شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٣١٠

وَالصَّوْمَ إلَى سِتَّةَ عَشَرَ يَوْمًا ثُمَّ رَأَتْ الطُّهْرَ أَوْ لَمْ تَرَ الطُّهْرَ، فَاغْتَسَلَتْ وَصَلَّتْ وَصَامَتْ، فَمَا تَقُولُ فِيمَا تَرَكَتْ مِنْ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ؟ قَالَ: تُعِيدُ لِمَا تَرَكَتْ مِنْ بَعْدِ انْتِظَارِهَا الْأَوَّلِ قَلَّ أَوْ كَثُرَ، وَكَذَلِكَ إذَا انْتَظَرَتْ لِغَيْرِ الدَّمِ يَوْمًا وَاحِدًا عَلَى عَشَرَةِ أَيَّامٍ ثُمَّ نَفِسَتْ نِفَاسًا آخَرَ فَانْتَهَتْ إلَى عَشَرَةِ أَيَّامٍ بِغَيْرِ الدَّمِ فَزَادَتْ عَلَى انْتِظَارِهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ أَوْ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا فَإِنَّهَا تُعِيدُ لِمَا زَادَتْ عَلَى انْتِظَارِهَا الْأَوَّلِ، وَكَذَا إنْ كَانَ وَقْتُهَا أَرْبَعِينَ يَوْمًا عَلَى هَذَا الْمَعْنَى، وَكَذَلِكَ الْحَائِضُ إذَا انْتَهَتْ إلَى وَقْتِهَا

بِالدَّمِ أَوْ بِغَيْرِ الدَّمِ فَانْتَظَرَتْ وَلَمْ تَرَ الطُّهْرَ ثُمَّ حَاضَتْ مَرَّةً أُخْرَى، فَزَادَتْ عَلَى انْتِظَارِهَا يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ فَإِنَّهَا تُعِيدُ لِمَا زَادَتْ عَلَى الِانْتِظَارِ الْأَوَّلِ وَإِذَا وَضَعَتْ الْمَرْأَةُ وَلَدَهَا وَبَقِيَ آخَرُ فِي بَطْنِهَا فَإِنَّهَا تُعْطِي لِلنِّفَاسِ، فَإِنْ كَانَ لَهَا قَبْلَ ذَلِكَ وَقْتٌ فَوَضَعَتْ الْآخَرَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ كَانَ وَقْتُهَا وَاحِدًا، وَلَوْ لَمْ يَبْقَ مِنْ الْوَقْتِ إلَّا يَوْمٌ وَاحِدٌ، وَأَمَّا إنْ خَرَجَ وَقْتُهَا فَوَضَعَتْ بَعْدَ ذَلِكَ فَلْتَسْتَأْنِفْ وَقْتًا آخَرَ، وَكَذَلِكَ ثَلَاثَةٌ أَوْ أَرْبَعَةٌ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى وَأَمَّا إنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَقْتٌ فَوَلَدَتْ الثَّانِيَ قَبْلَ أَنْ تَأْخُذَ الْوَقْتَ لِلنِّفَاسِ فَوَقْتُهَا وَاحِدٌ، وَقِيلَ: تَسْتَأْنِفُ لِلْآخَرِ وَقْتًا آخَرَ، وَأَمَّا إنْ لَمْ تَضَعْ الْآخَرَ إلَّا بَعْدَ مَا خَرَجَ الْوَقْتُ فَإِنَّهَا تَسْتَأْنِفُ لِلْآخَرِ وَقْتًا آخَرَ، وَكَذَلِكَ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ وَقْتٌ فَبَلَغَتْ أَرْبَعِينَ يَوْمًا فَكُلُّ مَا وَلَدَتْ فِيمَا دُونَ أَرْبَعِينَ فَنِفَاسُهَا وَاحِدٌ، وَمَا خَرَجَ عَنْ أَرْبَعِينَ فَلْتَسْتَأْنِفْ لَهُ، أَخَذَتْ الْوَقْتَ أَوْ لَمْ تَأْخُذْ.

وَأَمَّا الَّتِي مَاتَ الْوَلَدُ فِي بَطْنِهَا فَكَانَتْ تُسْقِطُ بَضْعَةً بَضْعَةً، فَإِذَا أَسْقَطَتْ بَضْعَةً أَخَذَتْ فِي نِفَاسِهَا، فَكُلُّ مَا أَسْقَطَتْ فِي وَقْتِ نِفَاسِهَا الْأَوَّلِ فَلَا تَسْتَأْنِفُ لَهُ وَقْتًا، وَكُلُّ مَا أَسْقَطَتْ بَعْدَ مَا خَرَجَ وَقْتُ الْأَوَّلِ اسْتَأْنَفَتْ لَهُ وَقْتًا آخَرَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: كُلُّ مَا أَسْقَطَتْ اسْتَأْنَفَتْ نِفَاسًا آخَرَ، خَرَجَتْ مِنْ نِفَاسِهَا الْأَوَّلِ أَوْ لَمْ تَخْرُجْ مِنْهُ، وَقِيلَ: تُصَلِّي وَتَصُومُ حَتَّى تُسْقِطَ آخِرَ مَا فِي بَطْنِهَا، ثُمَّ تَأْخُذُ فِي وَقْتِ نِفَاسِهَا وَتَطْلُعُ النُّفَسَاءُ عَنْ وَقْتِهَا بِثَلَاثِ مَرَّاتٍ، فَلَوْ كَانَ

٨١٩ / ١١٬٧٠٢