شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١١

بابٌ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

------------------

بَابٌ

فِيمَنْ تَجِبُ نَفَقَتُهُ

تَجِبُ عِنْدَنَا لِلْإِنْسَانِ عَلَى مَنْ يَرِثُهُ وَعَلَى مُعْتِقِهِ وَمَالِكِهِ وَعَلَى الزَّوْجِ وَمَالِكِ الدَّابَّةِ إنْ لَمْ يَكُنْ مَرْعَى وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ وَكَلَّفَهَا مَا لَا تُطِيقُ أَوْ الْعَبْدَ فَلْيَبِعْهُمَا جَبْرًا عِنْدَ بَعْضٍ، وَلَهُ مِنْ لَبَنِهَا مَا لَا يَضُرُّ بِنِتَاجِهَا وَفِي " الْأَثَرِ " عَنْ الشَّيْخِ أَبِي زَكَرِيَّاءَ: يُؤْخَذُ بِنَفَقَةِ عِيَالِهِ حَتَّى كَلْبِهِ يُؤْخَذُ أَنْ يُنْفِقَهُ، وَزَعَمَ الْمَالِكِيَّةُ أَنَّهُ لَا تَجِبُ بِالْقَرَابَةِ إلَّا لِلْوَالِدَيْنِ وَلَا يَمِينَ عَلَى الْوَالِدَيْنِ إذَا ادَّعَيَا الْعَدَمَ، وَيُحْمَلُ الْوَالِدُ عَلَى الْغِنَى إنْ لَمْ يَكُنْ بَيَانٌ، وَقِيلَ: عَلَى الْعَدَمِ وَإِلَّا لِلْأَوْلَادِ، وَتُوَزَّعُ عَلَى الْأَوْلَادِ عَلَى الرُّءُوسِ، وَقِيلَ: عَلَى الْإِرْثِ، وَقِيلَ: عَلَى الْيَسَارِ، وَتُقْطَعُ عَنْ الذَّكَرِ بِالْبُلُوغِ، وَعَنْ الْأُنْثَى بِالتَّزَوُّجِ، وَقِيلَ: بِالْجَلْبِ أَوْ بِطَلَبِهِ، وَقِيلَ: بِالدُّخُولِ، لَكِنْ إنْ بَلَغَ مَجْنُونًا أَوْ مُقْعَدًا أَوْ مَرِيضًا لَمْ تَسْقُطْ،