شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٥٥٩

بَابٌ غَابَ خَارِجٌ مِنْ حَوْزَةٍ إنْ جَاوَزَ فَرْسَخَيْنِ حَتَّى يَرْجِعَ لِمَنْزِلِهِ وَمُنْهَدِمٌ عَلَيْهِ جِدَارٌ، أَوْ غَارٌ أَوْ مَا لَا يُطَاقُ نَزْعُهُ، وَهَلْ غَابَ مَنْ حَمَلَهُ سَيْلٌ أَوْ سَبُعٌ أَوْ تَخَلَّفَ عَنْ رُفْقَةٍ أَوْ فُقِدَ؟ قَوْلَانِ.

--------------------------------

بَابٌ فِي مَوْتِ الْغَائِبِ وَفِي الْغَيْبَةِ وَبَدَأَ بِهَا فَقَالَ: (غَابَ خَارِجٌ مِنْ حَوْزَةٍ إنْ جَاوَزَ فَرْسَخَيْنِ حَتَّى يَرْجِعَ لِمَنْزِلِهِ) وَلَوْ جَاوَزَهُمَا دُونَ الْحَوْزَةِ أَوْ جَاوَزَهَا دُونَهُمَا لَمْ يُحْكَمْ عَلَيْهِ بِحُكْمِ الْغَائِبِ وَلَوْ طَالَتْ غَيْبَتُهُ، بَلْ بِحُكْمِ الْمَفْقُودِ، وَقِيلَ: هُوَ غَائِبٌ إنْ جَاوَزَهَا وَلَوْ لَمْ يُجَاوِزْ الْحَوْزَةَ (وَمُنْهَدِمٌ عَلَيْهِ جِدَارٌ أَوْ غَارٌ أَوْ مَا لَا يُطَاقُ نَزْعُهُ) كَمَا مَرَّ فِي النِّكَاحِ فِي الْفَقْدِ، (وَهَلْ غَابَ مَنْ حَمَلَهُ) سَوَاءٌ دَاخِلَ الْحَوْزَةِ وَالْأَمْيَالِ أَوْ خَارِجَ ذَلِكَ (سَيْلٌ أَوْ سَبُعٌ) أَوْ سَاقَهُ سَبُعٌ أَوْ دَابَّةٌ أَوْ هَرَبَتْ بِهِ دَابَّةٌ وَهُوَ عَلَيْهَا (أَوْ تَخَلَّفَ عَنْ رُفْقَةٍ أَوْ فُقِدَ؟ قَوْلَانِ) وَتَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي الْفَقْدِ مِنْ كِتَابِ النِّكَاحِ، إلَّا أَنَّهُ اقْتَصَرَ فِيهِ عَلَى أَنَّ مَحْمُولَ الدَّابَّةِ أَوْ السَّبُعِ غَائِبٌ، وَلَعَلَّ ذَلِكَ لِكَوْنِهِ الْمُخْتَارَ.