الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٥٥١مَنْ قَسَّمَ لِأَوْلَادِهِ وَلَمْ يَهَبْ لَهُمْ فَمَاتَ وَقَعَدَ كُلٌّ فِيمَا بِيَدِهِ حَتَّى مَاتَ أَوْ مَاتُوا وَتَرَكُوا أَوْلَادًا قَعَدَ أَوْلَادُ كُلٍّ لِعَمِّهِمْ فِيمَا تَرَكَ أَبُوهُمْ وَقَعَدَ لِأَوْلَادِ أَخِيهِ فِيمَا بِيَدِهِ، وَمَا حَيِيَ الْإِخْوَةُ لَا يَقْعُدُ كُلٌّ لِآخَرَ فِيمَا بِيَدِهِ إنْ لَمْ يَهَبْ لَهُمْ أَبُوهُمْ وَثَبَتَتْ شَرِكَتُهُمْ.
---------------------------
بِأَيْدِيهِمْ، وَلَا يَقْعُدُ الْغَائِبُ لَهُمْ فِيمَا بِيَدِهِ، وَكَذَا إنْ مَاتَا مَعًا لَا يَقْعُدُ وَارِثُ كُلٍّ لِوَارِثِ الْآخَرِ، وَقَدْ مَرَّ فِي الْقِسْمَةِ كَلَامِي فِي أَوَائِلِ قَوْلِهِ: بَابُ مَنْ شَرَطَ جَوَازَ الْقِسْمَةِ مَعَ تَلْوِيحِ الْمُصَنِّفِ وَالشَّيْخِ عَامِرٍ أَنَّ قِسْمَةَ الْأَبِ لِأَوْلَادِهِ لَا تَصِحُّ عَلَى قَوْلِ بَعْضِهِمْ إلَّا إنْ وَهَبَ لَهُمْ حِصَصَهُمْ، فَ (مَنْ قَسَّمَ لِأَوْلَادِهِ وَلَمْ يَهَبْ لَهُمْ فَمَاتَ وَقَعَدَ كُلٌّ فِيمَا بِيَدِهِ حَتَّى مَاتَ أَوْ مَاتُوا وَتَرَكُوا أَوْلَادًا) أَوْ مَاتَ بَعْضُهُمْ وَتَرَكَ وَلَدًا وَالْوَرَثَةُ كَالْوَلَدِ (قَعَدَ أَوْلَادُ كُلٍّ لِعَمِّهِمْ فِيمَا تَرَكَ أَبُوهُمْ) فَإِنَّمَا يَأْخُذُونَ مَا تَرَكَ أَبُوهُمْ مِنْ ذَلِكَ بِالْقُعُودِ أَوْ بِالْحَوْزِ لَا بِالْقِسْمَةِ لِعَدَمِ صِحَّتِهَا لِعَدَمِ الْهِبَةِ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَمْلِكُوهُ بِالْهِبَةِ وَلَا بِالْإِرْثِ إذْ قَسَّمَ لَهُمْ وَلَمْ يَهَبْ لَهُمْ (وَقَعَدَ) الْعَمُّ (لِأَوْلَادِ أَخِيهِ فِيمَا بِيَدِهِ)، وَالْمُرَادُ قُعُودُ وَرَثَتِهِ لِأَنَّهُ فَرَضَ الْكَلَامَ فِيمَا إذَا مَاتُوا، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ أَنَّ الْمَوْتَ وَقَعَ فِيهِمْ مَاتَ بَعْضٌ وَحَيَا بَعْضُهُمْ، فَعَلَى هَذَا فَقَوْلُهُ: أَوْ مَاتُوا وَتَرَكُوا كُلٌّ لَا كُلِّيَّةٌ، وَإِنْ أُحْيِيَ أَحَدُهُمْ فَلَهُ الرُّجُوعُ فِي قِسْمَةِ أَبِيهِمْ وَلَوْ مَاتَ بَعْضُ إخْوَتِهِ وَتَرَكَ أَوْلَادًا فِي سَهْمِهِ (وَمَا حَيَا الْإِخْوَةُ) أَيْ مَا دَامَتْ الْإِخْوَةُ أَحْيَاءً (لَا يَقْعُدُ كُلٌّ لِآخَرَ فِيمَا بِيَدِهِ إنْ لَمْ يَهَبْ لَهُمْ أَبُوهُمْ وَثَبَتَتْ شَرِكَتُهُمْ) فَلَوْ كَانَ أَبُوهُمْ لَمَّا قَسَمَ لَهُمْ
وَهَبَ لِكُلِّ وَاحِدٍ حِصَّتَهُ لَصَحَّتْ الْقِسْمَةُ وَصَارَتْ حِصَّةُ كُلِّ وَاحِدٍ لِأَوْلَادِهِ وَوَرَثَتِهِ بِالْإِرْثِ وَالْقِسْمَةِ لَا بِالْقُعُودِ وَلَمْ يَكُنْ الْإِخْوَةُ شُرَكَاءَ.