شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٥٧١

خِلَافٌ. وَتُرَدُّ امْرَأَتُهُ وَلَوْ بَعْدَ نِكَاحٍ وَثَبَتَ النَّسَبُ وَقَدْ مَرَّ، وَمَنْ دَخَلَ فِي أَصْلِ غَائِبٍ مُدَّعِيًا شِرَاءَهُ مِنْهُ لَمْ يُتْرَكْ فِيهِ إلَّا بِبَيَانٍ.

------------------------

فَيَكُونُ مِلْكًا لِلْمُشْتَرِي مَثَلًا فَيَخْرُجُ عَلَيْهِ حُرًّا لِأَنَّهُ وَلَدُهُ، وَلَا يَجِدُ السَّيِّدُ أَنْ يَأْخُذَهُمْ إنْ أَبَى آبَاؤُهُمْ لِأَنَّهُمْ مَعْذُورُونَ فِي تَسَرِّيهنَّ وَلِكَوْنِهِ عَبْدَ الْغَائِبِ أَخَذَ قِيمَتَهُ (خِلَافٌ)، وَقَوْلُهُ: وَهُوَ وَلَدُ الْمُشْتَرِي وَعَبْدُ الْغَائِبِ، عَائِدٌ إلَى قَوْلِهِ: وَثَبَتَ نَسَبُ مَا تَسَرَّوْا، إلَى قَوْلِهِ: مِنْ الْغَائِبِ.

(وَتُرَدُّ امْرَأَتُهُ) بِلَا طَلَاقٍ (وَلَوْ بَعْدَ نِكَاحٍ)، أَيْ مَسٍّ، (وَثَبَتَ النَّسَبُ) بَيْنَ مَنْ تَزَوَّجَهَا وَمَا وُلِدَ مَعَهَا، (وَقَدْ مَرَّ) فِي كِتَابِ النِّكَاحِ فِي الْفَقْدِ وَالْغَيْبَةِ، لَكِنْ مَرَّ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ فِي الْمَفْقُودِ، وَأَمَّا الْغَائِبُ فَلِكَوْنِهِ كَالْمَفْقُودِ، (وَمَنْ دَخَلَ فِي أَصْلِ غَائِبٍ مُدَّعِيًا شِرَاءَهُ مِنْهُ لَمْ يُتْرَكْ فِيهِ) إنْ أَنْكَرَ الْغَائِبُ (لَا بِبَيَانٍ) شَهَادَةِ أَمِينِينَ، فَإِنْ جَاءَ بِهَا تُرِكَ فِيهِ، وَلِلْغَائِبِ حُجَّتُهُ عِنْدِي إذَا قَدِمَ، وَإِنْ لَمْ يُنْكِرْ الْغَائِبُ أَوْ لَمْ يَحْضُرْ أَوْ لَمْ يَتَكَلَّمْ فِي ذَلِكَ تُرِكَ فِيهِ بِخَبَرِ الْأَمِينَيْنِ، وَلَا تُشْتَرَطُ شَهَادَتُهُمَا، وَقَدْ مَرَّ فِي " بَابِ الْحِيَازَةِ " مَا ذَكَرْنَاهُ، إذْ قَالَ: وَمَنْ ادَّعَى شِرَاءَ جِنَانٍ عُرِفَ لِأَحَدٍ بِمَكَانٍ مُعَيَّنٍ إلَخْ، وَيُحْتَمَلُ عَلَى بُعْدٍ أَنْ يُرِيدَ هُنَا بِالْبَيَانِ مَا يَشْمَلُ الشَّهَادَةَ وَالْخَبَرَ، أَيْ يَتْرُكُ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ، سَوَاءٌ جَاءَ بِخَبَرِ الْأُمَنَاءِ أَوْ شَهَادَتِهِمْ، لَكِنْ إذَا أَنْكَرَ الْغَائِبُ خَبَرَهُمْ فَإِنَّ الْمُدَّعِيَ يَحْتَاجُ إلَى الشَّهَادَةِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.