الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٤٧وَقِيلَ: يُدْرِكُهَا عَلَى خَلِيفَةِ غَائِبِهِ بِلَا تَجْدِيدٍ.
--------------------
سَوَاءٌ ذَكَرَ لَهُ نَفَقَةَ وَلِيِّهِ أَوْ لَمْ يَذْكُرْهَا، وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ إنَّمَا هُوَ فِي صُورَةِ خَلِيفَةٍ هُوَ غَيْرُ الْمُحْتَاجِ، وَأَمَّا خَلِيفَتُهُ الَّذِي هُوَ الْوَلِيُّ الْمُحْتَاجُ فَإِنَّهُ يَدْفَعُ
النَّفَقَةَ لِلْخَلِيفَةِ الَّذِي تَسْتَخْلِفُهُ الْعَشِيرَةُ أَوْ الْحَاكِمُ أَوْ الْجَمَاعَةُ ثُمَّ يَرُدُّهَا لِلْخَلِيفَةِ الَّذِي هُوَ وَلِيٌّ مُحْتَاجٌ؛ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ لَا يَأْخُذُ حَقَّهُ بِنَفْسِهِ وَلَوْ مِمَّا فِي يَدِهِ لِئَلَّا يُسْرِفَ أَوْ يَتَعَدَّى؛ وَلِأَنَّ إعْطَاءَ النَّفَقَةِ وَقَبْضَهَا كَعَقْدٍ مِنْ الْعُقُودِ، وَلَا يَكُونُ الْإِنْسَانُ الْوَاحِدُ عَاقِدًا مَعْقُودًا لَهُ فِي صُورَةٍ وَاحِدَةٍ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ، إلَّا عَلَى مَا مَرَّ مِنْ الْخِلَافِ فِي أَخْذِ الْإِنْسَانِ حَقَّهُ مِنْ جَاحِدِهِ، وَالْبَيْعِ لِنَفْسِهِ وَالشِّرَاءِ مِنْ نَفْسِهِ، وَعَقْدِ الْوَلِيِّ وِلَايَتَهُ لِنَفْسِهِ، لَكِنْ فِي نَحْوِ الْبَيْعِ وَالنِّكَاحِ مُعَاوَضَةٌ دُونَ مَسْأَلَةِ الْحَالِ، وَأَمَّا مَسْأَلَةُ الْحَالِ فَلَا عِوَضَ وَلَا جُحُودَ وَلَا امْتِنَاعَ، فَلَوْ جَحَدَ الْوَلِيُّ وَلِيَّهُ وَلَا بَيَانَ لَهُ أَوْ جَحَدَ كَوْنَهُ لَهُ مَالٌ يُنْفِقُ مِنْهُ طَالِبُهُ أَوْ لَمْ يُطِقْهُ فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ خُفْيَةً.
(وَقِيلَ: يُدْرِكُهَا عَلَى خَلِيفَةِ غَائِبِهِ بِلَا تَجْدِيدٍ) بِلَا تَجْدِيدِ حَاكِمٍ أَوْ عَشِيرَةٍ أَوْ نَحْوِهِمَا خِلَافَةً لِآخَرَ؛ لِأَنَّ اسْمَ الْخَلِيفَةِ يَشْمَلُ الْإِمَارَةَ عَلَى إنْفَاقِ وَلِيِّهِ الْمُحْتَاجِ بَعْدُ، وَعَلَى قَضَاءِ كُلِّ مَا لَزِمَ فِي مَالِهِ، وَلَوْ حَدَثَ بَعْدُ، وَيَنْبَغِي أَنْ لَا خِلَافَ إذَا عُمِّمَ لَهُ فِي الِاسْتِخْلَافِ، وَإِنْ كَانَ الْمُحْتَاجُ هُوَ الْخَلِيفَةُ جَدَّدُوا لَهُ خَلِيفَةً آخَرَ يُنْفِقُهُ وَلَوْ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ، وَيَأْتِي لَهُ قَرِيبًا أَنَّهُ يُقَدِّرُ لَهُ الْحَاكِمُ أَوْ الْجَمَاعَةُ مَا يَأْخُذُهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُونَا أَخَذَ مِنْهُ بِمَعْرُوفٍ وَقَدْ مَرَّ الْخِلَافُ فِي وَلَدٍ أَوْ مَالٍ حَدَثَا بَعْدَ اسْتِخْلَافٍ كَانَ لَهُ مَالٌ أَوْ وَلَدٌ آخَرُ قَبْلُ، أَوْ لَمْ يَكُنْ إذَا اسْتَخْلَفَهُ عَلَى أَوْلَادِهِ أَوْ مَالِهِ أَوْ عَلَيْهِمَا فِي الْوَصَايَا فِي قَوْلِهِ: بَابٌ: جَازَ اشْتِرَاطُ الْخُرُوجِ مِنْ الْخِلَافَةِ، وَتَقَدَّمَ فِي الْقِسْمَةِ فِي قَوْلِهِ: بَابٌ: مِنْ شَرْطِ جَوَازِ الْقِسْمَةِ إلَخْ، مَا نَصُّهُ: وَصَحَّ
تَوْكِيلُ شَرِيكٍ وَخَلِيفَةِ غَائِبٍ إنْ