شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٥٩٤

أَو ثَمَنُهُ كَمَا مَرَّ، وَلَا وَارِثُ ابْنٍ عِنْدَ أَبٍ مَا أَقَرَّ لَهُ بِهِ مِنْ عَدَالَةٍ أَوْ مَا نَزَعَ مِنْهُ وَلَمْ يَصْرِفْهُ. وَإِنْ أَقَرَّ مُحَاطٌ بِهِ بِوَدِيعَةٍ غَيْرِ مَعْلُومَةٍ عِنْدَهُ لِأَحَدٍ نَزَلَ مَعَ غُرَمَائِهِ فِي تَرِكَتِهِ، وَيَخْتَصُّ بِهَا إنْ قَامَتْ.

--------------------------

أَبُوهُ مِنْهُ بِعَيْنِهِ (أَوْ) قَامَ (ثَمَنُهُ) بِعَيْنِهِ فِي يَدَيْهِ أَوْ فِي ذِمَّةِ أَحَدٍ، هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ (كَمَا مَرَّ) فِي الْهِبَاتِ بِتَلْوِيحٍ، إذْ قَالَ: وَلَا يَصْلُحُ فِي قَائِمٍ عَيْنِهِ كَدَارٍ وَنَخْلَةٍ بِنَقْلِهِ لِمِلْكِهِ، وَإِنْ بَقِيَ بَعْضُ مَا نَزَعَهُ أَوْ بَعْضُ ثَمَنِهِ أَدْرَكَ مَا بَقِيَ فَقَطْ، وَقِيلَ: لَا يُدْرِكُ مَنْزُوعًا إنْ لَمْ يَبْقَ بِعَيْنِهِ وَلَوْ بَقِيَ ثَمَنُهُ، وَقِيلَ: لَا يُدْرِكُ مَنْزُوعَهُ وَلَوْ بَقِيَ بِعَيْنِهِ، وَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ فِي النَّفَقَاتِ فِي قَوْلِهِ: " بَابُ " جَازَ لَهُ نَزْعٌ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ إلَخْ، مَا نَصُّهُ: وَإِنْ مَاتَ الْأَبُ قَبْلَ أَنْ يَصْرِفَ مَنْزُوعَهُ فَهَلْ يُقَسَّمُ مَعَ تَرِكَتِهِ أَوْ يَخْتَصُّ بِهِ رَبُّهُ؟ قَوْلَانِ؛ وَكَذَا فِي ثَمَنِهِ إنْ بَاعَهُ، وَقَدْ مَرَّ.

(وَلَا) يُدْرِكُ (وَارِثُ ابْنٍ عِنْدَ أَبٍ) إنْ مَاتَ الْأَبُ (مَا أَقَرَّ لَهُ بِهِ) أَبُوهُ (مِنْ عَدَالَةٍ) كَمَا مَرَّ فِي الْهِبَاتِ فِي قَوْلِهِ: " بَابُ " إنْ وَهَبَ الْأَبُ لِبَعْضِ أَوْلَادِهِ إذْ قَالَ: وَلَا يُدْرِكُهَا وَارِثُ وَلَدِهِ عَلَيْهِ وَلَا إحْيَاءَ فِي ذَلِكَ (أَوْ مَا نَزَعَ مِنْهُ وَ) لَوْ (لَمْ يَصْرِفْهُ) وَلَا أَرْشًا أَوْ مَضَرَّةً إنْ لَمْ يُحْيِهِمَا عَلَيْهِ وَيُدْرِكُ الدُّيُونَ.

(وَإِنْ أَقَرَّ مُحَاطٌ بِ) مَالِ (هـ بِوَدِيعَةٍ غَيْرِ مَعْلُومَةٍ عِنْدَهُ) أَوْ بِأَمَانَةٍ أَوْ نَحْوِهِمَا مِمَّا لَيْسَ مَضْمُونًا (لِأَحَدٍ) مُتَعَلِّقٌ بِأَقَرَّ (نَزَلَ مَعَ غُرَمَائِهِ فِي تَرِكَتِهِ، وَيَخْتَصُّ بِهَا إنْ قَامَتْ) بِعَيْنِهَا أَوْ ثَمَنِهَا بِعَيْنِهِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا أَفْنَاهَا أَوْ خَلَطَهَا حَتَّى لَا تَمْتَازَ صَارَتْ فِي ضَمَانِهِ، وَمِنْ الدُّيُونِ الَّتِي عَلَيْهِ فَتَحَاصَّتْ، وَفِي الدِّيوَانِ ": وَكُلُّ مَا تَرَكَ الْمَيِّتُ مُعَيَّنًا مِمَّا كَانَ فِي يَدِهِ بِالْمُعَامَلَةِ أَوْ بِالتَّعَدِّي فَأَصْحَابُهُ أَوْلَى بِهِ مِنْ الْغُرَمَاءِ، وَأَمَّا إنْ لَمْ يُعْرَفْ لِذَلِكَ سَبِيلٌ هَلَكَ فِيهِ وَلَمْ يُعْرَفْ بِعَيْنِهِ فَإِنَّ أَصْحَابَهُ يَتَحَاصَصُونَ مَعَ الْغُرَمَاءِ فِي تَرِكَتِهِ، وَإِنْ قَالَ صَاحِبُ الْأَمَانَةِ