الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣٩وَلَزِمَ السُّكْنَى لِأُنْثَى إنْ لَمْ يَطْلُبْهَا وَلِيُّهَا أَنْ تَسْكُنَ مَعَهُ وَلَمْ تَخَفْ مِنْهُ لَا لِذَكَرٍ وَمِنْ اللِّبَاسِ سَاتِرٌ وَرَادٌّ لِحَرٍّ وَبَرْدٍ. وَالرُّكُوبُ لِصَغِيرٍ وَهَرِمٍ وَمَرِيضٍ إنْ كَانُوا بُدَاةً رَحَّالِينَ.
------------------
(وَلَزِمَ) تِ (السُّكْنَى لِأُنْثَى) بِأَنْ يُسْكِنَهَا فِي مَسْكَنٍ وَحْدَهَا (إنْ لَمْ يَطْلُبْهَا وَلِيُّهَا أَنْ تَسْكُنَ مَعَهُ) أَوْ مَعَ غَيْرِهِ (وَلَمْ تَخَفْ مِنْهُ) إذَا سَكَنَتْ مَعَهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ إذَا سَكَنَتْ مَعَ غَيْرِهِ أَنْ يَزْنِيَ بِهَا أَوْ يَنْظُرَ إلَيْهَا، كَمَا لَا يَحِلُّ أَوْ يَقْتُلَهَا أَوْ يَضْرِبَهَا أَوْ يَفْعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَكَذَا الْكَلَامُ فِي بَيْتِ الشَّعْرِ أَوْ نَحْوِهِ إنْ كَانُوا بَدْوًا (لَا لِذَكَرٍ)؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَأْمُورٍ بِالِاسْتِتَارِ - إلَّا سَتْرَ الْعَوْرَةِ مِنْ السُّرَّةِ لِلرُّكْبَةِ - مَعَ أَنَّهُ لَا يَخَافُ مِنْ الْمَبِيتِ وَحْدَهُ فِي الْمَسْجِدِ أَوْ بَيْتٍ غَيْرِ مَسْكُونٍ أَوْ حَيْثُ أَمْكَنَ، وَإِنْ تَعَذَّرَ ذَلِكَ لِخَوْفٍ عَلَيْهِ أَوْ هَرَمٍ أَوْ مَرَضٍ أَوْ نَحْوِهِ فَعَلَى وَلِيِّهِ عِنْدِي إسْكَانُهُ (وَ) لَزِمَ لِلْوَلِيِّ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى (مِنْ اللِّبَاسِ) لِبَاسٌ (سَاتِرٌ وَرَادٌّ لِحَرٍّ وَبَرْدٍ)، أَيْ لِبَاسٌ جَامِعٌ بَيْنَ السَّتْرِ وَالرَّدِّ لِلْحَرِّ وَالْبَرْدِ، وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ مِمَّا تَجُوزُ الصَّلَاةُ بِهِ لِبَاسُ الصَّيْفِ فِي الصَّيْفِ، وَكَذَا مَا يَلْحَقُ بِهِ مِنْ وَقْتِ الْحَرِّ وَلِبَاسُ الشِّتَاءِ فِي الشِّتَاءِ، وَكَذَا مَا يَلْحَقُ بِهِ مِنْ وَقْتِ الْبَرْدِ، وَدَخَلَ فِي اللِّبَاسِ النَّعْلَانِ إنْ احْتَاجَهُمَا.
(وَالرُّكُوبُ لِصَغِيرٍ وَهَرِمٍ وَمَرِيضٍ إنْ كَانُوا بُدَاةً رَحَّالِينَ) إذَا رَحَلُوا أَدْرَكَ عَلَيْهِ الرُّكُوبَ فَيُرْكِبُهُ عَلَى دَابَّةٍ لَا تَتَخَلَّفُ عَنْ الرَّحَّالِينَ، وَحْدَهُ أَوْ يُرْدِفُهُ حَمَلَتْ شَيْئًا أَوْ لَمْ تَحْمِلْ، وَيَجْعَلُ لَهُ وِطَاءً، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ صَغِيرًا وَلَا هَرِمًا وَلَا مَرِيضًا لَمْ يُدْرِكْ عَلَيْهِ رُكُوبًا، لَكِنْ إنْ عَجَزَ عَنْ الْمَشْيِ وَعَيِيَ وَخِيفَ عَلَيْهِ أَنْ