شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٤٦

الْحَاكِمُ أَوْ الْجَمَاعَةُ إنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ عَشِيرَةٌ هُنَاكَ مَنْ يُدْرِكُ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ لَهُ خَلِيفَةٌ أَوْ هُوَ الْمُحْتَاجُ بِنَفْسِهِ جَدَّدُوا آخَرَ لِلنَّفَقَةِ، وَيُمْسِكُ خَلِيفَةُ الْعَشِيرَةِ أَوْ الْحَاكِمُ أَوْ الْجَمَاعَةُ خَلِيفَةَ الْغَائِبِ فَيَدْفَعُ إلَيْهِ، ثُمَّ هُوَ لِلْمُحْتَاجِ،

----------------------

وَ (الْحَاكِمُ أَوْ الْجَمَاعَةُ إنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ عَشِيرَةٌ هُنَاكَ)، أَيْ حَيْثُ كَانَ مَالُهُ (مَنْ) مَفْعُولُ اسْتَخْلَفَ (يُدْرِكُ عَلَيْهِ) أَنْ يُنْفِقَهُ مِنْ مَالِ ذَلِكَ الْغَائِبِ، سَوَاءٌ كَانَ بِيَدِ أَحَدٍ أَوْ لَمْ يَكُنْ بِيَدِ أَحَدٍ أَوْ كَانَ فِي ذِمَّةِ حَاضِرٍ وَافٍ عَلَى مُعْسِرٍ، وَإِنْ كَانَ فِي ذِمَّةِ مُعْسِرٍ أَوْ فِي ذِمَّةِ مُمْتَنِعٍ أَوْ فِي ذِمَّةِ غَائِبٍ فَلَا نَفَقَةَ وَلَا اسْتِخْلَافَ إلَّا إنْ كَانَ لَهُ خَلِيفَةٌ يُدْرِكُ عَلَيْهِ دَيْنَ الْغَائِبِ فَيُنْفِقُ مِنْهُ (وَإِنْ كَانَ لَهُ خَلِيفَةٌ أَوْ) كَانَ الْخَلِيفَةُ (هُوَ الْمُحْتَاجُ بِنَفْسِهِ)؛ لِأَنَّهُ الْآنَ يَأْخُذُ لِنَفْسِهِ فَلَا يَأْخُذُ، بَلْ يُعْطِيهِ خَلِيفَةٌ آخَرُ كَمَا قَالَ (جَدَّدُوا) خَلِيفَةً (آخَرَ)، وَفِي نُسْخَةٍ: جَدَّدُوا أُخْرَى، أَيْ خِلَافَةً أُخْرَى لِأَحَدٍ (لِلنَّفَقَةِ) وَذَلِكَ إنْ تَرَكَ خَلِيفَةً لَمْ يُعَمِّمْ لَهُ مَا يَحْدُثُ، وَإِنْ تَرَكَ خَلِيفَةً قَدْ عَمَّمَ لَهُ مَا يَحْدُثُ مِنْ التِّبَاعَاتِ أَدْرَكَ الْمُحْتَاجُ عَلَيْهِ، وَلَا يَحْتَاجُ إلَى تَجْدِيدِ خَلِيفَةٍ آخَرَ.

(وَيُمْسِكُ خَلِيفَةُ الْعَشِيرَةِ أَوْ الْحَاكِمُ أَوْ الْجَمَاعَةُ خَلِيفَةَ الْغَائِبِ فَيَدْفَعُ) خَلِيفَةُ الْغَائِبِ كُلَّ يَوْمٍ نَفَقَةَ الْيَوْمِ، وَرُخِّصَ أَنْ يَدْفَعَ أَكْثَرَ (إلَيْهِ)، أَيْ إلَى خَلِيفَةِ الْعَشِيرَةِ أَوْ الْحَاكِمِ أَوْ الْجَمَاعَةِ (ثُمَّ) يَدْفَعُ (هُوَ)، أَيْ خَلِيفَةُ الْعَشِيرَةِ أَوْ الْحَاكِمُ أَوْ الْجَمَاعَةُ (لِلْ) وَلِيِّ الـ (مُحْتَاجِ)، وَإِنَّمَا يُدْرِكُ الْوَلِيُّ النَّفَقَةَ عَلَى خَلِيفَةِ الْغَائِبِ وَلَمْ يُحْتَجَّ إلَى اسْتِخْلَافٍ آخَرَ؛ لِأَنَّ النَّفَقَةَ أَمْرٌ حَادِثٌ حَدَثَ بَعْدَ الْغَيْبَةِ فَلَمْ يَشْمَلْهُ اسْتِخْلَافُهُ، فَلَوْ رَفَعَ الْوَلِيُّ عَلَيْهِ إلَى الْحَاكِمِ فَاسْتَخْلَفَ فَغَابَ أَدْرَكَ عَلَى خَلِيفَتِهِ،