شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٥٧٥

................................

--------------------------

وَمَذْهَبُنَا أَنَّ الْإِقْرَارَ يَصِحُّ لِقَرِيبٍ وَصَدِيقٍ وَغَيْرِهِمَا فِي صِحَّةٍ أَوْ مَرَضٍ، إلَّا إنْ اُسْتُرِيبَ، وَأَمَّا الْمَالِكِيَّةُ فَقَالُوا: إنْ كَانَ الْإِقْرَارُ لِغَيْرِ وَارِثٍ فِي مَرَضٍ جَازَ إلَّا إنْ كَانَ صَدِيقًا أَوْ قَرِيبًا، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَلَا يَصِحُّ إنْ كَانَ الْمُقِرُّ كَلَالَةً،

أَعْنِي أَنَّهُ لَمْ يَتْرُكْ وَلَدًا وَلَا وَلَدَ ابْنٍ وَإِنْ سَفَلَ، وَلَا أَبًا وَلَا جَدًّا وَإِنْ عَلَا، وَقِيلَ: يَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ، وَقِيلَ: يَصِحُّ مِنْ الْكُلِّ، وَقِيلَ: إنْ تَرَكَ وَلَدًا أَوْ وَالِدًا جَازَ مِنْ الْكُلِّ وَإِلَّا فَمِنْ الثُّلُثِ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَإِنْ يَكُنْ لِأَجْنَبِيٍّ فِي الْمَرَضْ غَيْرُ صَدِيقٍ فَهُوَ نَافِذُ الْغَرَضْ أَوْ لِصَدِيقٍ أَوْ قَرِيبٍ لَا يَرِثْ يَبْطُلُ مِمَّنْ بِكَلَالَةٍ وَرِثْ وَقِيلَ بَلْ يَمْضِي بِكُلِّ حَالِ وَعِنْدَمَا يُحْكَمُ بِالْإِبْطَالِ قِيلَ بِالْإِطْلَاقِ وَلِابْنِ الْقَاسِمِ (يَمْضِي مِنْ الثُّلُثِ بِحُكْمٍ لَازِمِ) وَقَالُوا: مَنْ أَقَرَّ لِوَلَدِهِ مَعَ غَيْرِهِ فَإِنْ كَانَ لِسَبَبٍ كَأَنْ يَكُونَ مَاتَتْ أُمُّهُ وَلَهُ أَصْلٌ فَيَشْهَدُ لَهُ بِمَالٍ مِنْ مِيرَاثِ أُمِّهِ، وَيَشْهَدُ بِدَيْنٍ لِأَجْنَبِيٍّ صَحَّ، وَإِنْ كَانَ عَنْ اخْتِيَارٍ، أَعْنِي بِلَا سَبَبٍ ظَاهِرٍ صَحَّ لَهُ إنْ كَانَ عَاقِلًا، وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ لِلتُّهْمَةِ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَحَيْثُمَا الْإِقْرَارُ فِيهِ لِلْوَلَدِ مَعَ غَيْرِهِ فَلَيْسَ فِيهِ مِنْ مَرَدِّ مَعَ ظُهُورِ سَبَبِ الْإِقْرَارِ وَإِنْ يَكُنْ ذَاكَ عَنْ اخْتِيَارِ فَذُو عُقُوقٍ وَانْحِرَافٍ يُحْكَمُ لَهُ بِهِ وَذُو الْبُرُورِ يُحْرَمُ