الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٥٥٥وَمَا لَزِمَ أَحَدًا مِنْ كَفَالَةٍ أَوْ حَوَالَةٍ لَزِمَ وَارِثَهُ. وَتَبَرَّأَ ضَمِينُ وَجْهٍ وَوَارِثُهُ بِمَوْتِ الْمَضْمُونِ عَلَيْهِ. وَلَا يُدْرِكُ عَلَى وَارِثِ مَطْلُوبٍ بِمَالٍ فِي تَعْدِيَةٍ إلَّا بِإِحْيَاءٍ، وَكَذَا طَالِبُ وَارِثِهِ.
----------------------------
فِي هِبَةٍ أَوْ إصْدَاقٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْعُقُودِ الَّتِي يُوَارَثُ فِيهَا الْخِيَارُ إذَا مَاتَ مُشْتَرِطُهُ أَوْ مَنْ اُشْتُرِطَ لَهُ فَقَبِلَ، فَإِنَّ وَارِثَهُ يَقُومُ مَقَامَهُ، وَكَذَا وَارِثُ الْوَارِثِ وَلَوْ تَعَدَّدَ الْوَارِثُ بَعْدَ الْوَارِثِ مَا لَمْ يَقَعْ قَبُولٌ أَوْ رَدٌّ، وَقِيلَ: إذَا مَاتَ مُشْتَرِطُ الْخِيَارِ أَوْ مَنْ شُرِطَ لَهُ فَمَوْتُهُ قَبْلَ أَنْ يَرُدَّ وَقَدْ أَمْكَنَهُ الرَّدُّ قَبُولٌ (وَمَا لَزِمَ أَحَدًا مِنْ كَفَالَةٍ) كَفَالَةِ وَجْهٍ أَوْ كَفَالَةِ مَالٍ (أَوْ حَوَالَةٍ لَزِمَ وَارِثَهُ) وَكَذَا وَارِثُ الْوَارِثِ، وَهَكَذَا إنْ تَرَكَ مَالًا إذْ إنَّمَا يَلْزَمُهُ الْقِيَامُ بِمَا عَلَيْهِ إذَا كَانَ لَهُ مِنْهُ مَالٌ يَأْخُذُهُ، فَإِنْ شَاءَ أَخَذَهُ وَقَضَى الْحَقَّ مِنْ مَالِهِ، وَإِنْ شَاءَ قَضَاهُ مِنْ مَالِ الْمَوْرُوثِ، وَضَمَانَةُ الْوَجْهِ لَا تَخْرُجُ عَنْ ذَلِكَ، لِأَنَّهُ إنْ لَمْ يَأْتِ بِوَجْهِ الْمَضْمُونِ عِنْدَ غُرْمِ الْمَالِ وَلِأَنَّ
الْمَجِيءَ شُغْلٌ يُودِي بِمَالٍ أَوْ نَفْسٍ أَوْ بِهِمَا.
(وَتَبَرَّأَ ضَمِينُ وَجْهٍ وَوَارِثُهُ بِمَوْتِ الْمَضْمُونِ عَلَيْهِ) فَإِنْ مَاتَ الْمَضْمُونُ عَنْهُ ضَمَانَةُ وَجْهٍ فِي حَيَاةِ الضَّامِنِ فَقَدْ بَرِئَ الضَّامِنُ، وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَا يَلْحَقُ وَارِثَ الضَّامِنِ بَعْدَ ذَلِكَ إذَا مَاتَ الضَّامِنُ شَيْءٌ، وَإِنْ مَاتَ الْمَضْمُونُ عَنْهُ بَعْدَ مَوْتِ الضَّامِنِ فَقَدْ بَرِئَ وَارِثُ الضَّامِنِ، وَهَذَا هُوَ مُرَادُ الْمُصَنِّفِ كَأَصْلِهِ.
(وَلَا يُدْرِكُ) فِي الْحُكْمِ وَلَا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - (عَلَى وَارِثِ مَطْلُوبٍ) بِإِضَافَةِ وَارِثٍ لِمَطْلُوبٍ، وَالْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ أَوْ الْمَجْرُورُ نَائِبُ فَاعِلِ يُدْرِكُ (بِمَالٍ) مُتَعَلِّقٌ بِمَطْلُوبٍ لَزِمَ الْمَالُ مِنْ الْجِنَايَةِ بِمَالٍ أَوْ لَزِمَ مِنْ الْجِنَايَةِ فِي نَفْسٍ (فِي تَعْدِيَةٍ) كَغَصْبٍ وَسَرِقَةٍ وَغِشٍّ (إلَّا بِإِحْيَاءٍ) فَإِنْ مَاتَ الْمُتَعَدِّي بِلَا إحْيَاءٍ لِلتَّعْدِيَةِ عَلَيْهِ لَمْ تُدْرِكْ عَلَى وَارِثِهِ، وَلَوْ عَلِمَ الشُّهُودُ بِالتَّعْدِيَةِ وَتَبَيَّنَ الشَّيْءُ الْمُتَعَدَّى فِيهِ وَعُرِفَ، (وَكَذَا طَالِبُ وَارِثِهِ)