شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٣٨

فَإِنْ كَانَ الْمُحْتَاجُ صَغِيرًا أَوْ هَرِمًا أَوْ مَرِيضًا جُعِلَ لَهُ الْمُوَافِقُ لِطَبْعِهِ ................

-------------

قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ فِي الْجَامِعِ ": وَقِيلَ: يُنْظَرُ إلَى شَرَفِهَا وَوَضْعِهَا فِي الْقَدْرِ كَمَا يُنْظَرُ إلَى عِظَمِهَا إلَخْ، كَمَا يَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ فِي كَلَامِي.

(فَإِنْ كَانَ الْمُحْتَاجُ صَغِيرًا أَوْ هَرِمًا أَوْ مَرِيضًا جُعِلَ لَهُ الْمُوَافِقُ لِطَبْعِهِ)، وَأَمَّا الْمِقْدَارُ فِي نَفَقَةِ الصَّبِيِّ وَغَيْرِهِ فَعِنْدِي لَا يَجِبُ إلَّا بِمَا يَكْفِيهِ بِلَا إسْرَافٍ عَلَى قَوْلٍ وَبِمَا يَقُوتُهُ عَلَى آخَرَ بَعْدَ أَنْ كَانَ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيُفْطَمُ، وَأَمَّا قَبْلُ فَمِقْدَارُ مَا يَكْفِيهِ وَمَا يَكْفِي أُمَّهُ لَا مِقْدَارُ مَا يَكْفِي الصَّبِيَّ وَفِي " الْآثَارِ ": يُفْرَضُ لِلصَّبِيِّ مَا دَامَ مُرْضَعًا فِي الشَّهْرِ مِنْ دِرْهَمَيْنِ إلَى ثَلَاثَةٍ بِلَا دُهْنٍ وَلَا غَيْرِهِ، وَلَهُ إذَا أَكَلَ الطَّعَامَ ثُلُثُ نَفَقَتِهِ، وَإِذَا بَلَغَ طُولُهُ أَرْبَعَةَ أَشْبَارٍ إلَى أَرْبَعَةٍ وَنِصْفٍ فَلَهُ نِصْفُ نَفَقَتِهِ، وَمِنْ خَمْسَةِ أَشْبَارٍ إلَى خَمْسَةٍ وَنِصْفٍ، فَلَهُ ثُلُثَا نَفَقَتِهِ، وَمِنْ سِتَّةٍ إلَى سِتَّةٍ وَشَيْءٍ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ نَفَقَتِهِ، وَإِذَا بَلَغَ سَبْعَةَ أَشْبَارٍ فَلَهُ النَّفَقَةُ التَّامَّةُ، وَقِيلَ: تَنْقُصُ قَلِيلًا مِنْ النَّفَقَةِ التَّامَّةِ مَا لَمْ يَبْلُغْ الْحُلُمَ وَفِي " أَثَرٍ ": تَلْزَمُ الْأَبَ نَفَقَةُ وَلَدِهِ وَكِسْوَتُهُ وَمَئُونَتُهُ مَا لَمْ يَبْلُغْ إلَّا الْجَارِيَةَ فَمَا لَمْ تَتَزَوَّجْ، فَإِذَا تَزَوَّجَتْ فَعَلَى زَوْجِهَا إلَّا إنْ فَارَقَهَا فَتَرْجِعُ لِلْأَبِ فَعَلَيْهِ النَّفَقَةُ، وَإِنْ لَمْ تَرْجِعْ إلَيْهِ لَمْ تَلْزَمْهُ نَفَقَتُهَا وَنَفَقَةُ الصَّغِيرِ طَلُقَتْ أُمُّهُ أَوْ بَقِيَتْ زَوْجَةً ثُلُثُ النَّفَقَةِ إذَا فُطِمَ وَفَصَلَاهُ مِنْ الرَّضَاعِ حَتَّى يَبْلُغَ خَمْسَةَ أَشْبَارٍ ثُمَّ يَكُونُ لَهُ نِصْفُ النَّفَقَةِ حَتَّى يَصِيرَ إلَى سِتَّةِ أَشْبَارٍ ثُمَّ ثُلُثَا النَّفَقَةِ حَتَّى يَبْلُغَ، وَفِي ذَلِكَ قَوْلٌ إلَى نَظَرِ الْعُدُولِ؛ لِأَنَّ الْأَحْوَالَ تَخْتَلِفُ.