الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٥٩٨وَإِنْ أَخَذُوهَا فِي أَمْوَالِهِمْ وَحَدَثَتْ أَمْوَالٌ أُخْرَى لَمْ يَعْلَمُوا بِهَا فَلَا رُجُوعَ عَلَى وَارِثِهِ حِينَ رَضُوا بِهَا.
-----------------------------
وَفِي الدِّيوَانِ ": فَإِنْ قَالَ الْوَرَثَةُ لِلْغُرَمَاءِ: نَبِيعُ مَا تَرَكَ مُوَرِّثُنَا وَنُوَفِّيكُمْ حُقُوقَكُمْ، وَقَالَ الْغُرَمَاءُ: نَأْخُذُ مَالَهُ فِي دُيُونِنَا، فَإِنَّ الْقَوْلَ فِي هَذَا قَوْلُ الْوَرَثَةِ، وَإِنْ قَالَ الْوَرَثَةُ لِغُرَمَاءِ الْمَيِّتِ: هَذَا مَا تَرَكَ غَرِيمُكُمْ خُذُوهُ فِي دُيُونِكُمْ، وَقَالَ الْغُرَمَاءُ: بِيعُوهُ وَادْفَعُوا لَنَا ثَمَنَهُ، فَإِنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْغُرَمَاءِ، وَقِيلَ فِيهِ غَيْرُ ذَلِكَ، وَإِنْ قَالَ الْوَرَثَةُ لِلْغُرَمَاءِ: نَدْفَعُ لَكُمْ قِيمَتَهُ وَنُمْسِكَهُ، وَقَالَ الْغُرَمَاءُ: بِيعُوهُ وَادْفَعُوا لَنَا ثَمَنَهُ وَإِلَّا فَادْفَعُوا لَنَا جَمِيعَ دُيُونِنَا، فَإِنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْوَرَثَةِ فِي هَذَا، وَقِيلَ: قَوْلُ الْغُرَمَاءِ ا هـ.
وَأَمَّا الْمُفْلِسُ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ إذَا أَرَادَ الْبَيْعَ وَأَرَادَ الْغُرَمَاءُ أَنْ يَأْخُذُوا بِلَا بَيْعٍ وَلَوْ قَالُوا: نَأْخُذُ وَلَا نَتَّبِعُكَ بِالْبَاقِي، وَإِنْ بَاعُوا أَوْ أَخَذُوا بِالْقِيمَةِ تَبِعُوهُ بِالْبَاقِي كُلَّمَا اسْتَفَادَ شَيْئًا حَاصُوهُ، (وَإِنْ أَخَذُوهَا)، أَيْ التَّرِكَةَ، (فِي أَمْوَالِهِمْ) أَوْ أَخَذُوا مَالَ الْمُفْلِسِ فِي أَمْوَالِهِمْ (وَحَدَثَتْ أَمْوَالٌ أُخْرَى) لِلْمَيِّتِ أَوْ لِلْمُفْلِسِ كَانَتْ خُفْيَةً أَوْ أُعْطِيَ لِلْمَيِّتِ شَيْءٌ، (لَمْ يَعْلَمُوا بِهَا) وَمَعْنَى حُدُوثِهَا ظُهُورُهَا عَبَّرَ بِهِ عَنْ الظُّهُورِ، لِأَنَّ حُدُوثَ الشَّيْءِ مِنْ الْعَدَمِ سَبَبٌ لِظُهُورِهِ وَمَلْزُومٌ لَهُ أَوْ يُقَدَّرُ مُضَافٌ أَيْ حَدَثَ ظُهُورُهَا، (فَلَا رُجُوعَ) لِلْغُرَمَاءِ (عَلَى وَارِثِهِ) وَلَا عَلَى الْمُفْلِسِ (حِينَ رَضُوا بِهَا)، أَيْ بِالتَّرِكَةِ، وَكَذَا مَالُ الْمُفْلِسِ الظَّاهِرِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ وَلَوْ عَلِمَ الْوَرَثَةُ وَالْمُفْلِسُ بِالْمَالِ الْخَفِيِّ، إلَّا إنْ قَالَ الْغُرَمَاءُ: نَأْخُذُ هَذَا فِي أَمْوَالِنَا إنْ لَمْ يَكُنْ سِوَاهُ، وَإِنْ قَالُوا: هَذَا وَظَهَرَ مَالٌ آخَرُ أَدْرَكُوا فِيهِ وَلَوْ جَهِلَهُ الْوَرَثَةُ وَالْمُفْلِسُ، وَلَيْسَ لَهُمْ زِيَادَةٌ عَلَى مَالِهِمْ وَرَجَعُوا لِلتَّقْوِيمِ فِيمَا أَخَذُوا أَوَّلًا أَوْ يَبِيعُوهُ.