْجِعْ إلَيْهِمْ إلَّا بَعْدَ بُلُوغٍ أَوْ إفَاقَةٍ عِنْدَ زَوْجِهَا وَلَمْ تُحْيِ حَتَّى مَاتَتْ قَعَدُوا لِأَوْلَادِهَا.