الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٦٢٨وَيُنْفِقَ وَيُؤْخَذُ بِهِ بِحَبْسٍ إنْ أَبَى لَا بِضَرْبٍ، وَإِنْ بَانَ وَلِيٌّ أَقْرَبُ مِنْهُ أَوْ مَعَهُ فِي دَرَجَةٍ أَوْ الْمُنْفِقُ عَلَيْهِ لَهُ مَالٌ لَا يَعْلَمُ بِهِ بَعْدَ قُدُومِهِ
------------------------
النَّاسِ، أَيْ يَجُوزُ لَهُ كُلٌّ مِنْ الِاسْتِقْرَاضِ وَالتَّدَيُّنِ سَوَاءٌ فَعَلَ كُلًّا مِنْهُمَا أَوْ اقْتَصَرَ عَلَى وَاحِدٍ، وَيَجُوزُ أَنْ يُقْرِضَ عَلَيْهِ مِنْ مَالِهِ وَيُشْهِدَ عَلَى أَنَّهُ يَرْجِعُ بِهِ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ: يُقْرِضُ، يَأْخُذُ لَهُ الْقَرْضَ مِنْ النَّاسِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ مَا يَشْمَلُ الْقَرْضَ مِنْ النَّاسِ أَوْ مِنْ نَفْسِهِ (وَيُنْفِقَ) عَلَى وَلِيِّ الْغَائِبِ أَوْ حَيَوَانِهِ أَوْ عَبِيدِهِ (وَيُؤْخَذُ بِهِ) أَيْ يُؤْخَذُ الْغَائِبُ بِمَا فَعَلَ الْخَلِيفَةُ مِنْ قَرْضٍ أَوْ تَدَيُّنٍ أَوْ كِلَيْهِمَا أَنْ يَرُدَّهُ لِلْخَلِيفَةِ إنْ كَانَ الْخَلِيفَةُ قَدْ أَعْطَى لِمَنْ أَقْرَضَ لَهُ أَوْ تَدَيَّنَ هُوَ مِنْهُ، وَإِلَّا فَلِأَحَدِهِمَا (بِحَبْسٍ إنْ أَبَى) مِنْ الرَّدِّ (لَا بِضَرْبٍ) وَلَوْ عَلَى مَا أَنْفَقَ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَفُوتُ بِهِ إنْسَانٌ لِأَنَّهُ قَدْ مَضَى، فَإِنْ احْتَاجَ الْوَلِيُّ مَثَلًا بَعْدَ قُدُومِ الْغَائِبِ أُجْبِرَ الْقَادِمُ بِضَرْبٍ عَلَى نَفَقَةٍ (وَإِنْ بَانَ وَلِيٌّ أَقْرَبُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْغَائِبِ الَّذِي أَقْرَضَ الْخَلِيفَةَ، أَوْ تَدَيَّنَ إلَيْهِ (أَوْ مَعَهُ) مَعْطُوفٌ عَلَى أَقْرَبِ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ وُجُوبًا لِأَنَّهُ عَطْفٌ عَلَى النَّعْتِ أَيْ أَقْرَبُ مِنْهُ أَوْ ثَابِتٌ مَعَهُ (فِي دَرَجَةٍ) سَوَاءٌ تَسَاوَتْ رُتْبَةُ اتِّفَاقِهِمَا أَوْ تَفَاوَتَتْ (أَوْ الْمُنْفِقُ عَلَيْهِ) بِالرَّفْعِ عَطْفٌ عَلَى وَلِيِّ، وَجُمْلَةُ قَوْلِهِ (لَهُ مَالٌ) حَالٌ مِنْ الْمُنْفِقِ، أَيْ أَوْ بِأَنَّ الْمُنْفِقَ عَلَيْهِ حَالَ كَوْنِهِ لَهُ مَالٌ وَمِنْ قَبْلِ ذَلِكَ مُتَّهَمٌ وَلَا مَالَ لَهُ (لَا يَعْلَمُ بِهِ بَعْدَ قُدُومِهِ) مُتَعَلِّقٌ بِبَانٍ، أَيْ أَوْ قَبْلَ قُدُومِهِ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُنْفِقَ عَلَيْهِ اسْمًا لَكَانَ مَحْذُوفَةٍ، وَمَحَطُّ الْكَلَامِ هُوَ هَذِهِ الْحَالُ، وَإِنْ هَذِهِ وَصَلْيَةٌ، أَيْ يُؤْخَذُ
الْغَائِبُ بِذَلِكَ الْقِرَاضِ أَوْ التَّدَيُّنِ إذَا قَدِمَ وَلَوْ بَانَ وَلِيٌّ أَقْرَبُ تَلْزَمُهُ النَّفَقَةُ وَحْدَهُ لَا مَعَ الْغَائِبِ، أَوْ وَلِيٌّ يُنْفِقُ هُوَ وَالْغَائِبُ لَا الْغَائِبُ وَحْدَهُ، أَوْ بَانَ أَنَّ لِلْمُنْفِقِ عَلَيْهِ مَالًا وَذَلِكَ فِي الْحُكْمِ إذَا وَقَعَ الْحُكْمُ بِذَلِكَ، وَيَتْرُكُ الْإِنْفَاقَ عَلَيْهِ مِنْ حِينِ بَانَ ذَلِكَ، وَأَمَّا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ فَإِنَّ النَّفَقَةَ عَلَى الْوَلِيِّ الَّذِي هُوَ أَقْرَبُ فَهُوَ الَّذِي يُؤْخَذُ بِمَا تَدَيَّنَ الْخَلِيفَةُ أَوْ