شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٥٦

وَإِنْ أَعْطَى الْحَمِيلُ أَوْ الْخَلِيفَةُ ذَلِكَ مِنْ مَالِهِ أَدْرَكَهُ عَلَى مُسْتَخْلِفِهِ، وَعَلَى الْمَدْفُوعِ لَهُ أَيْضًا. وَإِنْ مَاتَ فَأَنْفَقَ عَلَى وَلِيِّهِ مِنْ مَالِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ ضَمِنَهُ لِوَارِثِهِ ...............

-----------------

لِصَاحِبِهِ وَيُدْرِكُهُ صَاحِبُهُ عَلَى الَّذِي أَنْفَقَ عَلَيْهِ فَمَنْ طَلَبَهُ أُدْرِكَ عَلَيْهِ، فَإِذَا أَعْطَى أَحَدَهُمَا لَمْ يُدْرِكْ عَلَيْهِ الْآخَرُ، وَذَلِكَ إذَا أَعْطَوْا مِنْ مَالِ الْمَطْلُوبِ، وَذَلِكَ فِي الْخَلِيفَةِ وَاضِحٌ، وَأَمَّا فِي الضَّمِينِ فَلَا يُدْرِكُ الْمَحْمُولُ عَنْهُ عَلَى الْفَقِيرِ فِي الْحُكْمِ لَعَلَّ الضَّمِينَ أَعْطَى مِنْ مَالِ نَفْسِهِ (وَ) أَمَّا (إنْ أَعْطَى الْحَمِيلُ أَوْ الْخَلِيفَةُ) أَوْ الْوَكِيلُ أَوْ الْمَأْمُورُ (ذَلِكَ مِنْ مَالِهِ أَدْرَكَهُ عَلَى) مَنْ تَحَمَّلَ هُوَ عَنْهُ أَوْ (مُسْتَخْلِفِهِ) أَوْ مُوَكِّلِهِ أَوْ مَأْمُورِهِ؛ لِأَنَّهُ أَعْطَى عَنْهُ بِإِذْنِهِ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ وَدَفَعَ عَنْهُ بِهِ، (وَعَلَى الْمَدْفُوعِ لَهُ أَيْضًا)؛ لِأَنَّ الْمَدْفُوعَ لَهُ أَخَذَ مَا لَا يَحِلُّ لَهُ فَوَجَبَ عَلَيْهِ الرَّدُّ لِدَافِعِهِ إلَيْهِ غَيْرَ مُتَبَرِّعٍ؛ لِأَنَّ الْحَمِيلَ أَوْ مَنْ ذُكِرَ بَعْدَهُ غَيْرُ مُتَبَرِّعٍ، وَإِذَا أَدْرَكَ عَلَى الْمَطْلُوبِ بِالنَّفَقَةِ أَدْرَكَ الْمَطْلُوبُ عَلَى الْمَدْفُوعِ لَهُ وَلَا يَجِدُ أَنْ يَقُولَ: لَا أَرُدُّ لَكَ؛ إذْ لَمْ تُعْطِنِي أَنْتَ؛ لِأَنَّ الْحَمِيلَ أَوْ مَنْ ذُكِرَ بَعْدُ إنَّمَا أَعْطَاهُ نِيَابَةً عَنْ الْمَطْلُوبِ فَكَأَنَّهُ رَسُولُ الْمَطْلُوبِ أَرْسَلَهُ بِذَلِكَ، وَلِذَلِكَ أَدْرَكَ نَحْوَ الْحَمِيلِ عَلَى الْمَطْلُوبِ.

(وَإِنْ مَاتَ) الْمَحْمُولُ عَنْهُ أَوْ الْمُسْتَخْلِفُ - بِكَسْرِ اللَّامِ - أَوْ الْمُوَكِّلُ - بِكَسْرِ الْكَافِ - أَوْ الْآمِرُ (فَأَنْفَقَ) الْحَمِيلُ أَوْ الْخَلِيفَةُ أَوْ الْوَكِيلُ أَوْ الْمَأْمُورُ (عَلَى وَلِيِّهِ)، أَيْ وَلِيِّ الْمَطْلُوبِ، وَهُوَ الْمَحْمُولُ عَنْهُ أَوْ الْمُسْتَخْلِفُ أَوْ الْمُوَكِّلُ - بِالْكَسْرِ - أَوْ الْآمِرُ (مِنْ مَالِهِ)، أَيْ مَالِ الْمَطْلُوبِ (بَعْدَ مَوْتِهِ ضَمِنَهُ لِوَارِثِهِ) وَرَجَعَ بِهِ عَلَى الْمُحْتَاجِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ خَطَأٌ؛ إذْ أَنْفَقَ بَعْدَ مَوْتِهِ، وَالْمَيِّتُ