الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٦٢٩وَيُبَيِّنُ وَلِيُّ مُفْلِسِ إنْ ادَّعَى أَنَّهُ اسْتَفَادَ مَالًا وَلَوْ بِخَبَرِ الْأُمَنَاءِ، وَلَا يُحَلِّفُهُ إنْ لَمْ يَجِدْ. وَمَنْ صَحَّ إفْلَاسُهُ أُخِذَ وَلَوْ نَفَقَةَ أَطْفَالِهِ، وَيُدْرِكُونَهَا بَعْدَ بُلُوغِهِمْ بِتَجْدِيدِ دَعْوَةٍ وَثُبُوتِ إفْلَاسٍ.
---------------------------
اقْتَرَضَ، أَوْ نَصِيبٌ مِنْهَا عَلَى الْغَائِبِ وَنَصِيبٌ مِنْهَا عَلَى الْوَلِيِّ الَّذِي مَعَهُ فِي الدَّرَجَةِ فَيُؤْخَذُ بِنَصِيبِهِ مِنْ الْقَرْضِ وَالتَّدَيُّنِ أَوْ عَلَى الْمُنْفَقِ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ فَيَرُدُّ الْقِرَاضَ وَالدَّيْنَ كُلَّهُ مِنْ مَالِهِ.
(وَيُبَيِّنُ وَلِيُّ الْمُفْلِسِ) يَأْتِي بِالْبَيَانِ أَنَّ الْمُفْلِسَ اسْتَفَادَ مَالًا (إنْ ادَّعَى أَنَّهُ اسْتَفَادَ مَالًا وَ) يُجْزِيهِ الْبَيَانُ وَ (لَوْ بِخَبَرِ الْأُمَنَاءِ) فَكَيْفَ بِشَهَادَةِ الْأُمَنَاءِ، وَالْمُرَادُ الْأَمِينَانِ أَوْ الْأَمِينُ وَالْأَمِينَتَانِ فَصَاعِدًا (وَلَا يُحَلِّفُهُ) الْوَلِيُّ أَنَّهُ لَمْ يَسْتَفِدْ مَالًا (إنْ لَمْ يَجِدْ) بَيَانًا لِأَنَّ الْحُكْمَ وَقَعَ عَلَيْهِ بِالْإِنْفَاقِ فَهُوَ يَسْتَمِرُّ عَلَيْهِ وَيَسْتَصْحِبُهُ كَمَا يَسْتَصْحِبُ الْأَصْلَ فَلَا يُزَادُ إلَيْهِ الْيَمِينُ لِأَنَّ زِيَادَتَهَا انْتِقَالٌ عَنْ الْحُكْمِ الْأَوَّلِ إذْ كَانَ بِلَا يَمِينٍ.
(وَمَنْ صَحَّ إفْلَاسُهُ أُخِذَ) مِنْ وَلِيِّهِ مَثَلًا النَّفَقَةُ الْوَاجِبَةُ عَلَى وَلِيِّهِ كُلِّهَا (وَلَوْ نَفَقَةَ أَطْفَالِهِ) أَيْ أَوْلَادِهِ الْأَطْفَالِ أَوْ أَوْلَادِ بَنِيهِ إنْ مَاتَ أَبُوهُمْ أَوْ جُنَّ أَوْ غَابَ وَلَا مَالَ لَهُمْ وَلَا لِأَبِيهِ وَنَفَقَةَ مَجَانِينِهِ أَوْ مَجَانِينِ بَنِيهِ كَذَلِكَ وَلَوْ بُلَّغًا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُمْ مَالٌ (وَيُدْرِكُونَهَا) أَيْ أَطْفَالُهُ أَوْ أَطْفَالُ بَنِيهِ (بَعْدَ بُلُوغِهِمْ) وَمَجَانِينُهُ وَمَجَانِينُهُمْ بَعْدَ إفَاقَةٍ (بِتَجْدِيدِ دَعْوَةٍ) عِنْدَ الْحَاكِمِ الْأَوَّلِ أَوْ عِنْدَ حَاكِمٍ آخَرَ (وَثُبُوتِ إفْلَاسٍ) وَلَوْ كَانَ بَقَاءُ الْفَلَّاسِ لِلْأَوْلَادِ وَالْمَجَانِينِ مَعْلُومًا ظَاهِرًا لِأَنَّهُمْ قَبْلَ الْبُلُوغِ أَوْ الْإِفَاقَةِ تَبَعٌ لِأَبِيهِمْ وَبَعْدَهُ لَهُمْ حُكْمُ أَنْفُسِهِمْ، وَلَكِنْ لَا بَأْسَ إنْ لَمْ يُجَدِّدُوا وَرَضِيَ الْمُنْفِقُ وَيَتَرَتَّبُ عَلَى التَّجْدِيدِ أَنَّ مَا أَعْطَوْا وَمَاتُوا أَوْ حَدَثَ لَهُمْ مَالٌ قَبْلَ ذَهَابِهِ إنْ كَانَ بِالْحُكْمِ الْجَدِيدِ يَرْجِعُ لِلْمُنْفِقِ، فُرِضَ لَهُمْ أَوْ لَمْ يُفْرِضْ وَإِلَّا لَمْ يَرْجِعْ.