الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٥٧٤...................................
--------------------------
يُؤْخَذُ.
وَإِنْ أَقَرَّ بِقَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ وَنَسَبَهُ لِلطُّفُولِيَّةِ أُخِذَ بِهِ إلَّا إنْ بَيَّنَ أَنَّهُ فَعَلَ أَوْ قَالَ فِيهَا، وَذَكَرَ فِي الْكِتَابِ أَنَّهُ يُؤْخَذُ بِالْفِعْلِ دُونَ الْقَوْلِ، وَقِيلَ: الْقَوْلُ قَوْلُهُ فِيهِمَا، وَلَا يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِذَلِكَ، وَإِنْ أَقَرَّ بِفِعْلٍ وَنَسَبَهُ لِلْجُنُونِ، وَقَدْ عُرِفَ بِالْجُنُونِ فَإِنَّهُ يُؤْخَذُ بِهِ، وَقِيلَ: يُصَدَّقُ فَلَا يُؤْخَذُ بِهِ، وَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ بِهِ حُكِمَ عَلَيْهِ وَإِنْ نَسَبَهُ لِلْكَرَاهِيَةِ أَوْ الْخَطَأِ أَوْ النَّوْمِ أُخِذَ بِهِ، وَلَا يَشْتَغِلُ بِقَوْلِهِ وَإِقْرَارُ الْعَبْدِ بِمَا يُتْلِفُ نَفْسَهُ وَمَا دُونَهَا مِمَّا يَرْجِعُ لِلْبَدَنِ، قِيلَ: جَائِزٌ بِلَا تَجْوِيزٍ، وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ لِأَنَّهُ مَالٌ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَمَالِكٌ لِأَمْرِهِ أَقَرَّ فِي صِحَّتِهِ لِأَجْنَبِيٍّ اُقْتُفِيَ فَخَرَجَ بِمَالِكٍ لِأَمْرِهِ مِنْ لَا يَمْلِكُ أَمْرَهُ كَصَبِيٍّ وَسَفِيهٍ وَمُفْلِسٍ وَعَبْدٍ، لِأَنَّ حَجْرَ الشَّارِعِ عَلَيْهِمْ يَرُدُّ تَصَرُّفَاتِهِمْ الْمَالِيَّةَ الَّتِي مِنْ جُمْلَتِهَا الْإِقْرَارُ بِالدَّيْنِ، وَقَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَمَا لِوَارِثٍ فَفِيهِ اخْتَلَفَا وَمَنْفَذٍ لَهُ لِتُهْمَةٍ نَفَى يَعْنِي: مَنْ أَقَرَّ لِوَارِثِهِ وَهُوَ صَحِيحٌ صَحَّ إقْرَارُهُ، وَهُوَ مَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْعُتْبِيَّةِ، وَوَجْهُهُ نَفْيُ التُّهْمَةِ لِصِحَّتِهِ فَيُحَاصِصُ الْغُرَمَاءَ، وَبِهِ الْعَمَلُ، وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ: لَا يُحَاصِصُ إلَّا مَعَ الدُّيُونِ الَّتِي بَعْدَ الْإِقْرَارِ، وَقِيلَ: لَا يُحَاصِصُ الدُّيُونَ مُطْلَقًا.
وَفِي الْفَلَّاسِ يُحَاصِصُهَا مُطْلَقًا، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَرَأْسُ مَتْرُوكِ الْمُقِرِّ أَلْزَمَا وَهْوَ بِهِ فِي مُفْلِسٍ كَالْغُرَمَا