شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٦٧٥

.......................................

--------------------------------

وَذَكَرَ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّ السَّفَهَ قِلَّةُ الِاهْتِمَامِ بِحِرْزِ الْمَالِ وَتَضْيِيعِهِ وَالْعَجْزِ عَنْ تَنْمِيَتِهِ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ.

وَالرُّشْدُ حِفْظُ الْمَوْجُودِ وَتَنْمِيَتُهُ وَالْحِرْصُ عَلَى تَحْصِيلِ الْمَفْقُودِ بِرِفْقٍ وَمُوَافَقَةِ الشَّرْعِ، وَمِنْ السَّفَهِ تَرْكُ الْمَالِ وَالْجِنَانِ لِلدَّوَابِّ وَالطَّيْرِ بِلَا حِفْظٍ وَلَا تَحْصِينٍ أَوْ تَأْخِيرِ الْحَصَادِ

وَالثِّمَارِ حَتَّى تَفْسُدَ وَتَرْكُ الْبَهَائِمِ بِلَا رَاعٍ فَتُسْرَقُ، أَوْ تَضِلُّ، وَيُفْسَدُ فِيهَا، وَتُفْسِدُ مَالِ النَّاسِ، وَالْحَمْلُ عَلَيْهَا بِلَا بَرْدَعَةٍ وَحِلْسٍ، وَتَرْكُ عَلَفِهَا، وَسَقْيِهَا، وَمِنْ سَفَهِ الْمَرْأَةِ غَفَلْتُهَا عَلَى الْعَجِينِ حَتَّى تَأْكُلَهُ الدَّابَّةُ، وَلَا تُبَالِي بِدَاخِلٍ أَوْ خَارِجٍ، وَبِمَنْ أَخَذَ شَيْئًا رَدَّهُ أَوْ لَمْ يَرُدَّهُ، وَمِنْ رُشْدِهَا مُشَاوِرَةُ زَوْجِهَا فِي الْإِعْطَاءِ مِنْ مَالِهَا أَوْ مَالِهِ وَالْقَصْدُ فِي الْمَعِيشَةِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.