شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٤١

وَلَا يَحِلُّ لِآخِذٍ إعْطَاءٌ مِمَّا أَخَذَ، وَلَزِمَهُ رَدُّ الْبَاقِي إنْ اسْتَغْنَى أَوْ مَاتَ، وَيَغْرَمُ الْمَأْخُوذَ مُفْسِدُهُ لِلْمُنْفِقِ وَيَرُدُّهُ أَيْضًا لِمَنْ كَانَ بِيَدِهِ وَلَوْ اسْتَغْنَى، وَيَرُدُّهُ هُوَ لِلْمَأْخُوذِ مِنْهُ، ..................

------------------

الثَّوْبُ وَأَنَّهُ لَا قَصْعَةَ لَهُ عَلَيْهِ وَلَا مَا ذَكَرَ بَعْدَهَا.

(وَلَا يَحِلُّ لِآخِذٍ إعْطَاءٌ مِمَّا أَخَذَ) لَا هِبَةَ ثَوَابٍ وَلَا هِبَةَ غَيْرِهَا وَلَا صَدَقَةً وَلَا هَدِيَّةً إلَّا لِتَنْجِيَةِ الْمُضْطَرِّ، وَإِنْ نَجَّاهُ بِهِ أَوْ بِبَعْضِهِ لَمْ يَجِبْ عَلَى وَلِيِّهِ أَنْ يَزِيدَ لَهُ إلَّا إنْ اُضْطُرَّ هُوَ أَيْضًا فَيَلْزَمُ وَلِيَّهُ وَغَيْرَهُ مِمَّنْ عَلِمَ بِهِ، وَمَنْ أَجَازَ التَّجْرَ فِيهَا لِقَابِضِهَا فَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يَهَبَهَا هِبَةً مَا وَيَتَصَدَّقَ بِهَا وَيَفْعَلَ مَا يَشَاءُ وَلَا يُدْرِكُ بَدَلَهَا عَلَى الْوَلِيِّ، (وَلَزِمَهُ) أَوْ لَزِمَ وَلِيَّهُ (رَدُّ الْبَاقِي) إلَى وَلِيِّهِ الَّذِي أَعْطَاهُ (إنْ اسْتَغْنَى) عَنْ النَّفَقَةِ (أَوْ مَاتَ) لِزَوَالِ عِلَّةِ الْإِنْفَاقِ، وَلَا نَفَقَةَ لِوَارِثِهِ عَلَى وَلِيِّهِ فَوَجَبَ الرَّدُّ، فَلَوْ كَانَ وَارِثُهُ مُحْتَاجًا وَكَانَ وَلِيًّا لِمُنْفِقِهِ رَدَّ الْبَاقِيَ إلَى الْمُنْفِقِ، وَيَرُدُّهُ لَهُ أَوْ يُعْطِيهِ غَيْرَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْوَلِيَّ أَعْطَاهَا لِلَّذِي مَاتَ لَا لِوَارِثِهِ، وَعَقَدَهَا لَهُ لَا لِوَارِثِهِ إلَّا عِنْدَ مَنْ قَالَ: إذَا قَبَضَهَا مَلَكَهَا، وَيَتَصَرَّفُ فِيهَا بِمَا شَاءَ، فَإِنَّهَا لَهُ، وَلَوْ اسْتَغْنَى، وَلِوَارِثِهِ إنْ مَاتَ وَلَوْ أَجْنَبِيًّا أَوْ غَنِيًّا (وَيَغْرَمُ الْمَأْخُوذَ) فِي النَّفَقَةِ، أَيْ قِيمَتَهُ أَوْ مِثْلَهُ (مُفْسِدُهُ لِلْمُنْفِقِ)، وَكَذَا مُفْسِدُ بَعْضِهِ يَغْرَمُ الْبَعْضَ لِلْمُنْفِقِ، وَهُوَ وَلِيُّ الْفَقِيرِ الَّذِي أَعْطَاهُ لِلْمُحْتَاجِ؛ لِأَنَّهُ وَلَوْ أَفْسَدَهُ فِي يَدِ الْمُحْتَاجِ، لَكِنْ إنَّمَا لِلْمُحْتَاجِ أَكْلُهُ، وَأَمَّا قِيمَةُ الْفَسَادِ فَكَالْغَلَّةِ فَهِيَ لِلْمُنْفِقِ، (وَيَرُدُّهُ أَيْضًا) إنْ شَاءَ (لِمَنْ كَانَ بِيَدِهِ) وَهُوَ الْمُحْتَاجُ؛ لِأَنَّهُ أَفْسَدَهُ فِي يَدِهِ (وَلَوْ اسْتَغْنَى) عَنْهُ بِمَالٍ حَدَثَ لَهُ أَوْ بِنَفَقَةٍ.

(وَيَرُدُّهُ هُوَ) إنْ اسْتَغْنَى (لِلْمَأْخُوذِ مِنْهُ) الَّذِي هُوَ صَاحِبُ الْمَالِ الْمُنْفِقُ عَلَى وَلِيِّهِ، وَمَنْ قَالَ: يَمْلِكُهَا